في ذكرى “الأنفال”.. دعوات عراقية لتعويض ضحاياها

مجزرة الأنفال

اعتبر رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح، اليوم الثلاثاء، أن من واجب الحكومة العراقية العمل على تعويض عوائل شهداء الأنفال، والسعي لتعريف العالم بجريمة الانفال كجريمة إبادة جماعية.

الرئيس صالح وفي بيان تناقلته وسائل الإعلام العراقية، بمناسبة الذكرى السنوية لجريمة الانفال البشعة، قال: إن “32 عامًا مرّت على جريمة الأنفال سيئة الصيت، تلك الجريمة التي اقترفها ظلمًا وعدوانًا النظام البعثي البائد، لكن الألم ومآسي هذه الجريمة اللا إنسانية لاتُنسى، كبقية جرائم النظام الديكتاتوري الذي أصبحت هويته الظلم والاضطهاد والقتل الجماعي ضد شعب كردستان و الشعب العراقي بكل اطيافه”.

ليتابع الرئيس العراقي أنه “ورغم أن مرتكبي جريمة الأنفال نالوا جزاءهم العادل، لكنْ لدينا حتى الآن الكثير لكي نقوم به للقضاء على تبعات الأنفال والقتل الجماعي، فمن المعلوم أن أغلب الشعب العراقي، دون تمييزٍ، أصبحوا من ضحايا السياسات الإجرامية لهذا النظام، ولهذا السبب فإن من واجبنا جميعاً في الحكومة العراقية بكل مؤسساتها الرسمية العمل من أجل تعويض عوائل الشهداء، والتعرف على رفاتهم ونقلها الى مسقط رؤوسهم، والعمل على تنمية وبناء مناطقهم والارتقاء بها من جميع النواحي الخدمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، والسعي لتعريف العالم بجريمة الأنفال كجريمة إبادة جماعية كي لا يُسمح بتكرارها مرة اخرى”.

كما وأكد صالح أن “النظام البعثي كان يعتبر جميع الممارسات وطرق الوصول الى أهدافه شرعية، وتظهر الأحداث أن للكورد مآسيَ كثيرة مع النظام البعثي، ونستطيع القول إن الأنفال تظهر الوجه الحقيقي البشع لسياسة النظام البعثي تجاه الكورد”.

وتابع “هذه السنة وبسبب انتشار جائحة كوفيد 19 على مستوى العالم لم تسنح لنا الفرصة كما هو مطلوب لكي نشارككم ذكرى فقدان الأحبة، لكن ذكراهم ستبقى حيةً في قلوب كل فرد من أبناء هذا الوطن”.

في هذه الاثناء استذكر بشير الحداد نائب رئيس البرلمان العراقي المناسبة، داعيًا الحكومة الاتحادية إلى الشروع وبخطوات جادة لتعويض عوائل وذوي شهداء عمليات الأنفال وجميع شهداء العراق، ورفع الضرر عنهم وإزالة آثار الماضي المقيت للبعث المقبور والتخفيف من معاناتهم التي استمرت لعقود، من خلال التطبيق العادل لقرارات وقوانين العدالة الإنتقالية.

إلى ذلك، أحيا أكراد العراق اليوم الذكرى الـ 32 لما عرف بعملية الأنفال التي اتهمت قوات الرئيس الراحل صدام حسين بارتكابها إثر اندلاع تمرد بشمالي البلاد أواخر الحرب الإيرانية العراقية عام 1988، والتي تسببت بإزهاق حياة مئات الأكراد.

بدوره أصدر رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، بياناً بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لحملات الإبادة الجماعية (الأنفال).

وقال “تحل علينا اليوم الذكرى الثانية والثلاثين لأكبر حملات الإبادة الجماعية ضد شعب كوردستان، والتي كانت جزءاً من مسلسل كان يهدف في الأساس إلى اقتلاع ومحو الهوية القومية للكورد وشعب كوردستان”.

وتابع “وفي الوقت الذي تؤكد فيه حكومة إقليم كوردستان سعيها المتواصل لتدويل مذابح الأنفال وتصنيفها جرائم إبادة جماعية (جينوسايد)، فإنها تبذل كل ما في وسعها لتحسين معيشة ذوي الشهداء والمؤنفلين، مع التشديد على ضرورة أن تتحمل الدولة العراقية مسؤوليتها الدستورية والأخلاقية لتعويض المتضررين من هذه الجرائم وتقديم الضمانات لمنع تكرارها مستقبلاً”.

يذكر أن محكمة الجنايات العليا العراقية اعتبرت حملة الأنفال “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”، حيث أدانت علي حسن المجيد وزير دفاع النظام الأسبق بالإشراف على هجوم كيمياوي شن على مدينة حلبجة بمحافظة السليمانية (شمالي البلاد).

وقد نفى “المجيد” الاتهامات الموجه له، وأكد أن الجانب الإيراني هو من استخدم الأسلحة الكيميائية بالتزامن مع استمرار الحرب العراقية الإيرانية.

لتقضي المحكمة بإعدام المجيد شنقًا في 24/06/2007، ولكن تأخر تننفيذ حكم الإعدام يوم 25 يناير / كانون الثاني 2010.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©