عمّان.. تحت الحجر الصحي

فرضت السلطات الأردنية عزلاً كاملاً على العاصمة الأردنية “عمان” وسكانها البالغ عددهم 10 مليون نسمة، وذلك في إطار مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

وقبل يومين أصدر الملك الأردني “عبد الله الثاني” مرسوماً يمنح مجلس الوزراء صلاحيات واسعة لفرض حالة الطوارئ لمساعدته في مكافحة تفشي فيروس كورونا “كوفيد-19” المصنف على أنه وباء عالمي قابل للسيطرة من قبل منظمة الصحة العالمية.

وفقا لوسائل الإعلام الأردنية الرسمية، فقد أصدر العاهل الأردني مرسوماً ملكياً يمنح رئيس الوزراء “عمر الرزاز” صلاحيات بموجب قانون الدفاع الذي يتم تفعيله في أوقات الحرب والكوارث لفرض حظر للتجول، وإغلاق المؤسسات ووضع قيود على حريةالتنقل للأشخاص.

وصباح اليوم الخميس، بدأت نقاط التفتيش العسكرية على المداخل الرئيسية للعاصمة في فرض حظر يسمح فقط بدخول السيارات التي تنقل سلعا أساسية، أو أفراداً يحملون تصريحاً بالعمل من محافظات أخرى.

وقال المتحدث باسم الجيش العميد الركن “مخلص المفلح” في تصريحات رسمية لوسائل إعلام أردنية رسمية، إن هذه الإجراءات تهدف للحد من انتشار الفيروس.

ولم تعلن الحكومة حتى الآن حظر تجول رسمياً، لكنها طلبت من السكان البقاء في المنازل والخروج فقط في حالات الضرورة، وهددت قوات الأمن مخالفي القواعد بالسجن.

وأقر العاهل الأردني “الملك عبد الله” أول أمس الثلاثاء، حالة الطوارئ التي تمنح رئيس الوزراء عمر الرزاز سلطات أوسع، بعد ساعات من بدء انتشار الجيش على الطرق السريعة الرئيسية المؤدية إلى العاصمة والمدن الكبيرة في أنحاء المملكة.

وقال مسؤولون إن القانون، الذي يطبق في أوقات الحرب والكوارث، ضروري لإتاحة الفرصة لاتخاذ قرارات مهمة، مثل فرض حظر للتجول ونشر الجيش في المدن.

وأغلق الأردن حدوده البرية والبحرية مع سوريا والعراق ومصر وإسرائيل، وعلق كافة رحلات الطيران القادمة والمغادرة منذ الثلاثاء باستثناء النقل التجاري جوا وبرا.

كما شملت الإجراءات المتخذة في الأيام الماضية إغلاق المدارس ووقف النقل العام والصلاة في المساجد، وحث موظفي القطاعين العام والخاص على البقاء في المنزل.

وصرح وزير الصحة “سعد جابر” إنه يتوقع ارتفاع عدد الحالات المؤكدة بالفيروس عن العدد الحالي، وهو 56 حالة قبيل بدء سريان إجراءات احتواء الفيروس، كما فرضت السلطات الصحية في الأردن حجراً صحياً على أكثر من 5 آلاف شخص وصلوا في الآونة الأخيرة من الخارج.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©