طريق الحرير بين الصين والعراق.. جدل الممكن وآمال بغداد

أطلقت الصين عام 2013 مبادرتها الدولية بإنشاء طريق الحرير الجديد، الذي يعتبر شبكة من الموانئ وسكك الحديد التي ستربط ما يقارب 65 بلدًا حول العالم.. تمثل فيها منطقة الخليج العربي والعراق عقدة مواصلات مهمة، تنعكس على اقتصادات تلك البلدان وأهميتها الجيو اقتصادية والـ جيو سياسية في الخطط المستقبلية للصين ولتلك الدول وعلى رأسها العراق.

ويوم السبت المنصرم، أعلن ناصر الشبلي، وزير النقل العراقي.. أن بغداد ستكون المحطة الرئيسة في مشروع الطريق الدولي (طريق الحرير الصيني) البري و”البحري” الذي يربط بين آسيا وأوروبا.

الشبلي وفي تصريحات صحفية، أكد أن “ذلك مرتبط بإكمال إنشاء ميناء الفاو الكبير وتوقيع العقد خلال الأيام المقبلة عقب الاتفاق مع الشركة المنفذة، وفي حال إكماله سيكون العراق مركز (طريق الحرير) الذي تعمل عليه الصين لربط أوروبا بآسيا”.

حيث أوضح الوزير العراقي أنه: “سعقب إكمال المشروع، تنفيذ القناة الجافة لربط ميناء الفاو بتركيا، ليكمل بذلك خط ربط من الصين الى باكستان وميناء الفاو بحريا، والى أوروبا سككيًا”.

ليشير الشبلي إلى أن “تنفيذ طريق الحرير عبر العراق سيوفر آلاف الوظائف ومردودًا اقتصاديا كبيرًا للبلد، يوازي إيرادات النفط المالية، وهو مرتبط بإنجاز ميناء الفاو الكبير”.

الصين.. أكبر المستثمرين

تصنف استثمارات بيجين في العراق، كأكبر استثمارات عالمية هناك من حيث القيمة السوقية.. ففي شهر تموز يوليو 2019، أعلن تشانغ تاو، السفير الصيني أن استثمارات بلاده في العراق تجاوزت الـ 20 مليار دولار دون حساب بقية الصادرات الصينية غير النفطية إلى العراق.

ليوضح “تاو” أن حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2018 وصل 30 مليار دولار.. وفيه الميزان التجاري بين البلدين يميل لصالح الصين في تصدير مختلف أنواع البضائع والسيارات، مقابل تصدير العراق للنفط، حيث تحظى الصين بما يقدر بنحو 800 ألف برميل يوميًا.

بداية تطور العلاقات التجارية بين الطرفين، انطلقت خلال الحرب العراقية الإيرانية، بعيد ارتفاع استيراد العراق الكبير للأسلحة الصينية وأسلحة الدفاع الجوي والذخيرة الحربية..

وكانت القفزة الفعلية التي توسعت فيها العلاقات التجارية بين العراق والصين بعد الغزو الأمريكي عام 2003، حيث شهد كل عام قفزة في حجم الاستثمار الصيني في البلاد، فبعد أن كان مجموع الاستثمار الصيني لا يتعدى 7 % عام 2002، ارتفع ذلك الرقم خلال الأعوام الماضية إلى ما يقرب من 30 مليار دولار عام 2018.

العراق ينضم لطريق الحرير

في زيارة وفد حكومي كبير أيلول سبتمبر 2019، خلال زيارة حكومية كبيرة، أعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق، عادل عبد المهدي، انضمام بغداد لمبادرة الحزام والطريق الصينية، التي تسعى لإحياء طريق الحريق التاريخي، وتركز على مشاريع استراتيجية لربط المسارات التجارية البحرية والبرية في نحو 65 بلدًا.

الإعلان العراقي جاء أثناء لقاء عبد المهدي بالرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي أكد أن بيجين تريد لإرساء نقطة انطلاق جديدة لدعم الشراكة الاستراتيجية بين الصين والعراق وأن البلدين سيتعاونان في مشاريع مرتبطة بالنفط والبنى التحتية.

ليوقع البلدان 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهم حينها.. في مجالات مالية وتجارية وأمنية والإعمار والاتصالات والثقافة والتعليم والتعاون بين وزارتي الخارجية في البلدين.

كما شملت الزيارة حينها، اتفاقيتين بين وزارة المالية العراقية وكل من وزارة التجارة الصينية والوكالة الصينية لضمان الائتمان بشأن التعاون في إعادة إعمار العراق بعد عقود من الحروب والصراعات.

لتوقع بدورها وزارة الاتصالات العراقية مذكرة تفاهم مع المكتب الصيني للملاحة الجوية في الأقمار الصناعية، وعددا من الاتفاقات في المجالات الأمنية والدبلوماسية والثقافية والتعليمية.

دون المتوقع

صرّح “عبد المهدي” أثناء تلك الزيارة إن العلاقات العراقية الصينية تمر بأفضل حالاتها ونتطلع إلى تقدمها مستقبلًا، كما أن بغداد ترحب بالاستثمارات الأجنبية بعد تحقيق الاستقرار الأمني.

ليؤكد رئيس الحكومة الأسبق أن العراق دخل “مرحلة جديدة هي تقديم الخدمات والإعمار ومحاربة الفساد والبيروقراطية بعد عقود من الحروب والصراعات وأنه يتطلع اليوم إلى تحويل التعاون إلى فرص استثمار يقطف شعبنا ثمارها”.

لكن.. اعتبر محللون أن الاتفاقات كانت عامة ولم تتضمن مشاريع أو استثمارات محددة، وأنها لم تصل إلى مستوى التوقعات والطموحات التي روجت لها بغداد قبل الزيارة.. رغم ما تؤكده بيانات السنوات الأخيرة من حدوث نمو متسارع في العلاقات بين البلدين، مع وصول الاستثمارات الصينية في العراق نحو 20 مليار دولار، في وقت استأثرت فيه شركاتها بمعظم عقود النفط الجديدة، إضافة إلى تزايد حصة العراق في واردات النفط الصينية وإبرام الجانبين اتفاقات لتخزين النفط العراقي في الصين.

إشكاليات وتعقيد

تكمن عدة اشكاليات في قضايا الاستثمار الصيني في العراق.. على الصعيدين السياسي والاقتصادي في ظل رفض أمريكي ضمني رافض لنهضة الصين.. ويرى بعض المختصين أن استثمارات بيجين في العراق خسارة لبغداد..

ففي حديث مع “نون بوست” اعتبر الصحفي الاقتصادي أحمد العبيدي، أن الشركات الصينية العاملة في العراق ترتكز في تشغيلها على اليد العاملة الصينية التي غالبًا ما توصف برخص الثمن، بشكل يعاكس المصلحة العامة في العراق الذي تسجل فيه معدلات البطالة نسبًا مرتفعة بلغت 22.6 % عام 2019 (قبل تفشي كورونا) وفق وزارة التخطيط العراقية، في وقت تشير فيه المنظمات الدولية إلى نسب أعلى بكثير.

أما الاتفاقيات الـ 8 التي وقعتها بغداد مع الصين، أكد “العبيدي” أن بلده وقع أكثر من 7 اتفاقيات سابقة، في زيارات رئيس الجمهورية الراحل جلال الطالباني عامي 2004 و2007 ورئيسي الوزراء السابقين نوري المالكي وحيدر العبادي اللذين زارا الصين في فترات بين عامي 2008 و2015..

حيث نوّه أن الاتفاقيات الأخيرة لا تعني دخول الشركات الصينية للاستثمار في العراق، فهي غير ملزمة ولا تعني بالضرورة الاستثمار بقدر ما هي ترتيبات اقتصادية قد تؤدي فيما بعد إلى استثمارات في حال توافر الظروف الملائمة.

ليشير في ختام تعليقه أن العراق يعاني بشكل متواصل من ضعف استقطابه للاستثمارات الأجنبية، مع سيطرة البيروقراطية الإدارية في مختلف الوزارات، يضاف لها تضارب التشريعات والقوانين العراقية مع بعضها البعض، بشكل يجعل المستثمر متخبطًا في بحر من الإجراءات الروتينية التي تستغرق فترات طويلة تصل سنوات، وهذا ما يبتعد عنه المستثمرون عادة.

فخ الاستثمار الصيني

أيد عضو لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية، عبد الله الخربيط، الآراء التي تتخوف من التغلغل الصيني الذي حذّر مما سماه “فخ الشراكة مع الصين وفق الصيغ المطروحة”..

ليشير الخربيط – وفق ذات الصحيفة – إلى طريقة عمل الشركات الصينية التي تأتي مدعومة من حكومتها، لتشغيل أكبر عدد ممكن من الصينيين خارج الدولة، فالشركات الصينية لا تشارك أحدًا في الأرباح، ولا حتى بعلبة مياه غازية – وفق توصيفه – والكثير من هذه الشركات تعتمد على تشغيل سجناء صينيين مجانًا، مقابل تقليص فترات محكومياتهم، لافتًا إلى أن العراق ليس بحاجة إلى يد عاملة، فالعراقيون العاطلون عن العمل ينتظرون توافر فرص العمل ويتظاهرون لأجل ذلك.

الطاقة .. ملعب الاستثمار الرئيس

توصف الشركات الصينية بأنها المستثمر الأكبر في مجال الطاقة على أرض العراق.. حيث تسعى بيجين منذ سنوات لتوسيع استثماراتها في مجالات الطاقة بالعراق..

بحسب تقرير لموقع “بيرت بارت” البريطاني، تعمل الصين على الاستثمار بمليارات الدولارات في البنية التحتية للطاقة في العراق وخاصة في مجال حقول النفط العراقية بوسط وجنوب البلاد.

حيث أشار الموقع إلى أن بغداد تمثل أهمية إستراتيجية وعسكرية بالنسبة للحكومة الصينية، من أجل ضمان إستراتيجيتها الكبرى المسماة (حزام واحد – طريق واحد) التي من المفترض أن تربط كلاً من أوروبا وآسيا بالصين بحلول عام 2050..

وعليه فأي علاقة مع دول الشرق الأوسط تعد في غاية الأهمية بالنسبة للصين بسبب تعطشها الكبير لواردات النفط والغاز.. وهي المستورد العالمي الأكبر للنفط وموارد الطاقة في العالم، وأي نقص في إمدادته قد يؤدي إلى ركود اقتصادي كبير وتراجع معدلات النمو، في الوقت الذي يمثل فيه العراق فرصة كبيرة للصين لتدفق واردات النفط، بحسب الموقع.

في حين تعتبرالصين الشريك التجاري الأكبر للعراق في الميزان التجاري الذي وصل في الأشهر الأخيرة إلى 30 مليار دولار، فتظهر الاستثمارات الصينية في مجال الطاقة بمشروعات تطوير الصناعة النفطية وبنيتها التحتية خاصة في مناطق وسط وجنوب البلاد، فقد بدأت الصين في الاستثمار بحقل الأحدب النفطي الكبير في محافظة واسط عام 2008، فضلاً عن تطوير حقول أخرى في البزركان والفكة وحلفاية في محافظة ميسان جنوب شرق البلاد.

دون نسيان مشروع مصفاة النفط في ميناء الفاو بالبصرة، الذي تفاوضت – قبل عام – شركتان صينيتان هما: الصين للطاقة China Power ونيركو Nerco، من أجل تنفيذه وهذا يعني أن الشركات الصينية ما زالت المستثمر الأكبر في العراق في هذا المجال.

أبعاد التقارب والميزات

تعددت أسباب اهتمام بيجين بالعراق ضمنها مخططها الضخم “طريق الحرير” حيث أشار تقرير لمركز الروابط أن الأسباب تنحصر بنقاط:

اولها: العراق دولة غنية وتمتلك منابع نفطية كبيرة والماء والمعادن والزراعة، والثروات المختلفة.. ما دفع الصينيين إلى التفكير في العمل والاستثمار في العراق ويكون لهم موطئ قدم لأن الصين بحاجة كبيرة للطاقة فهم يتوقعون ان يواجهوا مشاكل في تأمينها..

أما عراقيًا، فتكمن أهمية هذه المبادرة في دعم العراق حتى يتمكن من إعادة بناء البنية التحتية ومساعدته من الناحية الاقتصادية والتنموية ليكون فاعلا في المنطقة، وتعد المبادرة مهمة بالنسبة للعراق، و الشرق الأوسط، لانها توفر لهما دعما اقتصاديا تنمويا كبيرا.

ووفق الخبراء الصين اول دولة مستهلكة للطاقة في عام 2020 ويتوقع بحلول عام 2025 ان يكون استهلاكهم للنفط بحدود 15 مليون برميل في اليوم، في حين يستهلكون اليوم 6.5 مليون برميل في اليوم منها أربعة ملايين برميل من استخراجهم وبذلك تصبح الكمية التي يستوردونها من النفط في الخارج 2.5 مليون برميل في اليوم..

فإذا استمرت الصين على هذا المنوال من التطور الذي شهدته السنوات العشرين الماضية فستكون بحاجة الى كميات كبيرة لاستهلاك الطاقة، على الرغم من ان 65 % من الطاقة هو الفحم و30 % فقط على النفط والغاز و5 % للمفاعل النووي ومصادر الطاقة.

وهناك اتفاق قديم ابرم بين الصين والعراق لاستخراج النفط في حقل “الاحدب” في محافظة واسط في وقت كان العراق يعاني الحصار والآن يطالب الصينيون بتجديد العقد والعمل به..

في البعد الأعمق ، بحسب ذات التقرير، ينطلق الصينيون من الناحية الجغرافية والحضارية والتراثية والثقافية من اعتبار العراق أحد الدول الاربعة الحضارية في العالم: الصين- مصر، الهند، العراق، وعليه فانهم يرغبون في المشاركة الفعالة في اعادة بناء العراق وتوظيف رؤوس الأموال فيه إذ لديهم اموال طائلة والصين اول دولة من حيث الاحتياطي المالي.

السفير العراقي لدى الصين أحمد برواري، قال قبل فترة، إن العلاقات الصينية- العراقية تتمتع باستراتيجية اقتصادية مهمة على خلفية مبادرة الحزام والطريق .

وأكد حينها أن مبادرة “الحزام والطريق”، مهمة بالنسبة للعراق كونه يقع تاريخيا على طريق الحرير، ولذلك، نعده أنفسنا جزءا من المبادرة منذ أن طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ.

برواري، أوضح إن الصين تتمتع بتفوق في مجالات عديدة ، وبما ان العراق، دولة نفطية مصدرة للنفط، اذن المنفعة متبادلة بين البلدين اللذين يتمتعان بعلاقات استراتيجية.

التحول العراقي نحو بيجين، جاء في وقت تسابقت فيه دول كثيرة نحو النموذج الصيني، الذي يقدم وعودًا بمشاريع عملاقة للبنية التحتية دون أجندات سياسية مثلما هو الحال مع تجارب سابقة مع الدول الأوروبية، لم تحقق وعودها الكبيرة.

لكن فتح أبواب العراق أمام النفوذ الاقتصادي الصيني يمكن أن يثير حفيظة واشنطن، التي تخوض حربًا تجارية لمواجهة الصعود السريع للنفوذ الاقتصادي الصيني.

في الأشهر الماضية، مارست أمريكا ضغوطًا على بغداد لمنح شركات أميركية مثل جنرال إليكتريك عقودًا كبرى في مشاريع الكهرباء العراقية، لكنها تواجه انحيازا عراقيا لشركات مثل سيمنز الألمانية وشركات صينية.

في حين كشفت مؤسسة “إنرجي إنتليجنس”قبل ما يقارب العام، نقلا عن مصادر مطلعة أن بغداد تتجه لاختيار شركات صينية لتحل محل إكسون موبيل في مشروع عملاق للبنية التحتية النفطية.

بديل للنفط

يروج داعمو طريق الحرير في العراق لكونه بديل محتمل عن الاعتماد على ريع النفط.. كخطوة قد تنجح في إنقاذ الوضع الاقتصادي الحرج للعراق (سبّب انتفاضة شعبية عارمة ضد فساد الطبقة السياسية)

قبل أيام، أطلق النائب في البرلمان العراقي مضر الكروي، تحذيرات أن وضع العراق الاقتصادي سيئ جدا واقترب بشكل كبير من المرحلة الحرجة، بسبب تكرار الاقتراض دون أي تحرك جدي إزاء ملف تعظيم إيرادات الدولة غير النفطية، ما يجعل البلاد في موقف صعب للغاية في 2021.

أما عضو مجلس النواب، ليلى مهدي التميمي، اعتبرت أن الاتفاقية الصينية ومشروع ميناء الفاو الكبير مبعث الأمل الوحيد على الساحة في ظل الازمة الاقتصادية الحالية.

أما الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، في حديث مع برنامج “أين الحقيقة” على راديو “سبوتنيك” الروسي، فقال:

“إن هذين الحلين بعيدا الأمد، في وقت يحتاج العراق فيه إلى حلول قريبة جدًا فميناء الفاو يحتاج إلى مدة ثلاث إلى أربع سنوات لإكماله، أما الاتفاقية العراقية- الصينية فليس لها علاقة بالأزمة الاقتصادية، كل ما هنالك يضع بموجبها العراق النفط مقابل مشاريع تقوم بها الشركات الصينية”.

ليوضح الشمري: “نحن الآن في نهاية العام 2020 والاقتراض وصل فيه إلى 24 مليار دولار، فكيف سنستطيع حل الأزمة في العام القادم، لذا يجب البحث عن حلول أخرى توفر موارد للموازنة، أولها دعم القطاع الخاص”.

مضيفًا “ميناء الفاو الكبير وطريق الحرير ستكون مواردهما في السنة الأولى تتجاوز الخمسين مليار دولار، أي أكثر من إيرادات النفط بحدود 20‏ %، أما بعد إنتهاء إنجازهما بشكل كامل، فإنهما سيدران موارد تقدر بخمسمائة مليار دولار”.

إشكاليات مع واشنطن

قبل شهور، في لقاء نقلته “واشنطن بوست” تحدث رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، عن مستقبل شبيه بأوروبا للمنطقة، مع تدفقات أكثر حرية لرأس المال والتكنولوجيا، في تعليق استبق به القمة الثلاثية التي عقدها لاحقا مع الأردن ومصر.. حيث أثارت تلك التقاربات مع الدول العربية تساؤلات حول موقعها من التقارب مع الصين من عدمه..

حينها، وفي لقاء مع برنامج “أين الحقيقة” في راديو “سبوتنيك”، قال الخبير الاقتصادي مازن الاشيقر:

“كانت هناك تصريحات مشابهة لرؤساء الوزراء السابقين، لكن لم نرَ أي شيء على أرض الواقع، إلا أن هناك مفاجآت للشعب العراقي في هذه المرة، حيث يستطيع الكاظمي تنفيذ ما وعد به مواطنيه.”

وتابع الاشيقر بالقول، “لا يمكن ربط الموضوع بصفقة القرن، فالعراق ليس جزء من هذه الصفقة، إنما الموضوع متعلق بالشراكة الاقتصادية، وهو جزء من صراع أمريكي- صيني.”

ليضيف الاشيقر حينها: ” شراكة الصين مع العراق يبدو أنها فشلت، فالشراكة مع الولايات المتحدة أنهت الاتفاق العراقي- الصيني وموضوع طريق الحرير، وقد يكون اللقاء الثلاثي هو المساعدة التي يحتاجها الكاظمي لإنجاح مشروعه الاقتصادي.”

حقوق النشر والطباعة ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا©