روسيا.. واسترداد أطفال دواعشها

مازالت السلطات الروسية تعمل على استرداد أطفال دواعشها الباقين في شمال سوريا، ضمن معسكرات اعتقال تشرف عليها الإدارة الذاتية التابعة للقيادة الكردية الانفصالية.

فبعد أن استردت روسيا نحو 80 طفلاً داغستانياً وروسياً منتصف شهر كانون الأول الماضي، استلمت اليوم السلطات الروسية نحو 40 طفلاً روسياً لآباء داعشيين، حيث قتل أو فقد آباؤهم في المعارك الدائرة شمالي سوريا.

ولم تقدم السلطات الروسية كلاماً واضحاً حول مصير آباء هؤلاء الأطفال، أو كيف استدلت عليهم بالرغم من أنّ عدد كبير منهم ولد في الشمال السوري أثناء قتال والديهم مع التنظيم الإرهابي، لكن السلطات الروسية أوضحت أنها جهزت كامل الأوراق المطلوبة لإرسال هؤلاء الأطفال إلى روسيا.

سلمت “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، 35 طفلا من أطفال “داعش” إلى وفد روسي ترأسه مفوضة حقوق الطفل في روسيا، آنا كوزنتسوفا.

وقالت كوزنتسوفا خلال مؤتمر صحفي عقد في دائرة العلاقات الخارجية في مدينة القامشلي بحضور عدد من الشخصيات من الإدارة الذاتية، “من الضروري إجلاء الأطفال من ذوي داعش من سوريا والعراق .. نتمنى عبر مواصلة العمل والجهود المشتركة أن نستطيع إعادة جميع الأطفال الروس إلى ديارهم وأن ننجح في إنجاز هذا العمل .. نظمنا الأوراق المطلوبة لإجلاء جميع الأطفال الآخرين”، وتقدمت كوزنتسوفا بالشكر لجميع الذين قدموا الدعم والمساعدة.

وعلى نحو غير مألوف لم يتم تغطية وجوه الأطفال الذين قالت السلطات الروسية إنهم أبناء لدواعش روس كانوا يقاتلون في الشمال السوري، كما أنها لم توضح كيف ستتعامل معهم، ومن هي الجهة التي ستصبح مسؤولة عنهم بعد وصولهم إلى بلدهم الأم روسيا.

وفي منتصف كانون الأول الماضي، أعلن مكتب اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب، أن السلطات تمكنت من إعادة 76 طفلا ًكانوا في مناطق القتال في سوريا والعراق، إلى أقاربهم في جمهورية داغستان الروسية.

وقال نائب مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ومدير مكتب اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب “إيغور سيروتكين”، إن السلطات تعمل على إعادة تأهيل هؤلاء القاصرين.

وأوضح سيروتكين: “تم تنظيم.. مرافقة شاملة لـ 76 قاصراً عادوا إلى أقربائهم من مناطق الحرب في العراق وسوريا، وسنعمل على توفير وضمان حقوقهم في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية”.

وتتدعي روسيا أنها تعمل على إعادة مواطنيها الروس من أطفال ونساء إلى بلدهم، وذلك في تصريح لوزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف”، قال فيه؛ إن دول الاتحاد السوفيتي سابقاً تواصل العمل من أجل عودة مواطنيها من النساء والأطفال، الذين كانوا تحت إمرة الإرهابيين في سوريا والعراق.

وبهذا يبلغ عدد الأطفال الروس لآباء دواعش الذين استردتهم روسيا من معسكرات الاعتقال في الشمال السوري أكثر من 150 طفل، خلال عام واحد، ما يعني أن المقاتلين الروس في تنظيم الدولة الإرهابي كانوا كثر، ولم تقدم السلطات الروسية أي توضيح حول هذه النقطة في كل التصريحات التي قدمها المسؤولون الروس، الذين لم يوضحوا كيفية تأكدهم من هوية الأطفال.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا.