عين على أوروبا – ٧

النمسا

بدأ حزب العدالة والتنمية بحملات انتخابية في المجتمعات التركية

يبدو أن حزب العدالة والتنمية الحاكم، بقيادة الرئيس أردوغان، قد بدأ بالفعل بحملة الشتات الأوروبي، على الرغم من أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة لن تجرى في تركيا حتى منتصف العام المقبل. وتعد الأزمة الاقتصادية والمالية المستمرة على مضيق البوسفور، إلى جانب الغزو الروسي لأوكرانيا، من الأسباب التي جعلت الحزب غير متأكد من وجود أغلبية كبيرة وراءه في تركيا.

لذلك، نظمت المنظمة الشقيقة لحزب العدالة والتنمية في النمسا جولة ترويجية متعددة الأيام لممثلين رفيعي المستوى من حزب أردوغان. زار نواب حزب العدالة والتنمية وأعضاء الحكومة الأندية والمتاجر والمؤسسات التعليمية التركية في فيينا. على سبيل المثال، تُظهر زيارة “مؤسسة معاريف” في منطقة أوتاكرينغ في فيينا، الجهد المبذول لضمان التأثير الدائم على الجالية التركية.

يبدو النشاط الحقيقي واضحاً أكثر في المجال الديني والسياسي، حيث أن المساهم الوحيد هو مؤسسة معاريف، ومقرها في اسطنبول، والتي أسستها الحكومة التركية لاحتواء حركة غولن.

قال الرئيس أردوغان عن المؤسسة: “تقوم مؤسستنا بنقل المعرفة النابعة من تقاليد العلم والحكمة في الأناضول إلى الشباب في جميع أنحاء العالم. وبهذه الطريقة تساهم في تنشئة أجيال فاضلة ومؤهلة”.

وفقاً لبحث أجرته وسائل الإعلام النمساوية، فإن بول إرسوي، المسؤول السابق في الاتحاد الاسلامي (IF)، الفرع الإقليمي للجالية الإسلامية مللي جوروش (IGMG)، يرأس مؤسسة معاريف النمسا. وقد تم توثيق اجتماع في مقر الاتحاد الاسلامي في فيينا في صيف عام 2021، حيث تبادل فيه إرسوي ويوسف يلدز من السفارة التركية ومسؤول التعليم علي كايا وجهات النظر “حول تعليم الأتراك النمساويين”. يظهر أيضاً الاتحاد الإسلامي التركي (أتيب)، الذي يدّعي مثل مللي جوروش أنه يمثل المصالح الدينية فقط، في شبكة معاريف.

لم يحقق أنصار حزب العدالة والتنمية في الخارج نجاحاً كبيراً في الانتخابات الوطنية التركية الأخيرة، وخاصة في ألمانيا وفرنسا والدول الاسكندنافية والنمسا. وبالتالي يمكن أن يكون الشتات التركي حاسماً للبقاء السياسي لأردوغان وحزبه.

تركيا

السياسة التركية الجديدة ضد الإخوان المسلمين بعد زيارة أردوغان للخليج العربي

يُظهر الإعلان عن إغلاق قناة “مكملين” التابعة للإخوان المسلمين في تركيا وسحب رخصة البث محاولة حكومة أردوغان تحسين العلاقات مع مصر والسعودية والإمارات على المدى الطويل.

كانت المحطات التلفزيونية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين العاملة جزءاً من ترسانة أنقرة الدعائية ضد مصر ودول الخليج العربي. اعتباراً من 2018، استخدمت أنقرة أيضاً السياسة الإعلامية للهجوم والضغط على المملكة العربية السعودية، في محاولة لاستخدام قضية الصحفي المقتول جمال خاشقجي لصالحها.

تسعى أنقرة الآن جاهدة للمصالحة مع القاهرة والرياض وأبو ظبي، مدفوعة أيضاً بالأزمة الاقتصادية والمالية المستمرة في البلاد، وقد شمل هذا أيضاً الابتعاد الملحوظ علناً عن جماعة الإخوان المسلمين.

يحاول أردوغان الآن تعزيز العلاقات ليس فقط مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ولكن أيضاً مع مصر، حتى لو كان ذلك يعني زيادة تقويض عمليات الدعاية الإقليمية للإخوان المسلمين.

وكانت أنقرة قد طلبت بالفعل في مارس من ياسر العمدة، أحد منظري جماعة الإخوان المسلمين، مغادرة البلاد بعد أن انتقد في تصريحات على التلفزيون سياسات القاهرة ودعا إلى “ثورة شعبية” في مصر.

الحكم على الناشط الحقوقي كافالا بالسجن المؤبد

حكمت محكمة تركية على الناشط الحقوقي عثمان كافالا بالسجن المؤبد لدعمه الاحتجاجات الجماهيرية عام 2013. وجدت المحكمة أن رجل الأعمال البالغ من العمر 64 عاماً مذنباً بمحاولة قلب نظام الحكم واستبعدت إمكانية الإفراج المشروط عنه، كما حُكم على سبعة متهمين آخرين بالسجن لمدة تصل إلى 18 عاماً.

في بيانه الأخير، نفى كافالا مرة أخرى التهم الموجهة إليه، إذ أن الادعاءات ضده غير معقولة، وكل ما فعله هو إحضار المعجنات وأقنعة الوجه للمتظاهرين. إنها خسارة لا يمكن تعويضها لأنه أمضى بالفعل أربع سنوات ونصف في السجن. وقال: “عزائي الوحيد هو أن تجربتي ستساهم في فهم أفضل للمشاكل الخطيرة التي تواجه القضاء”. وانتقدت منظمة العفو الدولية الإدانة ووصفتها بأنها “تعسفية للغاية”. فيما قال محامو كافالا إنهم سيستأنفون.

بقي كافالا في السجن لأكثر من أربع سنوات دون إدانة. وفي عام 2020، تمت تبرئته من التهم المتعلقة بالاحتجاجات حول غيزي في اسطنبول. ومع ذلك، تم القبض عليه مرة أخرى على الفور بتهم أخرى، وتم إبطال حكم البراءة في وقت لاحق.

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 2019 بسجن كافالا ظلماً من أجل إسكاته هو ونشطاء حقوق الإنسان الآخرين، حيث كانت التهم الموجهة إليه غير مدعّمة بأدلة. في المقابل، تجادل تركيا بأن استمرار احتجاز كافالا يستند إلى مزاعم تتعلق بمحاولة الانقلاب عام 2016.

مجلس أوروبا

رئيس مجلس النواب يدين الحكم الصادر بحق كافالا

رداً على زيادة عقوبة عثمان كافالا بالسجن المؤبد، أصدر، رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا (PACE) تيني كوكس، البيان التالي:

“أشعر بخيبة أمل شديدة بسبب الحكم المؤبد الذي أصدرته محكمة في اسطنبول على عثمان كافالا. حقيقة أنه قضى ما يقرب من خمس سنوات في الحبس الاحتياطي وحُكم عليه الآن بالسجن مدى الحياة بعد محاكمة تبيّن أنها تنتهك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان هي حقيقة مروعة. وأذكر أن عدم تنفيذ حكم محكمة ستراسبورغ في قضية عثمان كافالا، دفعت لجنة وزراء مجلس أوروبا إلى إحالة القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بموجب المادة 46 (4) من الاتفاقية. يجب إطلاق سراح السيد كافالا دون مزيد من التأخير”.

في قرارها الصادر في ديسمبر 2019، وجدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالفعل أن اعتقال عثمان كافالا واحتجازه السابق للمحاكمة قد تم دون دليل على وجود دليل معقول بأنه ارتكب جريمة جنائية (خرق للمادة 5 الفقرة 1 من الاتفاقية). وأن له أيضاً هدفاً آخر، وهو إسكاته وثني المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان (انتهاك للمادة 18 بالاقتران مع المادة 5 الفقرة 1).

فرنسا

دراسة: كيف تستفيد الشابات المسلمات من حظر الحجاب

في فرنسا، تم حظر ارتداء الحجاب في المدارس العامة منذ عام 2004. وتظهر دراسة واسعة النطاق الآن كيف استفادت الشابات المسلمات من ذلك.

تقدم دراسة جديدة أجرتها “مدرسة باريس للاقتصاد” التوضيح الآن. يظهر أنه كان لحظر الحجاب أثر إيجابي واضح، فقد حثّ على تعليم الشابات المسلمات وفي نفس الوقت شجع على اندماجهن.

على وجه التحديد، قام المؤلفون بالتحقيق فيما إذا كان الحظر المفروض على الرموز الدينية في المدارس “هو علامة على التعصب الذي يمنع تلميذات المدارس المسلمات من حضور الفصول الدراسية العادية، أو ما إذا كان بدلاً من ذلك يعزز اندماجهن الأكاديمي”.

في الدراسة، قارن العلماء المؤهلات الدراسية للنساء المسلمات وغير المسلمات المولودات في فرنسا قبل وبعد فرض حظر على الحجاب.

أصبح واضحاً أنه نظراً لأنه لم يعد مسموحاً بالحجاب من جميع الأنواع، استطاعت طالبات المدارس المسلمات اللحاق بالركب، فيما يتعلق بالمدرسة، وتحصيل شهادات التخرج، وانخفضت الفجوة بينهن وبين زملائهن غير المسلمات إلى النصف من 13.4 في المائة إلى 6.8 في المائة.

كان التأثير كبيراً بشكل خاص بالنسبة للفتيات والشابات اللاتي ينتمين إلى أسر تقليدية جداً وآباء ينحدرون من المغرب العربي أو الشرق الأوسط، بينما كان الفارق أصغر بشكل ملحوظ بالنسبة للآباء من البلدان الأفريقية.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا.