عفرين.. سنتان من الانتهاكات التركية

اتهمت مصادر حقوقية سورية؛ الجيش التركي والفصائل المعارضة الموالية له بارتكاب مئات الانتهاكات في الأراضي التي تسيطر عليها في شمال سوريا، بدايةً من عملية “غصن الزيتون” في مدينة عفرين بريف حلب وحتى عملية “نبع السلام”، في منطقة شرق الفرات ضد المسلحين الأكراد.

كما وصفت المصادر الوجود التركي في مناطق شمال سوريا بأنه احتلال صريح، لافتةً إلى أن الفصائل الموالية لتركيا لم تترك طيلة عامين متواصلين أي انتهاك إلا ونفذته بحق أبناء مدينة عفرين السورية، من عمليات السلب والنهب والاعتقال والانفلات الأمني، التي قالت إنها باتت مظاهر شبه يومية.

إلى جانب ذلك، اتهمت المصادر الحكومة التركية بالعمل على فرض تغيير ديموغرافي في المدينة وإعادة صياغة المنطقة بشكل يتماشى مع مصالح الدولة التركية، من خلال ترحيل اللاجئين السوريين في تركيا وإعادة توطينهم في عفرين ومناطق سيطرة “غصن الزيتون”، بالإضافة إلى البدء بعملية إعادة تسجيل العقارات في عفرين، بغية حرمان المهجرين الكرد من ملكية أراضيهم.

وأضافت المصادر: “شرعت القوات التركية والفصائل الموالية لها بإجراء عمليات إحصاء للعقارات والأملاك وعدد القاطنين في كل قرية والأعراق التي ينتمون إليها، ضمن عمليات التغيير الديموغرافي التي تستهدفها تركيا في المنطقة”، لافتةً إلى أن الممارسات والانتهاكات التركية لم تتوقف عند حد ابتزاز الأهالي، وإنما امتدت إلى سرقة محاصيل الزيتون والزيت.

من ناحية أخرى، أكدت المصادر أنها وثقت بدءا من تاريخ 23 حزيران 2019، فرض الفصائل المدعومة من أنقرة إتاوات جديدة على المواطنين الكرد، وأجبر فصيل “العشمات” أهالي قرية “درمشكانلي” على إطعام المقاتلين المتواجدين هناك بشكل دوري، بحجة حمايتهم وحماية محاصيلهم الزراعية، فيما صادر الفصيل ذاته محصول السماق الخاص بأهالي قرية كاخرة بناحية معبطلي، من أجل بيعه لتجار مقربين منهم وفرض إتاوات كعمولة لهم، وفقاً لما نقله موقع الحرة.

وكان الجيش التركي قد بدأ عام 2018 عملية عسكرية واسعة ضد المسلحين الأكراد شمال سوريا، استهدفت مواقعهم في مدينة عفرين شمال حلب بالقرب من الحدود السورية – التركية، وفق ما أطلق عليه حينها باسم “غصن الزيتون”، والتي امتدت إلى عدة مناطق في ريف حلب وغرب نهر الفرات، كما أطلق الجيش التركي وعدد من الفصائل المعارضة المسلحة أواخر العام 2019، عملية مشابه ضد مسلحي ميليشيات سوريا الديمقراطية، “قسد”، في مناطق شرق الفرات، في عملية أطلق عليها “نبع السلام”.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©