روسيا.. تعزيز القدرات الفضائية

ما يزال غزو الفضاء والسيطرة عليه الهدف المؤرق للدول العظمى، والتي تريد السيطرة على العالم بكل موارده، ومن هذا التنافس المحموم بين القوتين العظميين في العالم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.

ففي إطار تعزيز قدراتا الفضائية، وافقت روسيا على على إجراء بعض التدريبات –الفضائية- لرواد فضاء روس على الأراضي الشيشانية وفق ما أعلنته السلطات الشيشانية اليوم الأحد.

إذ أعلن رئيس جمهورية الشيشان الروسية رمضان قديروف، أن رواد الفضاء سيخضعون لجزء من التدريب في جامعة القوات الخاصة الروسية في الشيشان.

وأضاف قديروف على موقع التواصل الاجتماعي الروسي “فكونتاكتي”: “هناك اتصالات وعلاقات بين جمهورية الشيشان ومركز يوري غاغارين لتدريب رواد الفضاء”.

وأضاف: “تقرر أن يجري رواد الفضاء بعض تدريباتهم في جامعة القوات الخاصة الروسية في غوديرميس بجمهورية الشيشان”.

وهنأ قديروف طياري اختبار الطائرات والمهندسين والمصممين ورواد الفضاء، بمناسبة يوم رواد الفضاء الذي يصادف في الـ12 من أبريل من كل عام.

وتعتبر روسيا توسعها الفضائي إحدى دفاعاتها القومية التي تعزز قوتها الدولية، لذا فإنها تؤكد على استعمال كافة القدرات الطبيعية للأراضي المجاورة لها، بما يخدم برنامجها الفضائي، ولأجل هذا أشركت روسيا الشيشان في تلك الجزئية من أحد برامجها التدريبية، للاستفادة من القدرات الطبيعية الموجودة في الشيشان.

ويعتبر قطاع الفضاء من أقوى القطاعات الروسية، تتألف صناعة الفضاء الروسية من أكثر من 100 شركة وتوظف 250,000 موظف ، تنحدر معظم الشركات الروسية من مكاتب التصميم السوفيتية وشركات الإنتاج الحكومية السابقة، بعد تفكك الاتحاد السوفيتي دخلت صناعة الفضاء في أزمة عميقة، حيث هبطت ميزانية برنامج الفضاء بمقدار 80% وخسرت الصناعة قسماً كبيراً من قوتها العاملة، حتى بدأ التعافي بعد عام 2000. وخلال سنوات الأزمة استمرت عدة شركات بالعمل من خلال الشراكة في مشاريع مشتركة مع شركاء أجانب وإطلاق أقمار اصطناعية للشركات الأجنبية.

بعد عام 2005 ومع موجة التحسن العامة في الاقتصاد ازدادت ميزانية برنامج الفضاء الروسي بشكل ملموس ووضعت خطة طموحة لتنمية البرنامج، وحالياً أبرز الشركات في الصناعة الفضائية الروسية هي شركة (آر كي كي إنرجيا) وهي منتج رئيسي للمركبات المأهولة. مركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي خرونتشيف ومركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي-التقدم وهي أهم شركات إنتاج المركبات غير المأهولة. بينما أكبر منتج للأقمار الأصطناعية هي شركة (ريشتنف لنظم معلومات الأقمار الصناعية) بينما (إن بي أو لافاجكان) منتج مركبات الفضاء للتنقل بين الكواكب. حدثت عملية إعادة تنظيم مهمة لصناعة الفضاء الروسية في عام 2013، مع زيادة الرقابة الحكومية واشراك الشركات الخاصة التي ظهرت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©