طهران: سنقيم شعائرنا بالعراق حتى لو أمطرت “حجارة ورصاص”!

اعتبر مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية اللواء “يحيى رحيم صفوي”، أن الحركات الاحتجاجية التي شهدتها المدن العراقية تستهدف مراسم أربعينية الحسين التي تقام سنوياً في كربلاء.

وقال “صفوي” في تصريحات صحافية إن هدف تلك الاحتجاجات هو إخافة الناس من من المشاركة في مراسم الأربعينية، مضيفاً: “هذه الأحداث لن تخيف الزوار، الذين لن يترددوا في المشاركة حتى لو أمطرت السماء حجارة ورصاص”.

وكانت المدن العراقية قد شهدت خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة حركات احتجاجية على سوء الأوضاع المعيشية والفساد، والمحسوبية، ورفض التدخلات الإيرانية بالشأن العراقي الداخلي عبر الميليشيات التي تعتبر ذرعاً عسكرياً للحرس الثوري الإيراني.

ولم يكن تصريح اللواء “رحيمي” هو الأول من نوعه الذي يصدر عن مسؤولين إيرانيين حيال تطورات الأوضاع في العراق، حيث سبقه تصريح آخر لممثل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران “حسن شريعتمداري”؛ دعا فيه المتظاهرين العراقيين لاقتحام السفارة الأمريكية في بغداد، في تكرارٍ لما فعله محتجون إيرانيون في العاصمة طهران عام 1979.

كما اتهم “شريعتمداري” في الوقت ذاته؛ ما وصفها بـ”الأيادي الخارجية” في تأجيج الاضطرابات الأخيرة في العراق، معتبراً أن المظاهرات مسيرة من قبل الولايات المتحدة الامريكية وأطرافٍ خارجية.

وفي مقال له في صحيفة كيهان الحكومية، وصف ممثل المرشد السفارة الأمريكية بأنها وكر التجسس الذي قام بتوجيه الاحتجاجات ضد تحالف الحكومتين العراقية والإيرانية، مضيفاً: “خرجوا بذريعة تردي الأوضاع المعيشية، ثم رددوا شعارات منحرفة ضد إيران والحشد الشعبي”.

إلى جانب ذلك، وصفت الخارجية الإيرانية الاحتجاجات في العراق بأنها “اضطرابات”، مطالبةً العراقيين بضرورة تهدئة الأوضاع خوفا من استغلالها من قبل أجانب.

وكان النائب العراقي “أحمد الجبوي”، قد اتهم أحد مساعدي قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني” بإدارة غرفة عمليات لقنص المتظاهرين العراقيين، مشيراً إلى أنه القيادي الإيراني يدعى “حاج حامد” ويقود عدداً من القناصة التي اعتلت الأماكن المرتفعة بهدف قنص المتظاهرين السلميين.

وأوضح النائب الجبوري في تصريحه لـ العربية” أن التظاهرات ستكون أكبر وأقوى من ذي قبل، بعد عمليات قمع وقتل للمتظاهرين بواسطة القناصة، الذين كانوا في أعلى البنايات قرب أماكن التظاهرات.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.