فرق الاستجابة والإخلاء الأمريكية في قبرص

قاعدة عسكرية أمريكية

أعلنت الحكومة القبرصية موافقتها على طلب الولايات المتحدة نشر فريق إجلاء سريع، على أراضيها، للمساعدة في إجلاء موظفي البعثات الدبلوماسية الأمريكية في الدول المجاورة حين الضرورة!

إجلاء سريع!

تنشر فرق الإخلاء السريع محطة مدروسة لمواجهة كوارث معينة، بهدف تحقيق درجة فاعلة وسريعة لحدث معين وتخفيف الآثار المترتبة عليه، والتحكم في سير أحداث الأزمة أو الكارثة المتوقعة!.

وتعتبر فرق الإجلاء السريع من فرق الاستجابة المعتمدة على تعدد السيناريوهات المفترضة للمشكلة وحل الإشكاليات المعقدة المنتظرة واستخلاص المعلومات لاستنتاج الحلول.

ويراد هنا في نشرها في قبرص القدرة على نقل الموظفين والمواطنين الأمريكيين ومن يحسب على واشنطن، إلى مقرات آمنة تجنباً لأي خطر يهدد حياتهم أو يؤدي بهم ليكونوا عبئاً على الخطط والمصالح الأمريكية.

حيثيات قرار قبرص

أوردت وكالة “اسوشيتد برس” عن كيرياكوس كوشيوس، المتحدث باسم الحكومة القبرصية، أن نشر فريق الاستجابة الأمريكي سيكون مؤقتاً ليساعد في إجلاء موظفي البعثات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة حين اللزوم، كما وسيعمل الفريق على إجلاء المدنيين الأمريكيين في حالة الطوارئ!.

وعبر المسؤول القبرصي أن موافقة بلاده على نشر فريق الاستجابة جاء في إطار سياسة طويلة الأمد لتقديم المساعدات للبعثات ذات الشأن الانساني، خصوصاً مع كثرة طلبات الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

هذا وتشهد العلاقات القبرصية الأمريكية تطورا ً ملحوظاً في الأشهر الماضية، ومؤخراً رفعت واشنطن حظر تصدير السلاح إلى الجزيرة المفروض عليها منذ عام 1987 نتيجة النزاعات التي تشهدها الجزيرة.

وكان وزير الخارجية الأمريكية “مايك بومبيو” أجل زيارته لقبرص ضمن جولة آسيوية بعد توتر الأوضاع مع إيران.

يذكر أن قبرص تحوي قاعدتين عسكريتين بريطانيين.

وسبق أن أقامت قبرص قاعدة إجلاء عام 2006، ضمن توترات الأجواء اللبنانية حينها، في أكبر عملية من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.

اقرأ أيضاً

حساسية القرار

جاءت موافقة الحكومة القبرصية على مبادرة واشنطن، بعد عمليات القصف الصاروخي التي استهدفت بها إيران قواعد عراقية تحوي جنوداً أمريكيين، كرد فعل أولي على اغتيال اللواء قاسم سليماني على يد القوات الأمريكية.

ويهدد الفعل الإيراني بجر المنطقة لسلسلة من ردات الفعل والمواجهة يجهل طبيعتها أو مداها المنتظر.

وتتراوح الآراء بين من يرى أن حدود الرد الايراني سيقف مع استهداف القاعدتين اليوم، خصوصاً أن تعليقات المسؤولين الايرانيين توحي بهذا الخصوص.

في حين ترى أصوات أخرى أن الوضع مرشح لمزيد من التدهور، خصوصاً وأن تصريحات المرشد وبعض المسؤولين تطالب بإخراج كل القوات الأمريكية من المنطقة، الأمر الذي ترفضه واشنطن!.

وسواء مع الرأي الأول أو الثاني، تبدو الإدارة الأمريكية قد أخذت بحسبانها تدهور الأوضاع مما يفسر لنا رغبة البيت الأبيض بنشر فريق الاستجابة في قبرص القريبة من مناطق التهديدات المحتملة في العراق والخليج، وبعيدة نسبياً عن اليد الإيرانية فيما لو تمت عمليات إجلاء محتملة.

الرؤية الأمريكية

أوضح بيان مساعد وزير الدفاع للشؤون العامة جوناثان هوفمان، رؤية واشنطن ما بعد الضربة الايرانية، والتي يبدو أن نشر فريق الاستجابة جاء من ضمن ترتيباتها: نحن نقوم بعمليات تقييم أولية للأضرار، حيث قامت وزارة الدفاع الأمريكية خلال الأيام الماضية رداً على تهديدات إيران واجراءاتها، بكل التدابير المناسبة لحماية أفرادها وشركائنا.

وفيما نقوم بتقييم الوضع والرد، سنأخذ كافة التدابير اللازمة لحماية الأفراد الأمريكان وشركاء الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة والدفاع عنهم.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.