كورونا.. وباء دائم!

فيروس كورونا

حذر علماء ومختصون من أن الفيروس الصيني المستجد، كوفيد – 19، قد يصبح “دائما” أو “موسميا”، أي أنه لن يختفي على الإطلاق، الأمر الذي رفع وتيرة ومخاوف الانتشار الكبير الذي يحققه الفيروس.

وحتى الثلاثاء، أصاب المرض أكثر من 80 ألفا غالبيتهم العظمى داخل الصين، وقتل ما يقارب 3 آلاف شخص، إلى ذلك، ساد اعتقاد بأن المرض موجة عابرة سرعان ما ستنتهي خلال أشهر قليلة أو حتى أسابيع.. في ظل القلق من انتشار الفيروس بشكل خارج السيطرة في دول أخرى مثل كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران

من جهتهم، نبه خبراء ومختصون إلى أن كورونا “قد لا ينتهي”، بل يمكن أن يتحول إلى “مرض دائم” مثل نزلات البرد والإنفلونزا، وتصيب هذه الأمراض، على سبيل المثال، أعدادا أكبر من البشر كل شتاء، ولا يمكن التصدي لها بشكل تام، كما أن أجهزتنا المناعية تفشل أحيانا في إيقافها لأن الفيروسات المسببة لها كثيرًا ما تغير أشكالها وخصائصها.

لذلك يعتقد بعض العلماء أن فيروس “كورونا” المستجد قد يسير على نفس الخطى، ويصبح مرضا “موسميًا”، وقال البروفيسور جون أوكسفورد من جامعة الملكة ماري في لندن، لصحيفة “تلغراف” البريطانية: “إذا نظرت إلى الفيروسات الأخرى من نفس عائلة كورونا، وهي فيروسات تنفسية عرفنا عنها الكثير خلال الخمسين عاما الأخيرة، فإنها موسمية”.

وتابع: “إنها تسبب أمراضا تشبه البرد المعتاد، على الأرجح هناك بضعة آلاف مصابون به خلال هذه اللحظة في إنجلترا”، وأضاف أوكسفورد: “لمعرفة ما إذا كان كورونا سوف يسير على النهج ذاته أم لا علينا الانتظار، لكنني أعتقد أنه سيفعل”.

من جهة أخرى، رجح الدكتور أميش أدالجا خبير الأمراض بجامعة جون هوبكينز الأميركية في مدينة بالتيمور، أن “فيروس كورونا سيبقى معنا لبعض الوقت”، وتابع في تصريحه لموقع “بزنس إنسايدر”: “إنه مرض مزمن للبشر ولن ينتهي من دون اكتشاف لقاح له”.

إلى ذلك، ما تزال منظمة الصحة العالمية متمسكة بأمل الخلاص من المرض عبر تطوير لقاح فعال له، فصرح مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، أنه يتم التعامل بنجاح مع فيروس كورونا، لافتا إلى أنه جرى استبعاد خطر احتمال تطوّر كورونا لوباء.

تصريحات المسؤول العالمي، جاءت في المؤتمر الصحافي اليومي للمنظمة، لمتابعة تطورات فيروس كورونا، والتي أكد فيها أنه يتم العمل على تطوير عدد من اللقاحات لمواجهة خطر كورونا.

ونوّه أدهانوم إلى أن معدلات الوفاة بسبب الفيروس أعلى من تلك التي تحدث بسبب الإنفلونزا، موضحًا أن هناك أزمة قائمة بسبب النقص في المواد الطبية التي تساعد في مواجهة الفيروس.

مع ذلك، تجدر الإشارة للتذبذب والتخبط الواضح الذي تعيشه منظمة الصحة العالمية، في ظل تصريحات متناقضة لم تعلن الفيروس وباءً لكنها تطالب بالاستعداد لتحوله كوباء، فسبق أن قال قبل أيام، مدير عام منظمة الصحة العالمية : “علينا أن نركز على احتواء (الوباء)، مع القيام بكل ما هو ممكن للاستعداد لوباء عالمي محتمل”، مشددا على أنه “في الوقت الحالي نشهد انتشارا عالميا لا يمكن احتواءه لهذا الفيروس، ولا نشهد عدد وفيات واسع النطاق”.

يشار إلى أن فيروس “كورونا” المستجد، وصل إلى مرحلة ما يعرف باسم “الاكتفاء الذاتي”، أي أن بإمكانه الانتقال إلى أي شخص دون اتصاله بمصدر أصلي.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©