كيف تدعم السودان خروجها من قائمة الإرهاب؟

بينما تبذل الحكومة الانتقالية في الخرطوم جهودًا مكثفة لتغيير وصمة دُمغ بها السودان لأكثر من ربع قرن، أكدت وزيرة الخارجية السودانية في الحكومة الانتقالية “سماء عبد الله” الأحد، أن الجهود الدبلوماسية لا تزال جارية لشطب اسم السودان من القوائم الأمريكي للدول الداعمة للإرهاب، مشيرة إلى أنها التقت مع القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم للتباحث في ذلك الشأن.

وأعربت الوزيرة بحسب وكالة السودان للأنباء؛ عن أملها في أن تتم تلك الخطوة قريباً، مشيرةً إلى أن الحكومة المؤقتة تمنح مسألة كسر العزلة الدولية عبر إزالة نفسها من قوائم دعم الإرهاب أولوية بين الملفات التي تعمل عليها، ومن بينها أيضا تعزيز العلاقات مع واشنطن والتي تأثرت خلال عقود من حكم الرئيس السابق “عمر حسن البشير”.

من جهته، أشار القائم بالأعمال الأميركي “براين شوكان” إلى وجود مساعي حقيقية من قبل السودان لدعم وجوده على الساحة الدولية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن شطب السودان من الدول الراعية للإرهاب يتطلب بعض الوقت.

تأتي تصريحات الدبلوماسي الأمريكي بعد أيام من مطالبة أربعة نواب أمريكيين، خارجية بلادهم، المبادرة بفتح سفارة في العاصمة السودانية الخرطوم، بالتزامن مع تحركات الحكومة السودانية الانتقالية، لكسر العزلة الدولية التي ورثتها من النظام السابق، وشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وفي رسالة وجهها النواب للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، أشاروا إلى أن الوضع الذي تعيشه السودان “هش”، لافتين إلى أن تعيين سفير أمريكي في الخرطوم، سيكون بمثابة دعم للحكم المدني، بعد عقود من الحكم العسكري، ولفت النواب الأربعة، إلى ضرورة تعيين السفير الأميركي، في أقرب فرصة ممكنة، موضحين “أن الوضع في السودان بعد توقيع الوثيقة الدستورية يتطلب دعم واشنطن لحكومة حمدوك بعد 30 عاماً من حكم المعزول عمر البشير الذي وصفوه بـ”الفاسد”.

ويتوقع خبراء ومراقبين من السودان، أن تكون أول المطالب الأمريكية المتوقعة، لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، هى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتسليم المطلوبين، إضافة إلى تهيئة الأجواء من أجل نشر قوات أمريكية  لى الحدود بين جنوب وشمال السودان، معتبرين “أن السودان لديه قضية دولية ضخمة تتعلق بمحاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في إثيوبيا، خاصة إذا توافرت معلومات عن تواجد بعض العناصر المتورطة في العملية سواء كانوا سودانيين أو أجانب”.

ومنذ تشكيلها تسعى الحكومة السودانية برئاسة “عبد الله حمدوك” لكسر العزلة المفروضة عليها، لا سيما من قبل واشنطن التي تصنف السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب.

وخلال الأسابيع الماضي أظهرت جهود الحكومة السودانية بوادر نجاح في تطوير العلاقات مع المجتمع الدولي، حيث كشف وزير المالية السوداني “إبراهيم البدوي”، أنه يجري رفع اسم بلاده من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، مشيراً إلى أن تطبيق هذه الخطوة “مسألة وقت فقط” لا أكثر.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.