كيف خدعت إيران العالم وأصبحت بؤرة كورونا الجديدة؟

كورونا في إيران

أعلنت طهران قبل نحو أسبوع عن إصابتين بفيروس كورونا الجديد، وبعد ساعات فقط أعلنت السلطات الطبية في طهران موت إحدى الحالتين بالفيروس القاتل، لتؤكد بعد ذلك السلطات الإيرانية انتشار الفيروس بدءًا من مدينة “قم”، وحتى الآن أكدت طهران موت 12 أشخاص بسبب فيروس كورونا المستجد 2019، فيما تقول تقارير طبية بأن العدد أكبر من هذا بكثير، وتتهم تلك التقارير السلطات السياسية في البلد بالضغط على الكوادر الطبية لإخفاء وصول كورونا إلى إيران التي تعاني أيضاً من تمرد داخلي ومن وضع اقتصادي يزداد تدهوراً.

فوفقاً لتقرير أحد وسائل الإعلام الإيرانية الحكومية (ايلنا)، اعترف عضو بارز في البرلمان الإيراني والذي يسمى في إيران بـ -مجلس الشوری-، وهو “أمير احمد أبادي فراهاني” اليوم الاثنين بأن 50 شخص لقوا حتفهم نتيجة الإصابة بفيروس كورونا (COVID-19)، فيما تتتلاعب طهران بالرقم المعلن، ليكون عُشر الرقم الحقيقي فقط.

ونقلت المعارضة الإيرانية التي تتخذ من العاصمة الفرنسية “باريس” مقراً لها عن “فراهاني” قوله؛ إنه في المتوسط إن 10 من سكان مدينة قم يموتون يوميًا نتيجة الإصابة بفيروس كورونا COVID-19.

واعترف النائب في البرلمان الإيراني؛ أن فيروس كورونا انتشر في مدينة قم قبل ثلاثة أسابيع، لكن المسؤولين سعوا للتستر والتغطية على الموضوع.

وأضاف “فراهاني” أنه لا توجد مرافق مناسبة في مدينة قم وحتى الممرضات ليس لديهن ملابس مناسبة ويواجهن خطر الإصابة بالمرض.

لكن السلطات الإيرانية تقول إن عدد الوفيات في المرض القاتل فقط 12، حيث أعلن المتحدث باسم البرلمان الإيراني “أسد الله عباسي” اليوم الاثنين، وزير الصحة أعلن وفاة 12 شخصا و47 حالة إصابة في البلاد”، وفق ما نقلت عنه وكالة إيسنا شبه الرسمية للأنباء بعد جلسة مغلقة للبرلمان خصصت للبحث في هذا الملف.

وأعلن “عباسي” أن حصيلة الوفيات نفسها في تصريحات له لوكالة “فارس” للأنباء ونادي الصحافيين الشباب وهو أحد فروع التلفزيون العام، لكنهما نقلا عنه أيضاً أن عدد الإصابات هو “نحو 47”.

في تناقض واضح بين التصريحات، ما يعني أن كارثة ما حصلت في إيران بشأن فيروس كورونا، ما يطرح تساؤلات جديّة حول قدرة إيران على احتواء الفيروس، ومنع انتشاره في المنطقة التي تعاني من كوارث عديدة.

وكان وزير الصحة الإيراني “سعيد نمقي” قد أعلن أمس الأحد؛ أن أحد ضحايا قم في جنوب إيران هو رجل أعمال زار الصين مرات عدة، وذلك في توضيح في التلفزيون العام كما قال الوزير إن الرحلات المباشرة ين إيران والصين علقت إلا أن رجل الأعمال الذي توفي في قم كان قد استقل “رحلة غير مباشرة”.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©