كورونا والأردن.. إجراءات متصاعدة وحاسمة

فيروس كورونا

قررت محكمة أمن الدولة في الأردن الإفراج عن الموقوفين على ذمة قضايا الجنح المنظورة لدى المحكمة ولدى نيابة أمن الدولة والمقدر عددهم بنحو 1500 موقوف، نظراً للظروف الصحية التي تمر بها المملكة، وتوافقاً مع القرارات الحكومية التي تمَّ اتخاذها لمواجهة وباء فيروس “كورونا المستجد”، الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي، “جائحة”.

ووفقاً لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) فقد ” قرَّرت محكمة أمن الدولة الإفراج عن الموقوفين على القضايا الجنحية المنظورة لدى المحكمة ونيابة أمن الدولة والبالغ عددهم نحو 1500 موقوف”​​​.

ونقلت الوكالة عن رئيس المحكمة العقيد القاضي العسكري الدكتور علي المبيضين القول إنَّ “قرار المحكمة جاء نظراً للظروف الصحية التي تمر بها المملكة، وانسجاماً مع القرارات الحكومية التي تمَّ اتخاذها لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد”.

وأضاف المبيضين أن “المحكمة وعملًا بأحكام القانون من أصول المحاكمات الجزائية رقم 9 لسنة 1961 وتعديلاته، قررت الإفراج عن هؤلاء الموقوفين، وفقاً لما رأته المحكمة من تغليب المصلحة العامة وإسهاماً منها في مواجهة الأزمة التي تسبب بها كورونا”.

في سياق متصل، أوضح مصدر مسؤول في محكمة أمن الدولة، أن الإفراج عن الموقوفين بقضايا الجنح “البسيطة” وفق ما يراه مدعي عام أمن الدولة في قضاياهم، وفق ما نقلت يومية الراي الأردنية، وأضافت الرأي، أن على رأس تلك القضايا يأتي تعاطي المواد المخدرة كونها من الجنح .

مصدر قضائي أشار إلى أن المدعين العامين باشروا مراجعة قضايا الموقوفين حيث بدأ الافراج عن بعضهم، ليؤكد المصدر أن قضايا الجنايات الكبرى مثل قضايا القتل وغيرها غير مشمولة بالقرار الأخير. حيث بين المصدر أن القرار الذي اتخذه القضاء العسكري يأتي لتخفيف الاكتظاظ على مراكز الإصلاح والتأهيل في ظل الأوضاع الراهنة، وتوقع المصدر أن تبدأ إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل خلال الساعات القادمة السير بإجراءات الإفراج للمشمولين في القرار.

إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء الأردنى، اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا فى البلاد، وقال التليفزيون الأردني، أن من ضمن هذه الإجراءات إيقاف طباعة الصحف الورقية بسبب اسهامها في نقل العدوى، وكذلك تعليق عمل وسائل النقل الجماعي، مع بقاء عمل الصيدليات والمراكز التموينية والمخابز وسلاسل توريد الغذاء والدواء والمياه والمحروقات والكهرباء.

كما وقرر مجلس الوزراء الأردني، تعطيل القطاع العام والخاص باستثناء القطاع الصحي كاملًا، مؤكداً عدم مغادرة المنزل إلا في الحالات الضرورية القصوى.

ومنع مجلس الوزراء في قراراته الجديدة، التجمع لأكثر من 10 أشخاص، ومنع التنقل بين المحافظات، ووقف العمليات والمراجعات الطبيّة ويقتصر العمل على الحالات الطارئة والعمليّات الطارئة.

يشار أن البيانات الرسمية أوضحت أن جميع القرارات والإجراءات الاحترازية والوقائية المتعلقة بانتشار فيروس كورونا ستطبق اعتباراً من الساعة الثامنة من صباح يوم غد الأربعاء ولمدة أسبوعين.

هذا وأعلنت السلطات المختصة فى الأردن، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا داخل البلاد إلى 33 حالة، بعد اكتشاف 4 حالات جديدة، وكانت وزارة الصحة الأردنية أعلنت أمس الإثنين، عن ارتفاع حصيلة المصابين بفيروس كورونا المستجد فى الأردن إلى 29 حالة مؤكدة.

وقال المتحدث باسم الوزارة الدكتور نذير عبيدات، أن المصابين هم 22 أردنياً و6 سياح فرنسيين وعراقية مقيمة فى الأردن، موكداً أن جميع المصابين الأردنيين بالفيروس هم من المخالطين لمصابين آخرين أو من القادمين من خارج البلاد.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©