
أصبحت روسيا أول دولة على مستوى العالم تعترف رسميا بحكومة طالبان في أفغانستان، في خطوة تشكل دعماً قوياً للحركة التي تخلفت عن تنفيذ تعهداتها أمام المجتمع الدولي وخاصة باحترام مكانة المرأة وحرية الأقليات الدينية، ويعتبر الدعم الروسي مهما بسبب مكانة روسيا كدولة عظمى وعضواً في مجلس الأمم المتحدة، وغيرها من العوامل التي تصب في صالح طالبان، دون أن تقدم الكثير من التنازلات العقائدية والسياسية.
وعلى الرغم من المصالح الروسية الاقتصادية والتجارية المستهدفة من عودة العلاقات بين موسكو وكابل، إلا أن الهدف الروسي يبدو أبعد من ذلك، فهو يرتبط بمنافسة الولايات المتحدة في جميع مناطق نفوذها، إضافة إلى اعتبارات تاريخية على علاقة بهزيمة روسيا على يد تنظيم القاعدة، حيث انسحب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان بعد هزيمته عام 1989، ومن ثم انهار وخسر “الحرب الباردة” بعد فترة وجيزة. ويرى مراقبون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رغب دوماً في الثأر من خلال العودة إلى أفغانستان.
وأعلنت وزارة الخارجية في حكومة حركة طالبان، في 4 يوليو 2025، اعتراف روسيا بحكومة الحركة رسمياً، ورفع علمها على مبنى السفارة الأفغانية في موسكو، واعتماد أوراق السفير جول حسن كأول سفير للحركة لدى موسكو.
ترويض طالبان عبر الدبلوماسية
لم يكن الاعتراف الروسي بحكومة طالبان حدثا مفائجئاً، فالاتصالات لم تنقطع بين الحركة وموسكو منذ الانسحاب الأمريكي وسيطرة طالبان على البلاد، فيما تحدثت تقارير غربية عن اتصالات أقدم ترتبط بتقديم موسكو دعماً مالياً كبيراً لطالبان لقاء تنفيذها عمليات عسكرية ضد جنود الناتو في أفغانستان، وجاء ذلك رغم قيام موسكو بتصنيف طالبان كحركة إرهابية، بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية، وحظرتها في فبراير 2003.
على عكس العديد من الدول الأخرى، لم تتخلّ روسيا عن سفارتها في كابول بعد استيلاء طالبان على السلطة في أغسطس 2021. وقد تكثفت الاتصالات بين موسكو وكابول بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث صرّح السفير الروسي دميتري جيرنوف لوكالة الأنباء الرسمية ريا نوفوستي في وقت سابق: “أفغانستان وجهة مهمة بالنسبة لنا. العلاقات تتطور بشكل جيد. هناك ازدياد ملحوظ في الاتصالات”.
وقبل إعلان روسيا اعترافها بحكومة طالبان، زار ممثلون عن السلطات الأفغانية روسيا، وحلت وفود من طالبان ضيفة في المنتديات الاقتصادية الروسية، في المقابل، زار وزراء الخارجية والصناعة والتجارة والتعليم العالي والتعليم الروسيون كابول أيضاً. في هذه الأثناء كانت أفغانستان تبتعد أكثر فاكثر عن الغرب، ومؤخرا أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “حظر سفر” على المواطنين الأفغان، مانعاً إياهم من دخول الولايات المتحدة، ما يعمق من الشرخ بين البلدين.
في المقابل سارعت موسكو من خطواتها تجاه طالبان، فبعد قرابة 40 عاما من فشل الاتحاد السوفيتي في السيطرة على البلاد بقوة السلاح، يبدو أن روسيا عازمة الآن على ترويض حركة طالبان بالوسائل الدبلوماسية، فعلى الرغم من أن روسيا كان يشار إليها كمحتل وعدو في أفغانستان، إلا أنه وبعد 20 عامًا من الوجود الأمريكي، أصبحت صورة المحتل الأجنبي مرتبطة ارتباطا وثيقا، وخاصة بين الأجيال الشابة، بالقوات المسلحة للتحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة. وبينما لا تزال ذكرى الوجود العسكري السوفيتي المؤلمة حية لدى الأجيال الأكبر سنا وفي بعض الأماكن، إلا أنها لم تعد تحمل نفس الأهمية، وتتمتع روسيا الآن بصورة أفضل في أفغانستان.
ويبدو أن ما يمهد الطريق أمام إطلاق يد روسيا في أفغانستان، هو أن حكومة هيبة الله آخوندزاده، تواجه وضعا اقتصاديا وإنسانياً كارثياً، لا يمكنها من أن تكون انتقائية في تعاملاتها الدبلوماسية مع الشركاء الدوليين المحتملين، وخاصةً مع جهات فاعلة بمستوى روسيا.
مكافحة الإرهاب
تمثل الطبيعة الجغرافية من ناحية الموقع والتضاريس الخاصة بأفغانستان، عنصر جذب للتنظيمات الإرهابية، ولعل أبرز مثال على ذلك تنظيم القاعدة، الذي قاده بن لادن سابقًا. وينطبق هذا أيضًا اليوم على تنظيم ولاية خراسان الإسلامية (IS-K)، العدو المُعلن لطالبان. هذه المنظمة، التي تقف وراء الهجوم على مبنى بلدية كروكس في موسكو في 22 مارس 2024، والذي أودى بحياة 145 شخصا، وبذلك تُعد عدوا مشتركا لروسيا وحكومة طالبان.
تأسست هذه الجماعة الإرهابية رسميا في 26 يناير 2015، عقب إعلان المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية، أبو محمد العدناني، عن تأسيس “ولاية خراسان”. يقع معقل هذه الجماعة على الحدود الأفغانية الباكستانية بين ولاية ننكرهار في أفغانستان ومنطقتي كورام وأوراكزاي القبليتين الباكستانيتين السابقتين. تقع هذه الجماعة بالقرب من محور جلال آباد-بيشاور وممر خيبر الشهير، وتتألف في الأصل من زعماء قبليين منشقين عن حركة طالبان باكستان.
تركزت أنشطة داعش خراسان، بشكل رئيسي في كابول وبيشاور، مستهدفين بشكل رئيسي الهزارة الشيعة أو المجتمعات الباكستانية. لكن في عام ٢٠٢٠، شهد التنظيم تحولا بقيادة قائد جديد، سناء الله غفاري وهو متخصص في حرب المدن، ويعتقد أنه كان وراء الهجوم المروع على مطار كابول الذي أودى بحياة ما يقرب من ١٩٠ شخصا في ٢٦ أغسطس ٢٠٢١.
تحت قيادة غفاري، يعمل داعش، الذي يواجه أيضا قمعا وحشيا من قبل حركة طالبان، على الحد من نفوذ طالبان في أفغانستان من خلال تطوير أساليب حرب العصابات وتدمير البنية التحتية، وفي الوقت نفسه تنفيذ عمليات دولية كبيرة. تُعدّ الهجمات المميتة في موسكو، وكرمان في إيران، ونيو أورلينز، والهجمات الفاشلة في أوروبا، جميعها جزءا من هذه الاستراتيجية. وقد مكّنت هذه العمليات، داعش من تبوء مكانة قيادية بين مختلف الجهات الفاعلة في العنف الجهادي في آسيا الوسطى، وخاصة بين السكان الطاجيك والأوزبك الذين تستهدفهم دعاية التنظيم.
ويعتبر خبراء مجلس الأمن الدولي داعش أكبر تهديد حالي للاستقرار الإقليمي، وقد برز مؤخرا باغتيال وزير اللاجئين والإعادة إلى الوطن الأفغاني، خليل الرحمن حقاني، في 11 ديسمبر 2024. ولم يتردد التنظيم في انتقاد قرار روسيا بشأن طالبان علنا. أما روسيا، فتعتبر التعاون مع طالبان أمرا أساسيا لمكافحة داعش، المتمركز في المنطقة الأفغانية الباكستانية.
مشاريع واعدة
نتيجة العواقب الاقتصادية للعقوبات المفروضة على موسكو منذ بداية الحرب في أوكرانيا، قد تكون فوائد دعم طالبان كبيرة بالنسبة لروسيا، وتمنحها ميزة على العديد من الجهات الفاعلة الجيوستراتيجية الأخرى التي تسعى إلى التموضع في آسيا الوسطى.
وقد دُعي بالفعل بعض كبار شخصيات طالبان إلى المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ في يونيو 2024. بالإضافة إلى المشاريع الروسية لاستخراج المواد الخام من الأراضي الأفغانية.
تتطلب مشاريع البنية التحتية المصممة للوصول إلى الأسواق الهندية والباكستانية أيضا عبورا آمنا عبر أفغانستان ودعما من الحكومة الأفغانية. وتخطط روسيا لبناء خط أنابيب غاز عبر أفغانستان لتزويد أسواق الاستهلاك المتنامية هذه، مما سيوفر بديلا مستداما للاتحاد الأوروبي لبيع الغاز الروسي. علاوة على ذلك، ترغب روسيا في المشاركة في مشروع السكك الحديدية عبر أفغانستان، وهو مشروع ترغب فيه أيضا أوزبكستان وباكستان. مع ذلك، قد يتأثر تنفيذه بالمخاوف الأمنية: إذ يهدف جزء من المسار المخطط إلى ربط كابول وبيشاور، و تحديدا المحور الذي ينشط فيه تنظيم داعش.
كما يشير خبراء إلى أن الاقتصاد الروسي غير مهتم بالتدخل في أفغانستان لأن المنطقة لا تزال خطرة وغير مستقرة، حتى أن الاتفاق المبرم بين موسكو وكابول لعام ٢٠٢٢ بشأن توريد الوقود والقمح من روسيا لا يزال غير مكتمل، في الوقت نفسه، تظل إيران والصين وباكستان أهم شركاء أفغانستان التجاريين.
وتواجه روسيا مشكلة تمويلية في جميع مشاريعها المزمع إطلاقها، بالطبع ستكون أفغانستان مرحبة للغاية بتلقي أي استثمار روسي، لكنها لا تملك القدرة على دفع ثمنه. بمعنى آخر، يمكن لروسيا البناء هناك – ولكن على نفقتها الخاصة فقط. في أحسن الأحوال قد تكون هناك مبادراتٌ مربحة لكن مع مخاطر مرتفعة، وفي أسوأ السيناريوهات ستهدر الأموال الروسية دون نتيجة تذكر، كما حدث مع استثمارات روسيا في سوريا.
طموح روسي قديم
في حين كان انهيار الاتحاد السوفياتي حدثاً كارثياً بالنسبة لبوتين، حيث عنى ذلك فقدان المكانة والتأثير، لكنه على ما يبدو توصل إلى نتيجة تخالف ما ذهب إليه أسلافه السوفييت، فقد ركّز بوتين على الواقعية أكثر من الأيديولوجية لتحقيق أهدافه. ومد باستمرار جسور التواصل مع الجميع في الشرق الأوسط، سواء الحكومات أو حركات المعارضة الرئيسية لها. وطبّق نموذجاً مشابهاً لأفغانستان، حيث لعبت موسكو لعبة مزدوجة لسنوات.
لقد دعم بوتين الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان منذ البداية، لكن دعمه كان مشروطا في النهاية، ففي عام 2009، ضغطت موسكو على قيرغيزستان لإغلاق “قاعدة ماناس الجوية” التي كانت تؤجرها للولايات المتحدة. كان الوجود الأمريكي في آسيا الوسطى يقلق موسكو، على الأقل بقدر ما يقلقها تهديد “طالبان”. ولم يريد بوتين وجود قواعد أمريكية في تلك المنطقة، التي لطالما اعتُبرت تاريخياً “نقطة الضعف” بالنسبة لروسيا. وعلى مر السنين، عملَتْ موسكو على بناء نفوذها في أفغانستان ليس لاعتبارات أمنية فحسب، بل بهدف إضعاف الغرب وحلف شمال الأطلسي أيضاً.
إن الهدف البعيد لبوتين هو إضعاف البنية الأمنية الليبرالية التي قادتها الولايات المتحدة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية لصالح رؤيته لعالم متعدد الأقطاب. وبالنسبة لبوتين، فإن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان يضعف هذا الهيكل، ويترك فراغاً لا خيار أمامه سوى ملئه.
لكن على الرغم من أن العديد من المحللين توقعوا انزلاق روسيا في الدوامة السورية عندما تدخّل بوتين عسكرياً في سبتمبر 2015، إلّا أنه سعى إلى إبقاء تدخله محدوداً لتجنب التجربة التي مرّ بها الاتحاد السوفيتي في أفغانستان على وجه التحديد. ومع ذلك كانت خسائر روسيا في سوريا كبيرة.
وتأمل موسكو أن تجد في أفغانستان فرصة تعوضها بشكل أو بآخر عن خسارتها في سوريا، فبينما يتشبث الأفغان اليائسون بجوانب الطائرات الأمريكية التي تغادر كابول، فإن نفوذ موسكو (على غرار نفوذ بكين) قد يزداد ببساطة بشكل افتراضي.
ومن المرجح أن يكون الدافع الإضافي وراء الخطوة الروسية، هو الرد على إضفاء الشرعية السريعة من جانب الدول الغربية على السلطات الإسلامية الجديدة في سوريا، التي أطاحت بالرئيس السابق بشار الأسد. حيث اقتنع الكرملين بأن العلاقات الدولية قد انحدرت بشكل قاطع إلى شكل متطرف من الواقعية وبات من الممكن والضروري غض الطرف عن الهواجس الأخلاقية.
و يُعد الاعتراف بطالبان في المقام الأول خطوة رمزية، في الوقت الذي يُعاني فيه شركاء روسيا الرئيسيون في الشرق الأوسط من هزيمةٍ تلو الأخرى، ومن التطورات غير المرغوب فيها كانت الضربات الجوية الإسرائيلية على إيران، والتي أكدت نتائجها الفرضيات القائلة بأن موسكو غير مستعدة للدفاع عن شريكها الإيراني أو تزويده بالأسلحة اللازمة. وأصبحت مشاكل الكرملين في الشرق الأوسط الآن أوسع نطاقًا بكثير من مجرد انخفاض عدد قواته في سوريا واحتمال انهيار مشاريعه الاستثمارية في إيران.
يتراجع تدريجياً اعتبار روسيا قوة عظمى لا يمكن تجاهلها. وبناء عليه تجد موسكو أنها مضطرة إلى اتخاذ خطوات تُعيد لها صورتها كقوة مؤثرة تملك زمام المبادرة، والاعتراف بنظام طالبان يُلبي هذا الغرض تحديدا. إن كونها أول دولة تُقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع حكومة طالبان يُفترض أن يضمن لروسيا دورا قياديا في مناقشات قضايا الأمن الإقليمي.
إضافةً إلى ذلك، من سمات القوة العالمية قدرتها على تحديد قواعد اللعبة. ويُمثل الاعتراف بطالبان محاولةً من روسيا لإثبات نفسها كقوة عالمية رائدة لا تخشى كسر الأعراف الراسخة ووضع سوابق للدول الأخرى.
هل يفتح الإجراء الروسي الباب أمام دول أخرى؟
تتعامل العديد من الدول بالفعل مع حكومة طالبان، بأسلوب يقترب من مستوى الاعتراف الكامل، مثل الصين، ودول الجوار الأفغاني التي تجد نفسها مضطرة للتعامل مع حركة طالبان لأسباب إستراتيجية وأمنية، ومن المرجح أن تقوم الدول الحليفة لروسيا في آسيا الوسطى بخطوات مماثلة للخطوة الروسية.
إذا تطورت العلاقات الأفغانية الروسية، قد تجد الصين نفسها مضطرة إلى الاعتراف بحكومة طالبان تحت ضغط المنافسة، حيث بدأت بكين علاقاتها مع طالبان قبل انسحاب الولايات المتحدة، و استضافت قادتها عام 2019. ووقعت شركة تابعة لمؤسسة النفط الوطنية الصينية عقدا لاستخراج النفط من نهر آمو داريا لمدة 25 عاما، وذلك عام 2023. وفي عام 2024، اعترفت بموفد رسمي يمثل طالبان لكنها أوضحت أنها لا تعترف بالحكومة نفسها.
منذ توليها السلطة، سنّت طالبان قوانين قمعية للغاية ضد النساء والفتيات، مقيدةً وصولهن إلى التعليم والوظائف والأماكن العامة. ويواصل نظام طالبان، الذي يغلب عليه البشتون، تشجيع مصادرة ممتلكات الأقليات العرقية مثل الطاجيك والأوزبك والهزارة، لصالح البشتون وأنصار الحكومة.
أوضحت طالبان من خلال سلوكها أنها لا تنوي استرضاء المجتمع الدولي للاعتراف بها. وقد تجاهلت إلى حد كبير مطالب دول أخرى في المنطقة، وكذلك الصين وروسيا، بجعل حكومتها أكثر شمولاً. ويبدو أن سياسة الأمر الواقع انتصرت داخل موسكو، فطالبان في السلطة في أفغانستان، ومن المرجح أن تبقى كذلك لفترة طويلة قادمة، لذا لا بد من التعامل معها.
لكن اعتراف روسيا بالحركة العنيفة، يعتبر رسالة قوية للتنظيمات والجماعات الإسلامية الإرهابية حول العالم، أنه في حال استيلائها على السلطة، فسيتم الاعتراف بها من قبل الدول العظمى، وهو ما يحمل مخاطراً كبيرة بالنسبة للعديد من الدول التي تعاني من الإرهاب.
التقارب مع طالبان، يثير قلق البعض من أن يصبح المتطرفون أكثر قبولاً داخل المجتمعات المسلمة في آسيا وحتى في روسيا نفسها، و أعرب مفتي الجمعية الروحية لمسلمي روسيا، ألبير كرغانوف، عن “قلقه” من التقارب مع طالبان. ويرى أن ممثلي شعوب آسيا الوسطى المنتمين إلى طالبان قد “يزعزعون استقرار الوضع” في المناطق الروسية ذات الأغلبية المسلمة.
استنتاجات:
ـ اعتراف روسيا الرسمي بحكومة طالبان يُمثل خطوة رمزية تهدف لإعادة فرض نفوذها العالمي ومنافسة الولايات المتحدة، ويعكس رغبة الكرملين في الثأر التاريخي بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان.
ـ موسكو تسعى إلى استغلال الوضع الاقتصادي والإنساني الكارثي في أفغانستان لفرض حضورها عبر مشاريع البنية التحتية والطاقة، رغم المخاطر المالية والأمنية العالية التي قد تُفشل هذه الخطط.
ـ التعاون الروسي مع طالبان يقوم على اعتبارات أمنية مشتركة، خصوصاً مواجهة تنظيم “داعش – خراسان” الذي بات أكبر تهديد للاستقرار الإقليمي وشنّ هجمات مميتة في روسيا وخارجها.
ـ الاعتراف الروسي يفتح الباب أمام دول أخرى، مثل الصين ودول آسيا الوسطى، لاتخاذ خطوات مشابهة، ما قد يُعيد رسم التحالفات في المنطقة على حساب الغرب، لكن مع بقاء طالبان متشددة داخلياً ضد النساء والأقليات.
ـ هذه الخطوة تحمل مخاطر سياسية وأمنية كبيرة، إذ تعطي إشارة للتنظيمات المتطرفة بأن الاستيلاء على السلطة بالقوة قد يفضي إلى اعتراف دولي، ما يثير مخاوف من تصاعد التطرف داخل آسيا الوسطى وحتى داخل روسيا نفسها.
المصادر:
- موقع (Novastan) في 3 يوليو 2025
- موقع (Tagesschau) في 17 أبريل 2025
- معهد (washington institute) في 18 أغسطس 2021
- موقع (Deutsche Welle) في 18 أبريل 2025
- موقع (الجزيرة) في 5 يوليو 2025
- موقع (Carnegie endowment) في 10 يوليو 2025







