سيلفيا رومانو: ضحية الإهانات على مواقع التواصل الاجتماعي

بدء التحقيق في إيطاليا

بدأ المدعي العام لمكافحة الإرهاب في ميلانو، ألبيرو نوبيلي، تحقيقاً قضائياً بسبب الإهانات وعبارات التهديد الموجهة إلى سيلفيا رومانو على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد تم توجيه الدعوى القانونية التي توعدت بأشد العقوبات، ضد مجهول.

 وقد أعلن مدعي عام ميلانو، محل إقامة رومانو مع عائلتها، أنه بصدد اتخاذ تدابير الحماية اللازمة، وأن شقة رومانو بالفعل تخضع للمراقبة من قبل الشرطة.

الآن، وبعد الإهانات الموجهة للشابة والمصحوبة بتهديدات بالقتل (تم العثور على نشرة بالقرب من منزلها) تتعلق تحديداً باعتناقها الإسلام أثناء سجنها، ما دفع المدعي نوبيلي لإصدار قرار بفتح تحقيق.

وفي هذه الأثناء، قال زعيم الحزب الإيطالي ليغا، ماتيو سالفيني مهاجماً: “كان من الأفضل عدم إقامة مراسم احتفال بعودة سيلفيا، من الواضح أنه تم إطلاق سراحها مقابل فدية”.

وقد كتب أحد أعضاء مجلس المدينة من أسولو، نيكو باسو، المستشار السابق لمجلس مدينة ليغا نورد ببلدية تريفيزو، “اشنقوها”. تم حذف المنشور من على موقع Facebook، إلا أن رسائل الكراهية الأخرى و الإساءات المبتذلة للشابة الإيطالية المحررة في الصومال بعد 18 شهراً من الأسر، لم تكن أقل خطورة من المنشور المحذوف.

“دعونا نحاول أن ننسى، أن نقلب صفحة جديدة”. هذا ما قالته فرانشيسكا فوماجالي، والدة سيلفيا رومانو في مقابلة هاتفية مع قناة RAI’s TG3.

وأوضحت الطبيبة النفسية الخاصة بأسرة رومانو أن رومانو بخير، ولكن سيتم فحصها في إطار الإجراءات المعتادة التي تجرى لمن قضوا فترة طويلة في السجن: “إنها بخير، كما رأيتموها عند وصولها، وصحتها النفسية أيضاً”.

وقد أوضحت طبيبة الأسرةالتي تغادر المبنى الواقع في كاسوريتو، حيث تعيش الشابة مع والدتها، أن سيلفيا قد بدأت العزل الصحي المطلوب لمدة 14 يوماً، والمفروض على العائدين من الخارج.

أما أم سيلفيا فقد أدانت التهديدات التي تستهدف ابنتها قائلة: “ماذا تتوقعون؟ أرسلوا أحد أقاربكم إلى المكان الذي كانت فيه سيلفيا لمدة عامين وأروني إن كانوا سيعودون مرة أخرى”.

وقد أكدت الأم رفضها الإدلاء بأي تصريحات أخرى: “نريد أن نكون في سلام، نحتاج إلى السلام”.

في المقابل، صرح علي محمود راجي (دهري)، المتحدث باسم حركة الشباب، المنظمة الإرهابية التي اختطفت المرأة الإيطالية أن أموال فدية سيلفيا رومانو تستخدم لتمويل الجهاد، فيقول: “لماذا كان علينا أن نسيء معاملتها؟ مثلت سيلفيا رومانو بالنسبة لنا ورقة مساومة ثمينة. ثم إنها امرأة، ونحن في حركة الشباب نحترم المرأة كثيراً. لقد بذلنا كل ما في وسعنا كي نمنع معاناتها، لأن سيلفيا رومانو كانت رهينة وليست أسيرة حرب”.

ولدى عودة سيلفيا إلى منزلها هذا الأسبوع بعد اختطافها لمدة عام ونصف في منطقة الحدود الإفريقية بين كينيا والصومال، وقفت سيارات الشرطة على طول شارع كاسوريتو في ميلانو، ولا تزال رسائل الترحيب بزميلة العمل الشابة معلقة على الباب الأمامي للشقةالتي تقيم بها سيلفيا.

من جهته أعرب اتحاد علماء النفس في لومباردي عن دعمه وتضامنه مع سيلفيا رومانو وعائلتها، حيث قال علماء النفس إن سيلفيا “هي ضحية اختطاف، إنه حدث صادم للغاية.” مشيرين إلى أن مجتمعهم المهني يؤكد على أهمية الاحترام، حتى وإن فضلت سيلفيا الصمت في هذه المرحلة: “تمثل التهديدات التي تتعرض لها سيلفيا هذه الأيام خطراً كبيراً على سعادتها وصحتها النفسية، كما يمكن ان تتسبب بصدمة أخرى بالإضافة إلى الصدمة الموجودة في الأصل”.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©