سياسات الحوثي تهدد بعودة المجاعة إلى اليمن

نساء يمنيات مع أطفالهن

​كشف مسؤول أممي في اليمن، أن العوائق لا تزال تمنع إيصال المساعدات إلى ما يتجاوز 6.7 مليون يمني بحاجة له، محذراً في الوقت ذاته، من خطر عودة المجاعة إلى البلاد مجدداً، في حال عدم الوصول إلى حل يمكن المحتاجين من الحصول على المساعدات.

ولفت منسق الشؤون الإنسانية في اليمن “راميش رجاسينغام”، في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي، إلى أن تدهور قيمة العملة اليمنية في الآونة الأخيرة وعدم استلام الكثير من الموظفين لمرتباتهم ساهم من الأزمة الإنسانية في اليمن، داعياً إلى عدم السماح بتكرار أزمات الجوع مرة أخرى، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع وقوع ذلك. 

كما أشار المسؤول الأممي، إلى أن عدد المحتاجين في اليمن بلغ أعلى معدلٍ له حتى الآن، بواقع 6.7 مليون محتاج من أبناء الشعب اليمني، مضيفاً: نلاحظ مجدداً بعض العوامل الرئيسية التي جعلت اليمن على شفير مجاعة قبل عام علينا ألا ندع ذلك يتكرر”.

إلى جانب ذلك، أوضح “رجاسينغام” أن العاملين في المجال الانساني ضمن مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية لا سيما في شمال البلاد يتعرضون للاعتداء والتهديد، وثمة آخرون يعتقلون تعسفاً أو يحرمون حرية الحركة وأحياناً لفترات طويلة، ما يعني أن الناس لا يتلقون المساعدة التي يحتاجون إليها في الوقت المناسب، على حد قوله.

وكانت مصادر يمنية، قد اتهمت خلال الأيام القليلة الماضية، ميليشيات الحوثي بالسعي لتنشيط عمليات بيع الوقود في السوق السوداء، وتأمين مصادر دخل وتمويل جديدة، عبر افتعال أزمة وقود في المناطق التي تسيطر عليها، خاصة في العاصمة، صنعاء. 

كما أشارت المصادر إلى أن سياسات الحوثيين الحالية، خاصة مع دخول فصل الشتاء، فاقمت من معاناة المواطنيين، لافتةً إلى أن الأوضاع الاقتصادية لا تسمح بأي رفعٍ لأسعار الوقود او تلاعب في كمياته المطروحة في الأسواق والمحطات، وأن الكثير من العائلات باتت عاجزة عن تأمين حاجتها من الوقود.

في غضون ذلك، أكدت الحكومة اليمنية الشرعية أن كافة أنواع الوقود والمشتقات النفطية، متوفرة في السوق اليمنية، ولا سيما العاصمة صنعاء، بما فيها المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية، لافتةً إلى أن الكميات الموجودة كافية حتى منتصف آذار القادم.

​تحذيرات أممية

​وفي أوقات سابقة، كان قد قال صندوق الأمم المتحدة للسكان إن المجاعة التي تلوح في أفق اليمن قد تكون الأسوأ في تاريخ العالم الحديث، حيث قد تعرض حياة ما يقدر بنحو مليونين من النساء الحوامل والمرضعات اللواتي يعانين من سوء التغذية لخطر الموت .

وأشار بيان منسوب للدكتور لؤي شبانة، المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للمنطقة العربية، إلى أن نقص الغذاء والنزوح وسوء التغذية وتفشي الأمراض وتآكل الرعاية الصحية أثر بشكل كبير على صحة 1.1 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانين من حالات سوء التغذية في الوقت الراهن.

وأضاف البيان أن ذلك يتسبب في العديد من الولادات لأطفال خدج أو منخفضي الوزن وحالات من الإصابة بالنزيف الحاد وعمليات ولادة متعثرة تهدد حياة الأمهات بشكل كبير.

وذكر بيان الدكتور شبانة أن ما يقرب من نصف المرافق الصحية لم تعد تعمل في اليمن، بما في ذلك تلك التي تقدم خدمات الصحة الإنجابية التي من المفترض أن تقوم بتشخيص حالات هؤلاء النساء وعلاجهن.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.