خلافات وانشقاقات في السودان.. ما مصير الحكومة والمرحلة الانتقالية

يستمر الجدل السياسي في السودان ويطفو على السطح بقوة مع عمليات الخلاف والانشقاق التي يشهدها ائتلاف قوى “الحرية والتغيير” الحاكم للبلاد حيث تنسحب عدّة أحزاب من التحالف السياسي، بشكل يهدد حكومة حمدوك والمرحلة الانتقالية برمتها ويطرح السؤال الجوهري حول قدرة السودان للوصول إلى حلم دولة مدنية ديمقراطية غير خاضعة لتيارات إسلامية أو عسكرية..

اختلاف الرؤى

أوقف حزب الأمة القومي السوداني أنشطته داخل قوى الحرية والتغيير، ليعلن الحزب الشيوعي السوداني وحزب البعث انسحابهما من هذا التحالف..

ونشهد تعقيدات كبيرة واختلافات بالرؤى والأطروحات والأفكار في كواليس السياسة السودانية؛ خرجت للعلن مع أزمة مكونات قوى “الحرية والتغيير”, الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية..

حيث برزت قضايا سياسية واقتصادية أثارت خلافًا شديدًا بين تلك الأطراف، أدت لصراعات عميقة.. نتج عنها تبادل اتهامات بوجود تباطؤ وتراجع عن المواقف والتفاهمات المتفق عليها سابقًا ..

متغيرات اعتبرها كثيرون ستقود البلاد إلى تهديدات تؤثر في استمرار الدولة المدنية، وإكمال مسألة التحول الديمقراطي بإقامة انتخابات عامة نهاية الفترة الانتقالية الحالية.

انقلاب سياسي

اعتبرت آمال الزين، المتحدثة الرسمية للحزب الشيوعي السوداني أن “ما يحدث في المشهد السياسي ممثلاً في الوثيقة الدستورية الجديدة انقلاب كامل الأركان على الثورة الشعبية التي أطاحت النظام الديكتاتوري السابق في أبريل نيسان 2019، فقد أصبحت هذه الوثيقة مسوغًا قانونيًا لحكم مجموعة تسعى لمشروع الهبوط الناعم الذي لا يؤمن بحركة الجماهير، وبما جرى من تغيير”.

لتوضح الزين – بحسب إندبندنت عربي- أنّ: “ما حدث حتى الآن هو إزاحة رأس النظام السابق فقط، وظلت مجموعة من تحالف قوى الحرية والتغيير تعمل لمصلحة هذا التوجه، بدعمها السياسات المخالفة للمواثيق والإعلانات المتفق عليها، في حين ظل الحزب الشيوعي ينادي بإقامة نظام مدني ديمقراطي خلال فترة انتقالية تقودها جبهة عريضة، مهمتها تحقيق شعارات وأهداف ثورة ديسمبر، وبذلت في ذلك التضحيات التي تكللت بتحالف قوى الحرية والتغيير، لكن مع الأسف تغير هذا المسار المخالف، وبدا واضحًا للحزب أن هناك تآمرًا وتراجعًا عن إرادة الشعب لا يمكن السكوت عنه، وبالتالي فإن استمرار حزبنا في هذا التحالف يعتبر جريمة”.

وتؤمن المتحدثة الرسمية للحزب الشيوعي أنه وقع تزوير إرادة الشعب من قبل قوى متربصة بطريقة غير لائقة، لم تحترم التضحيات التي قدمها السودانيون لنيل الحرية والعدالة والسلام، والتي ذهب فيها مئات الشهداء وآلاف الجرحى وعدد من المفقودين..

كما أن ما يحدث من تباطؤ وتأخير في تشكيل المجلس التشريعي والحكم المحلي والمفوضيات، فضلاً عن الاعتداء على الحريات وتقليص مساحتها، وانتهاك الحقوق لإيقاف المد الثوري، والتنصل من شعارات الثورة، لم يأت صدفة، بل هو عمل ممنهج ومنظم ضمن مخطط كامل يسعى إلى وأد الثورة الشعبية.

الانسحاب أجدى

أوضحت المتحدثة باسم الحزب الشيوعي، أنّ “هذا الواقع المرير جعلنا أمام خيارين، إما الاستمرار في هذا التحالف ونكون بمعزل عن حركة الجماهير، وإما الوقوف مع صوت الشارع المعبر عن شعارات الثورة الواضحة المعالم والأهداف والقضايا، بعيدًا من الممارسات والتسويات السياسية التي تحدث، والتي من شأنها جر البلاد إلى المجهول، وبالفعل تدارس الحزب فترة طويلة هذه التطورات والمواقف، واتخذ قرار الانسحاب من قوى الإجماع الوطني ومن قوى الحرية والتغيير، على أن يكرس جهوده خلال هذه الفترة للعمل على تصحيح مسار الثورة مع قواها الحية”.

خيانة السلطات

وفق وجهة نظر المتحدثة الشيوعية فإن “السلطة القائمة الآن بشقيها المدني والعسكري تخدم الرأسمالية الطفيلية، إذ جرى التآمر على توصيات اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، باعتماد سياسة تحرير السلع الاستراتيجية، وتنفيذ روشتة صندوق النقد الدولي الداعية إلى رفع الدعم، وهو ما قاد إلى هذا التدهور المعيشي، فضلاً عن قفز سعر الدولار في السوق الموازية بشكل مستمر ومخيف، وزيادة التضخم بمعدلات كبيرة، وتفشي البطالة وسط فئة الشباب”.

انسحاب لغايات أخرى

أصرت “آمال الزين” أن قرار انسحاب حزبها من الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية لن يهدد الدولة المدنية والتحول الديمقراطي في البلاد..

حيث اعتبرت ما جرى “انحياز لرأي الشارع”، بسبب قوة انقلبت على الثورة بصيغ مختلفة، لكن المؤكد أن هناك ملامح لـ “بلورة تحالف” بأهداف واضحة، سيكون داعماً لقضايا وشعارات الثورة الشعبية، ونحن كحزب جزء من حركة الجماهير الداعمة تأسيس دولة مدنية منحازة لغالبية الطبقة التي تريد سلطة تقف معها، وتنفذ سياسات تقود البلاد إلى الانتقال، وتنقذها من الأزمات الاقتصادية الماثلة الآن.

تحديات طبيعية

في وجهة نظر خاصة، قال مساعد رئيس حزب الأمة القومي السوداني للشؤون الولائية عبد الجليل الباشا، “من الطبيعي أن ما تمر به البلاد من مرحلة انتقال، ومن حال حرب إلى سلم، ومن شمولية إلى ديمقراطية، يعترضها كثير من التحديات والمشكلات، خصوصًا أن النظام السابق الذي امتد 30 عامًا خلّف وراءه كثيرًا من الأزمات والمشكلات في مختلف المجالات، لكن الأمر يتطلب الآن تناغمًا ووحدة صف أطراف السلطة، ممثلة في الحاضنة السياسية ومجلس الوزراء والمجلس السيادي”.

وأضاف بحسب – ذات المصدر- أن “المشهد السياسي يمر اليوم بحال سيولة تتميز بانقسامات ومتغيرات حزبية أضعفت قوى الحرية والتغيير، وأدت إلى تراجع أداء الحكومة الانتقالية، كما أسهمت في إيجاد خلل في توازن القوى بين المكونين العسكري والمدني، إذ أصبح الجانب العسكري مسيطرًا ومهيمنًا على مقاليد السلطة، مما يهدد مسار المرحلة الانتقالية”.

الاصلاح مطلوب

يؤكد الباشا، “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستقيم الظل والعود أعوج، فلا بد من إصلاح الحاضنة السياسية التي تشهد صراعات كثيرة، وكانت لحزب الأمة رؤية واضحة، وظل ينبه إلى هذا الخلل منذ تشكيل الحكومة الانتقالية، بل طرح لمعالجته مشروع العقد الاجتماعي الذي يدعو لتأسيس مؤتمر جامع يسعى إلى وضع إصلاحات جذرية، خصوصًا بعد توقيع اتفاق السلام ودخول الجبهة الثورية إلى أحضان الوطن”، مبيناً أن الوضع بحاجة إلى ترتيب الأولويات وإعادة النظر في السياسات المتبعة، وتماسك الجبهة الداخلية، وأنه من دون تحقيق هذه الأهداف فستكون المرحلة الانتقالية مهددة في استمرارها.

ركائز الاصلاح

أنهى المسؤول الحزبي – وفق الاندبندنت – رؤيته بالتوضيح أن الحزب “طرح مبادرة لمعالجة تعقيدات المشهد السياسي تقوم على ركيزتين، الأولى توسيع الحاضنة السياسية لتضم أكبر قدر من مكونات الشعب السوداني من أحزاب ومنظمات مجتمع مدني وإدارة أهلية وطرق صوفية، من أجل مساندة ودعم الحكومة الانتقالية. والركيزة الثانية تتمثل في ضرورة تحقيق إصلاح حقيقي على مستوى الأداء والسياسات”، مؤكداً أن تحقيق الإجماع الوطني والوحدة السياسية هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف المرحلة الانتقالية، والوصول إلى انتخابات عامة نزيهة تفوض من يحكم البلاد.

وتعودالأزمة لشهور مضت .. ففي تصريحات سابقة لاندبندنت العربية، رأى رئيس المكتب السياسي لـ “حزب الأمة القومي السوداني” محمد المهدي أن “ما يحدث الآن من تحرك على مستوى الأحزاب في البلاد، جاء كرد فعل للهزة التي أحدثها حزب الأمة بإنذاره المبكر للأوضاع المتردية بخاصة في جانبها السياسي، الذي لم يرتق إلى طموحات وشعارات الثورة الشعبية التي أطاحت النظام السابق.

حيث أن الجميع كان يأمل في أداء أفضل مما هو عليه على كل المستويات، ولهذا السبب بدأت الأحزاب المختلفة تتسابق في طرح رؤيتها وتتحدث عن ضرورة مراجعة الأداء، ما يؤكد نظرتنا الثاقبة ونقدنا البنّاء الهادف إلى الإصلاح لتستقيم الأوضاع بالصورة المطلوبة”.

ليؤكد المهدي أن “رؤيتنا تنطلق نحو تطوير أجهزة ومؤسسات قوى الحرية والتغيير والعمل على إعادة هيكلتها لتقوم بمسؤولياتها كحاضنة سياسية ومنظومة حاكمة، لأن المشكلة الحقيقية هي أنه على الرغم مما حدث من تغيير، إلا أننا لم نستطع الانتقال بفكرنا من جانب المعارضة إلى جانب الحكم، كما أن البعض ترك مواقعه وآثر عملية التمكين، وكأن شيئًا لم يحدث، وهذا ما أدى إلى التراجع الواضح في المنظومة السياسية”.

ليشير إلى أن النقاشات التي تدور بين القوى السياسية أظهرت أن هناك اتفاقًا حول ضرورة الإصلاح، مقابل اختلاف في الوسائل المتبعة، حيث ترى الأحزاب المنضوية داخل “قوى الحرية والتغيير” أن تتم هذه المناقشات والإصلاحات داخل الجهاز المركزي، في حين يعتقد حزب الأمة أن هناك اعتلالات واضحة يصعب علاجها داخل الجهاز المركزي لتلك القوى.

مشهد جديد

برأي القيادي بتحالف قوى الحرية والتغيير، رئيس المكتب السياسي لحزب “حشد” الوحدوي، صديق أبو فواز، باتت مسألة حدوث اصطفاف سياسي جديد داخل قوى الثورة المكوّنة للحكومة.. أمر منتظر في المرحلة الحالية بحسب تعليقه لصحيفة الحداثة السودانية،

وأكد أبو فواز أن “الاصطفاف سنّة الحياة السياسية، والتحالفات تتغيّر من وضع إلى آخر إذا حدث خلاف مبدئي مع أيّ تحالف قديم”.

لينوه في حديثه إلى أنّ الاصطفاف داخل قوى الحرية والتغيير بدأ منذ فترة وهو في طور التخلّق الآن، وسيخرج إلى العلن قريبًا.

ثم وجّه أبو فواز انتقادات مباشرة لرئيس الوزراء حمدوك،حول “عدم استفادته من وجود حاضنة سياسية”، واعتبر أنّ “الحكومة وتحالف قوى الحرية والتغيير فشلا معًا في الاستفادة من الحاضنة الحقيقية وهي الحاضنة الجماهيرية” وفق رأيه.

خلافات حول التمثيل

قبل أيام، عقد تحالف قوى الحرية والتغيير اجتماعًا مهمًّا للاتفاق على نسب تمثيل الكتل الرئيسية داخله في المجلس التشريعي، لكن الخلافات سيطرت على الاجتماع وأسفرت عن انسحاب ممثلي لجان المقاومة لتؤكد أن الصراا محتدم على المناصب بين تلك القوى.

وكانت لجان المقاومة قد اتهمت قوى الحرية والتغيير بممارسة الألاعيب، وقالت إن دعوتها لمناقشة رؤيتها بشأن المجلس التشريعي جاءت بعد “ترتيبات داخلية بالمحاصصة وتقسيم نسب المقاعد، على غرار ما حدث بمجلسي السيادي والوزراء وتعيين الولاة”.

في حين اعتبر مراقبون أن المعضلة أمام المكون المدني على مختلف توجهاته السياسية ستكون في تحديد الوزن النسبي لكل طرف على الأرض، لأن هناك قوى تاريخية لن تتنازل بسهولة عن رغبتها في أن تكون مهيمنة داخل أروقة الحكم المقبلة.

في حين تعتبر قوى ثورية صاعدة أنها الأكثر تأثيرًا وتحكمًا في الشارع حيث تملك إمكانيات تجعلها قادرة على التعبير عن طموحات المواطنين، ما يهدد بتفسخ جديد في جسم قوى الثورة المنقسمة على نفسها.

المتحدث باسم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، إبراهيم الشيخ، وفي تصريحاته لـ ”العرب”، أعتبر أن الخلافات التي شهدها الاجتماع لم تكن حول نسب التمثيل، لكن لوجود أخطاء إجرائية في طريقة توجيه الدعوات لممثلي لجان المقاومة دفع البعض للانسحاب من الاجتماع، وعبروا عن رفضهم لمنهج الحوار والقنوات التي من المفترض أن يسير خلاله، وحدد المجلس المركزي موعدًا لاحقًا للاجتماع، لتجاوز المشكلات السابقة.

مخاض وعقبات

اعتبر أستاذ العلاقات العامة في الجامعات السودانية الدكتور النور جادين – تصريحات قديمة للاندبندت – أن “السودان يشهد مخاضًا سياسيًا عسيرًا تعقبه حقبة النظام السياسي الذي يُفترض أن يُعد الملعب السياسي لتنظيم انتخابات حرة تنتج منها حكومة مدنية منتخبة”، لافتاً إلى “وجود تعقيدات وإعادة تشكيل تحالفات قد تطيح تصور الوثيقة الدستورية التي أفرزتها الثورة الشعبية واشتركت فيها كل القوى السياسية المهنية التي صنعت الثورة”.

ليوضح جادين أن “من أولى هذه العقبات أن القوى التي كانت تحمل السلاح وساهمت في صناعة الثورة والتغيير لم تجد حصتها في كعكة الحكومة الانتقالية ما جعلها ترفع مطالبها وتوجه أحيانًا تهديدات مبطنة بالعودة إلى حمل السلاح الذي لم تضعه جانباً بعد، أو استخدام ورقة الضغط المتمثلة بالمطالبة بالحكم الذاتي لجنوب كردفان (جبال النوبة)، وجنوب النيل الأزرق ودارفور وشرق السودان”.

حيث أشار إلى أنه “نظراً إلى عجز الحكومة الانتقالية في حسم ملفات عدة مثل الوضع الاقتصادي والسلام ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ووقف التضخم، وتوفير معاش الناس، ومحاربة كورونا، وغيرها من الملفات بدأت بعض مكونات الحرية والتغيير الحاضن السياسي للحكومة الانتقالية البحث عن حلفاء مستقبليين بخاصة أن الانتخابات تحتاج إلى ترتيبات وتحالفات مبكرة”.

الصراع الأخير

يحتدم الصراع في المشهد السوداني الحالي، حول تشكيل المجلس التشريعي بنسبة الـ 30 % المخصصة للقوى الثورية غير المتواجدة تحت لواء الحرية والتغيير، والتي تتم بالتوافق بين المكونين المدني والعسكري.. حيث تلعب تلك الكتلة دورًا حاسمًا في ترجيح كفة المجلس المقبل وميوله لصالح القوى المدنية أو المؤسسة العسكرية.

خلاف آخر برز حول إعادة تشكيل الحكومة وكيفية دمج الحركات المسلحة التي ستكون ممثلة بخمسة مقاعد، ما يعني استحداث وزارات للحفاظ على المحاصصات التي حصلت عليها الأحزاب بمقتضى تشكيل حكومة “عبد الله حمدوك” الحالية.

وبرأي متابعين فإن لجان المقاومة وبعض الأحزاب المؤيدة للثورة، من غير المنخرطة في تحالف قوى الحرية والتغيير، سوف تكون هي الرابح السياسي.

في حين يرى القيادي البارز بقوى الحرية والتغيير إبراهيم الشيخ – في حديثه مع العرب – أن القوى المدنية لن تستطيع تجاوز الآلية الخاصة بتشكيل البرلمان، والتي تعتمد على التوزيع الجغرافي.

حيث تحصل الأحزاب الممثلة داخل الحكومة على 58 مقعدا، فيما يجري توزيع 107 مقاعد ضمن حصة التحالف على الولايات المحلية والقوى الفاعلة فيها، بحسب الكثافة السكانية لكل منطقة، ما يعني أن كل حزب داخل التكتلات السبعة الرئيسية للتحالف سيصبح ممثلًا رمزيًا بمقعد واحد فقط.

أما عضو تنسيقية لجان الخرطوم (شرق)، حسام حيدر، فأكد – للعرب- أن هناك توافقًا داخل قوى الحرية والتغيير على تشكيل حكومة بكفاءات حزبية، خلافًا لما جرى في السابق، بما يضمن قوة القرار السياسي وتفادي الأخطاء السابقة.

وأوضح في حديثه، أن الخلافات الحالية طبيعية، وأن كل طرف يسعى لضمان حقوقه في مستقبل إدارة المرحلة الانتقالية، والتباينات بين قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة تأتي في هذا الإطار.

ويمكن القول أن تعقيدات المشهد السياسي في السودان ستزداد صعوبة إذا وقعت السلطة اتفاق سلام نهائي مع كل من الحركة الشعبية، جناح عبد العزيز الحلو، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور.

دون إهمال قضية التأثير الإقليمي في متغيرات المشهد وما يتعلق بتخوف العسكر من انتهاء المرحلة الانتقالية وسيطرة المدنيين على الحكم كليًا بشكل قد يعني عرضهم للمحاكمات.. ما يفسر بشكل ضمني احتمالية دعمهم لقوى سياسية وتشكيلات جديدة تسمح لهم البقاء والسيطرة.

حقوق النشر والطباعة ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا©