غلاء وفقر وبطالة.. ظواهر تعمِّق معاناة الشعب اللبناني

الفقر في لبنان

كشفت تقارير إعلامية عن فقدان 20 ألف لبناني وظائفهم في الفترة الممتدة بين أيلول 2019 وشباط 2020، بعد أن أغلق أكثر من 785 مطعماً ومقهى، خلال الفترة ذاتها.

وأشار تقرير نشرته وكالة الأناضول التركية، إلى أن عدد كبير من موظفي المطاعم والمنشآت السياحية اللبنانية بانتظار قرار صرفهم من وظائفهم بسبب الأزمة الاقتصادية، التي تضرب البلاد، والتي أدت حتى الآن إلى إغلاق عدد كبير من تلك المنشآت.

كما نقل التقرير عن رئيس المعهد اللبناني لدراسة السوق “باتريك مارديني”، تأكيده أنه حتى الآن لا يوجد إحصاء شامل في لبنان عن نسب البطالة والفقر بشكل دقيق، وأن الأرقام الحالية هي تقديرات تقترب من الواقع، مضيفاً: “بحسب آخر تقدير قامت به شركة INFO PRO الإحصائية، هناك 20 ألف شخص فقدوا أعمالهم منذ بداية الأزمة، والشركات التي اغلقت زاد عددها بنسبة 20 بالمئة في آخر شهرين”.

ونوه “مارديني” إلى أنه من المتوقع أن يواصل اقتصاد لبنان انكماشه بنسبة بين 3 – 5 في المئة خلال العام الجاري، بعد ان سجل انكماش نسبته 1 بالمئة في عام 2019، موضحاً: “إحصائيات العام 2017 الصادرة عن الأمم المتحدة، كشفت عن وجود 1.5 مليون لبناني يعيشون تحت خط الفقر، أي يتقاضون أقل من 8.6 دولارات يومياً، ربما وصل الرقم الآن إلى مليوني فقير”.

في غضون ذلك، كشفت مراكز الإحصاء الرسمية عن ارتفاع معدلات البطالة عموماً في البلاد إلى 40 في مئة، وسط توقعات بأن تصل إلى 50 في المئة، بالتزامن مع اتساع وتيرة إغلاق المحلات والمطاعم والشركات، وغياب أية حلول إجرائية سريعة وجدية، لمواجهة الأزمة الاقتصادية المتسارعة في التضخم.

وذكرت مراكز الإحصاء أيضاً بأن مليون إلى مليوني لبناني يعيشون حلياً تحت خط الفرق، ما يعني ان نسبة الفقر لامست الآن نسبة 50 بالمئة من الشعب اللبناني، وفقاً لما ذكه التقرير، الذي لفت إلى استمرار انهيار الليرة مقابل الدولار، وإغلاق المزيد من المؤسسات التجارية والصناعية والخدماتية.

تزامناً، كشفت جمعية المستهلك عن ارتفاع الأسعار 45.16 بالمئة منذ بداية تشرين أول 2019 وحتى 15 شباط 2020، لافتةً إلى أن الارتفاع شمل الخضار بنسبة 55 بالمئة، والفاكهة بنسبة 100 بالمئة، والمواد المنزلية والشخصية بنسبة 36 بالمئة، والمعلبات والزيوت والحبوب بنسبة 32 بالمئة، اللحوم بنسبة 33 بالمئة، الألبان والأجبان بنسبة 15 بالمئة.

من جهته، قال رئيس جمعية المستهلك في لبنان “زهير رمضان”: “هناك ارتفاع لأسعار الخضار والفاكهة بشكل قوي، أسباب هذا الارتفاع بحسب معلوماتنا داخلية”، موضحاً أن المواد المستوردة، التي ارتفعت أسعارها هي مواد تم استيرادها منذ أشهر، وخصوصاً المواد المنزلية والحبوب التي تتحمل ولا تحتاج للاستيراد كل شهر.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©