لماذا يهاجر اللاجئون السوريون من تركيا إلى أوروبا؟

ملخص تنفيذي

ما بين أعوام 2012/2015 كانت تركيا دار مقر لغالبية المهاجرين السوريين بسبب المعاملة الحسنة الي لاقوها من حكومتها وشعبها ببداية هجرتهم إليها، وشجع على ذلك خطاب أردوغان لتجمع المهاجرين السوريين في مدينة أورفا الحدودية لما قال: نحن الأنصار وأنتم المهاجرون.

لكن الأوضاع الاقتصادية للمهاجرين؛ وتكاليف الحياة الباهظة فيها؛ وعدم تقديم الحكومة التركية لهم أية مساعدات؛ جعلت اللاجئين السوريين عام 2015 يفكرون بالمرحلة الثانية المتمثلة بأن تركيا دار ممر، لا دار مستقر! فهاجروا بموجات كبيرة إلى أوروبا عبر اليونان؛ غطتها وسائل إعلام من مختلف بلدان العالم.

اليوم يتكرر سيناريو 2015 نفسه تقريباً؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية بتركيا؛ إضافة للحملات العنصرية الناتجة عن الصراع السياسي بتركيا، هذا كله نناقشه في هذه الورقة من خلال المحاور التالية:

  • العامل السياسي لهجرة السوريين من تركيا إلى أوروبا اليوم
  • معوقات تركية تدفع اللاجئين السوريين للهجرة إلى أوروبا!
  • العامل الاقتصادي لهجرة السوريين من تركيا إلى أوروبا
  • اللاجئون السوريون المبعدون إلى الداخل السوري
  • الإجراءات القانونية التركية الجديدة تجاه اللاجئين السوريين
  • معاناة اللاجئين القُصَّر في تركيا!
  • معاناة الطلبة السوريين في تركيا
  • الحملات الانتخابية التركية ودورها في هجرة السوريين إلى أوروبا اليوم
  • ترحيل لاجئين سوريين من تركيا إلى المناطق (المحررة)
  • لماذا لا يعود السوريون إلى بلادهم؟
  • رحلة الموت من تركيا إلى أوروبا!
  • الخلاصة

المدخل

ما زالت الحكومة التركية تستغل هجرة السوريين للضغط على الاتحاد الأوروبي؛ لتحسين شروط تفاوضها معه تجاه ملفات كثيرة تخصها؛ منها المساعدات المالية المُقدمة من أوروبا للاجئين حتى يستقروا بتركيا، ومنها قبول تركيا كعضو في الاتحاد الأوروبي؛ وكلما تعسرت أو تعثرت المفاوضات التركية/ الأوروبية؛ تبدأ الحكومة التركيا بغض النظر عن هجرات اللاجئين فيها نحو أوروبا؛ والعكس صحيح.

فأصبحت تركيا مرحلة أولى في طريق الهجرة قبيل التوجه نحو أوروبا؛ لتبدأ رحلات الهجرة من تركيا بشكل مستمر دون انقطاع، ولكن على وتيرة مختلفة؛ ولكن هذه الوتيرة ارتفعت كثيراً بعد منتصف عام 2022 نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية بتركيا، لتبدأ رحلة المهاجرين السوريين من تركيا إلى أوروبا عن طريق اليونان؛ مشابهة لهجرتهم عام 2015 التي ذكرناها آنفاً.

العامل السياسي في هجرة السوريين من تركيا إلى أوروبا اليوم!

ويرجع سبب ازدياد الهجرة اليوم من تركيا تجاه أوروبا إلى الصراع السياسي الانتخابي القادم منتصف 2013 بتركيا؛ هذا الصراع جعل من اللاجئين السوريين قميص عثمان؛ أدى ذلك إلى ردة فعل عنصرية في الشارع التركي ضدهم؛ مما دفعهم لهجرة جماعية كثيفة مرة أخرى باتجاه أوروبا.

لقد كانت التصريحات الإعلامية الانتخابية للمعارضة والحكومة التركية ضد اللاجئين؛ وأنهم سيعملون على عودتهم لبلادهم إلى دفع هؤلاء السوريين للنجاة بأنفسهم والمغامرة عن طريق البر والبحر نحو اليونان؛ لعلهم يصلون إلى أرض الأحلام أوروبا؛ لينجوا من هذا القلق الذي باتت تسببه لهم السياسية التركية.

مطلع عام 2012 كان خطاب أردوغان يدغدغ مشاعر السوريين؛ بأنه الحامي لهم؛ والوصي عليهم؛ مما أدخل تركيا في أزمات دبلوماسية وسياسية كثيرة؛ منها مع مصر والإمارات والسعودية ودول أخرى، كما فتح أردوغان الباب مشرعاً للمعارضات العربية، لتبث خطابها الإعلامي ضد سلطات بلادهم؛ لتصبح تركيا كذلك منصة إعلامية يستخدمها اللاجئون المعارضون إليها في صراعهم مع سلطات بلادهم.

واحتضن أردوغان المعارضة الإسلاموية التي شكلت جماعة الإخوان المسلمين الحيز الأكبر منها، وحتى يسيطر أردوغان على تلك المعارضات الإسلاموية؛ ظهر مصطلح في الإعلام التركي والمعارضاتي الإسلاموي ليصف أردوغان بالأخ الأكبر؛ وهي عبارة لها دلالة وبُعْدٍ وصائي على قيادات المعارضات المختلفة المتواجدة على الأراضي التركية.

ولكن الخلاف السياسي بين الحكومة والمعارضة التركية بسبب الانتخابات القادمة؛ جعلت من ورقة اللاجئين السوريين في تركيا بيضة القبان في الحملات الانتخابية، خصوصاً بعد تصريحات متعددة لزعماء المعارضة التركية بأن من ضمن برنامجهم الانتخابي إنْ نجحوا؛ أن يعيدوا اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

استغلت الحملات الانتخابية ورقة اللاجئين السوريين؛ وزاد استثمارها بعد تدهور الليرة التركية، مما جعل بقاء أردوغان وحزبه في السلطة مهدداً؛ خصوصاً بعد تصدع قيادة حزبه العدالة والتنمية نتيجة خلاف ثم انسحاب الرئيس السابق عبد الله غول منه؛ ثم تبعه منظر سياسة الحزب أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركية الأسبق؛ وتفرد أردوغان بقيادة الحزب والحكومة، مما دفعه للتخلي عن احتضان اللاجئين السوريين؛ وفتح قنوات خلفية مع النظام السوري للتفاهم؛ وإعادة العلاقات بينهما.

هذا الأمر شكل رعباً حقيقياً للاجئين السوريين؛ المترافق بوصول أخبار من الداخل السوري بتصفية النظام السوري لمجموعات؛ عادت إلى مناطق سيطرته، لتبدأ موجة هجرة جديدة للسوريين من تركيا باتجاه أوروبا للنجاة بأرواحهم من تقلبات السياسية الحكومة التركية تجاههم، والحملات العنصرية التي باتت فاقعة؛ وتهدد حياتهم؛ إضافة إلى التدهور المعاشي لهم؛ خصوصاً إذا علمنا بأن تركيا لا تقدم أية مساعدات للاجئين المقيمين على أراضيها.

معوقات تركية تدفع اللاجئين السوريين للهجرة إلى أوروبا!

قبل أزمة الانتخابات التركية؛ لم تكن الحكومة التركية تعرقل تجديد إقامات اللاجئين على أراضيها بشكل واضح، فالمتواجدون منهم بولايات تركية متعددة؛ كان بإمكانهم قبل الحملة الانتخابية التنقل بين الولايات التركية بسهولة للعمل فيها، ولكن الخلافات السياسية بين الحكومة التركية والإتحاد الأوروبي من جهة؛ وتردي الأوضاع الاقتصادية بتركيا؛ والحملة المضادة للسوريين من قبل المعارضة التركية من جهة أخرى؛ دفع الحكومة التركية للتضيق كثيراً على السوريين؛ ليغدو منح بطاقة الحماية للاجئ يخضع لشروط تعجيزية؛ جعلت اللاجئين الجدد في وضع غير قانوني بتركيا.

سابقاً كانت البلديات التركيا تمنح بطاقة الحماية (الكميلك) ولا تسمح له بمغادرة الولاية إلا بإذن من دائرة الأمنيات التابعة للولاية نفسها؛ وتكون مدة المغادرة محددة، لكن هذا الإجراء كان إجراءً شكلياً، لم يمنع اللاجئين من التنقل دون إذن؛ والعمل في ولايات أخرى إنْ توفرت له فرصة عمل فيها، ولكن بعد الخلافات التركية/ الأوروبية، والحملات الانتخابية؛ أصبح ممنوعاً على اللاجئ السوري أن يعمل في ولاية أخرى غير الولاية التي يحمل منها بطاقة الحماية (الكميلك).

هذا يعني أن فرص العمل للاجئين بدأت تضيق؛ وتم استغلال ذلك القانون من قبل أرباب العمل في الورشات الصناعية التركية؛ للتحكم بأجور العمال اللاجئين؛ وأكل حقوقهم! خصوصاً أن غالبية اللاجئين كانوا في الولايات الجنوبية المحاذية للحدود السورية، وفرص العمل في تلك الولايات شبه معدومة، وهذا ما جعل اللاجئين يأخذون بطاقة الحماية فيها لكونها ميسرة دون عراقيل؛ ومن ثَمّ يذهبون للعمل في المدن الكبرى كإسطنبول وأنقرة وأزمير وميرسين.

لكن بعد تشديد السلطات التركية على تنقل اللاجئين؛ وعدم حصولهم على تصريح عمل؛ ثم صدور قرار بأن كل من يخالف هذه التعليمات يتم ترحيله من تركيا إلى سوريا حيث المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة؛ مما دفع اللاجئين السوريين للتفكير جدياً بمغادرة تركيا نحو أوروبا؛ مهما كانت الرحلة محفوفة بالمخاطر التي تصل حتى الموت.

العامل الاقتصادي لهجرة السوريين من تركيا إلى أوروبا

بعض الدارسات التي غطت البعد الاقتصادي للهجرة من تركيا إلى أوروبا قالت: “الحالة اقتصادية صعبة تواجه اللاجئين كما المواطنين في بلد سجلت الأرقام الرسمية أن نسبة التضخم وصلت فيه إلى 61% في أبريل/نيسان الماضي، وطبعًا الحالة الاقتصادية الصعبة تتمثل بتدني أجر العامل السوري وعدم تأمينه وإعطائه حقوقه القانونية بشكل يحفظ له كرامته من أصحاب الأعمال، إضافة إلى غلاء الأسعار الفاحش وارتفاع أسعار إيجار البيوت بشكل لم يعد يتوازن مع الرواتب الممنوحة أبدًا، هذه الأمور دفعت بكثير من السوريين للتفكير بخيارات بديلة أو وجهات أخرى”.[1]

وتذكر دراسة صدرت مؤخرًا عن “مركز الحوار السوري” أن “العمالة السورية تعرضت لحالة من الاستغلال في مجال العمل، سواء من أرباب العمل السوريين أم الأتراك”، وتشير نتائج الدراسة إلى أن “92% من العمال السوريين يعملون أكثر من 8 ساعات عمل يوميًا (45 ساعة عمل أسبوعيًا)، بينهم 59% يعملون لما يزيد على 65 ساعة أسبوعيًا، دون الحصول على تعويض مالي يتناسب مع العمل الإضافي أو الحصول على حد مقبول من الإجازات أو الحقوق القانونية”. [2]

اللاجئون السوريون المبعدون إلى الداخل السوري

التقينا عبر مراسلنا في مدينة إعزاز السورية بعدد من المُرَحَّلين إلى الداخل السوري (مدينتي إدلب واعزاز السوريتين) من مدينة أورفا التركية الواقعة جنوب تركيا والقريبة من الحدود السورية، وحدثونا مع طلبهم بإخفاء أسمائهم، أملاً بعودتهم ثانية إلى تركيا عن طريق المهربين، عما حصل لهم، يقول السوري (ج . ع) وهو مرحّل من أورفا إلى إعزاز، أنه يقيم في تركيا بأورفا منذ نحو سنة، ولم يستطع الحصول على بطاقة الإقامة (الكيملك) ونتيجة ظروفه الاقتصادية السيئة؛ بدء بالعمل كنادل في إحدى المقاهي السورية المنتشرة بالمدينة، ولكن شرطة البلدية بأورفا؛ ألقت القبض عليه، وتم ترحيله بتهمة دخول البلاد بطريقة غير شرعية! وأضاف: كنت قد قدمت طلباً للحصول على بطاقة الحماية المؤقتة، ولكن لم أحصل عليها، وهناك سماسرة يستغلون أوضاعنا؛ ويطلبون مبالغ كبيرة لا قِبَل لي بها؛ لمساعدتي بالحصول عليها من خلال الرشوة، كما أنني استطعت إيجاد عمل في إسطنبول عن طريق أقاربي، ولكن أحتاج إلى مبلغ (200 دولار) حتى أصل إليها عن طريق سيارة؛ تستخدم لنقل العمال من ولاية إلى أخرى بطريقة غير شرعية.

ثم التقينا بشاب سوري (ف . ح) تم ترحيله من مدينة عينتاب التركيا إلى الداخل السوري بتهمة كتابات على صفحته بالفيسبوك؛ انتقدت الممارسات العنصرية لدى بعض الأتراك ضد اللاجئين. الذي تم ترحيله بعد مداهمة الأمن التركي المختص لبيته؛ واقتياده إلى الأراضي السورية مرحلاً من عينتاب التركية.

وكان لنا اللقاء بشخصية معارضة من طائفة سورية غير سُنية، وصل تركيا منذ عام؛ ولقد سبقته أسرته ويقيمون في إسطنبول؛ ويدعى (ع . ش .ح) أخبرنا بأنه لم يستطع إرسال أطفاله إلى المدرسة هذا العام، لأن القوانين الجديدة؛ لا تسمح لهم بدخول المدارس التركية لكونهم غير حاصلين على بطاقة الحماية المؤقتة بإسطنبول التي أصبح الحصول عليها شبه مستحيل. والغريب والمحزن أن هذا المعارض السوري والمعتقل لسنوات في سجون نظام الأسد أخبرنا؛ بأنه لم يخرج من بيته منذ خمسة أشهر، خوفاً من أن يتم إلقاء القبض عليه من قبل شرطة بلدية إسطنبول؛ ومن ثَمّ ترحيله إلى الداخل السوري حيث تسيطر المعارضة الإسلاموية؛ التي إنْ تمكنت من هذا المعارض المنتمي إلى طائفة معينة، ستتم تصفيته. [3]

الإجراءات القانونية التركية الجديدة تجاه اللاجئين السوريين

تحدثت دراسات أخرى بأن السوريين هذه الأيام؛ باتوا اليوم في تركيا يعانون من عدم الاستقرار بخصوص الأمور القانونية في تركيا من بطاقات حماية مؤقتة وإقامات وأذونات عمل، فقد شهدت المرحلة الماضية تشديدًا في إجراءات الإقامة، إذ جمّدت دائرة الهجرة التركية الكثير من بطاقات الحماية المؤقتة لأسباب أرجعتها إلى عدم تحديث عناوين السكن، ولا يستطيع السوري أن يثبت عنوان منزله بالعديد من المناطق، حيث أعلنت وزارة الداخلية التركية منع الأجانب الحاملين لكل أنواع الإقامات، والسوريين المسجلين في البلاد تحت الحماية المؤقتة، من تقييد نفوسهم في 16 ولاية تركية و800 حي في 52 ولاية. [4]

وتتحمل السلطات التركية المسؤولية الأساسية لتلقي وتقييم طلب الحماية الدولية الخاص باللاجئين. فقد جاء على الموقع الرسمي التابع للحكومة التركية حول قبول أو رفض اللاجئين على أراضيها: “خلال تسجيل اللاجئ في المديريات المحلية لإدارة الهجرة، سيُطلب منه تقديم معلومات عن أسباب ترك بلدك الأصلي أو مكان إقامته السابق، وتجربته بعد المغادرة. والأحداث التي أدت به لتقديم الطلب. وفقاً للقانون، ويجب إجراء المقابلة الشخصية في غضون 30 يومًا من تاريخ التسجيل. ومع ذلك، فمن المحتمل إجراءها في وقت لاحق. وعليه الحضور إلى المديريات المحلية لإدارة الهجرة في الموعد المحدد لإجراء مقابلته. ويمكن إجراء مقابلات إضافية عند الضرورة. كما تتطلب القوانين واللوائح الوطنية أن تحترم سرية هوية اللاجئ والمعلومات التي يقدمها. وفقاً للقانون، وسيتم الانتهاء من تقييم طلبه في غضون موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ تسجيله من قبل المديرية العامة لإدارة الهجرة. ولكن يرجى الملاحظة أن هذا قد يستغرق وقتا أطول. وبذلك سيتم اتخاذ القرارات على أساس فردي. وسيتم تقييم الطلبات المقدمة نيابة عن عائلة كاملة كطلب واحد ويشمل القرار المصدر جميع أفراد العائلة. خلال اتخاذ القرار، ستأخذ في عين الاعتبار ظروف اللاجئ الشخصية والشروط العامة الحالية في بلده الأصلي أو مكان إقامته السابق”. [5]

معاناة اللاجئين القُصَّر في تركيا!

هناك معاناة أخرى مسكوت عنها في قضية اللاجئين السوريين بتركيا؛ تتمثل باللاجئين القُصَّر الذين وصلوا إليها؛ وليس لهم عائلات؛ إنما هم يتامى دون أولياء أمور، “غالبية هذه الشريحة بما نسبته 57% جاءت إلى تركيا بسبب الوضع المعيشي والاقتصادي السيئ في سوريا، ورغبة في الحصول على فرصة عمل لتأمين دخل لهذه الشريحة وعائلاتها بالدرجة الأولى، ثم للتهرب من الخدمة العسكرية الإلزامية والبحث عن الأمان، ثم الاستقرار هرباً من المعارك والعمليات العسكرية في سوريا بهدف السفر إلى أوروبا أو لتلقي العلاج.

وقد وصلت غالبية هذه الشريحة بعمر أكبر من 12 سنة؛ حيث إن النسبة الأكبر بينهم كانت بأعمار 15، 16، 17 سنة، وهو ما يعني أنهم قضوا سنوات المراهقة دون عائلاتهم وفي بيئة تختلف ثقافياً واجتماعياً عن البيئة التي قدموا منها، ودون وجود أي رقابة أو توجيه.

وتشير نتائج الاستبانة إلى أن 84% منهم ما يزالون شباباً عازبين؛ 5% متزوجون، ولكن عائلاتهم في مكان آخر، و11% أجابوا بـ “أخرى”، وهو ما قد يُقصد به وجود علاقة لم تتحول إلى شكل رسمي، كما أن 22% من هذه الشريحة لم تتلقَّ سوى التعليم الابتدائي، بينما حصل 44% منها على التعليم الإعدادي، و29% حصلوا على التعليم الثانوي. ومن جهة أخرى يتحدث 47% من هذه الشريحة اللغة التركية بشكل جيد، بينما لا يزال 36% آخرون في مستوى متوسط.

وحول الوضع الصحي تشير نتائج الاستبانة إلى أن 85% من هذه الشريحة لا تعاني من أية مشاكل صحية، باستثناء بعض الأمراض البسيطة، بينما يعاني البقية من إصابات حرب بنسبة 8%، وإعاقات حركية بنسبة 3%، وأمراض وراثية بنسبة 4%؛ وبالتالي يحتاج قرابة 16% منها إلى رعاية صحية وأدوية بشكل مستمر، و18% بشكل متقطع.

كذلك فإن نتائج الاستبانة تشير إلى أن 96% من الشريحة المستطلعة آراؤها التحقت بسوق العمل، بينها 44% من هذه الشريحة تعمل منذ وصولها بشكل مستمر، و52% تعمل بشكل متقطع، حيث تتوزع هذه الشريحة العاملة بشكل رئيسي في قطاع الأزياء، تليها الورشات الصناعية وورشات النجارة، ثم البناء والإنشاءات، ثم في قطاع المطاعم والمخابز، ثم في الشركات والمحلات التجارية بنسبة 4%.

وحول ظروف العمل تشير نتائج الاستبانة إلى أن 3% فقط يعملون لمدة 8 ساعات، بينما يعمل 88% من الشريحة المستطلعة آراؤها بين 9-12 ساعة، فيما يعمل 9% أكثر من 12 ساعة، ومع ظروف العمل الطويلة تبدو الرواتب متدنية جداً؛ إذ يتلقى ما يزيد عن 70% من هذه الشريحة رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور، بينما يحصل 24% منهم على رواتب تتراوح بين 2500-3500 ليرة تركية شهرياً، و6% فقط يحصلون على رواتب تزيد عن 3500 ليرة تركية. من جهة أخرى يعمل 92% من هذه الشريحة بشكل غير نظامي؛ بينهم 80% من هذه الشريحة لها وضع إقامة قانوني يسمح لها باستصدار إذن عمل رسمي، ويسهم 89% من الشريحة المستطلعة آراؤها بمساعدات مادية يرسلونها إلى عائلاتهم في سوريا بشكل دوري أو متقطع، وهو ما يعني أن هذه الشريحة تعيش بإمكانات اقتصادية متدنية جداً بالنظر إلى رواتبهم وإلى ما يقتطعونه منها لمساعدة عائلاتهم”. [6]

معاناة الطلبة السوريين في تركيا

في دراسة قام بها مجموعة من الباحثين في مركز حرمون للبحوث والدراسات؛ جاء فيها: “يعاني بعض الطلبة السوريين حالة كراهية من بعض الطلاب الأتراك، وهو أمرٌ ربما يعود أيضًا لصعوبة التواصل بين الطلبة السوريين والأتراك، بسبب حاجز اللغة، وربما يعود لمواقف عنصرية موجودة في أسر هؤلاء الطلبة، تنعكس سلوكات مسيئة لبعض الطلبة السوريين. ومن الصعوبات التي يعانيها السوريون صعوبة معادلة الشهادات العلمية، فهي تستغرق وقتًا طويلًا يمتد أحيانًا سنوات، وقد قال 47 % من أفراد العينة إن هذه الصعوبة موجودة بنسبة مرتفعة. أما عن تكاليف الدراسة، فيبدو أنها مقبولة نوعًا ما في المدارس، فقد أفاد 14 % من أفراد العينة بأنهم لا يجدون ارتفاعًا في تكاليف الدراسة، و33 % قالوا إن هذه الصعوبة موجودة، ولكن بنسبة منخفضة، وقال 16 % إنها موجودة بدرجة عالية. من حيث الدراسة في الجامعات، يبدو أن تكاليفها تشكل عائقًا مهمًا أمام بعض الطلبة الجامعيين؛ فقد أفاد 30 % من أفراد العينة بأنهم يجدون صعوبة بدرجة مرتفعة، مقابل 9 % فقط قالوا إنهم لا يجدون أن تكاليف الدراسة الجامعية مرتفعة، وبالنسبة إلى محتوى المناهج التركية من اللغات الأجنبية، صرّح نحو 88 % من أفراد العيّنة بأنهم يجدون ضعفًا في تعليم اللغات الأجنبية (عربي، إنكليزي، فرنسي). وأخيرًا بخصوص توفر أماكن للطلاب السوريين في مقاعد الدراسة، سواء المدرسية أو الجامعية، فقد أفاد 13 % من أفراد العينة بأن المقاعد متوفرة، ولا مشكلة في ذلك، مقابل 31 % يرون أن هذه المشكلة موجودة لكن بدرجة منخفضة، و19 % يرون أن هذه المشكلة موجودة بدرجة مرتفعة. ولعل ذلك عائد إلى تجمع السوريين في أماكن محددة، حيث يزيد الضغط على مدارس بعينها، ولا نجد مثل هذا الأمر في الأماكن التي يكون عدد السوريين فيها قليلًا”. [7]

الحملات الانتخابية التركية ودورها في هجرة السوريين إلى أوروبا اليوم

مما تقدم يتبين لنا أن هناك عاملين رئيسين؛ كانا السبب في دفع اللاجئين السوريين في تركيا للهجرة منها تجاه أوروبا؛ الأول الحملات الانتخابية التي اشتعلت مؤخراً بين الأحزاب التركية؛ وما ترافق معها من حملات عنصرية شبه ممنهجة ضد اللاجئين السوريين، وتغيير الخطاب السياسي لأردوغان تجاه الأنظمة التي يتبع لها هؤلاء اللاجئين.

كما أن هناك نقطة لا بد من التوقف عندها في هذا الصدد؛ وتتمثل بمعركة كسب أصوات الناخبين الأتراك المعارضين لسياسة أردوغان؛ والتي يشكل الأكراد والعلويون الأتراك القاطنون في الجنوب التركي؛ وهؤلاء متضررون بشكل أو آخر من كثرة اللاجئين في مناطقهم من جهة، ولهم موقف سياسي من أردوغان والمعارضة السورية من جهة أخرى.

فركز خطاب المعارضة التركية على هؤلاء لكسب أصواتهم؛ مما دفع أردوغان للتوجه لهم كذلك؛ حيث عقد اجتماعاً مع وجهاء الطائفة العلوية المقيمة غالبيتها في الجنوب الغربي من تركيا؛ وتقديم جزرة لهم ليكسب أصواتهم.

وبقيت ورقة الأكراد الأتراك لصالح المعارضة التركية؛ إذ لم يستطع أردوغان أن يجد لها حتى الآن حلاً؛ دون أن ننسى أن معظم الأصوات التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية في الانتخابات السابقة؛ كانت تعتمد على أصوات المناطق النائية والريفية؛ وهذه معضلة كبيرة أمام أردوغان؛ إنْ أراد الفوز بالانتخابات القادمة؛ وتشكيل حكومة من حزبه؛ دون أن يضطر للتحالف مع آخرين لتشكيل حكومة ائتلافية؛ إنْ فاز بالانتخابات القادمة.

هذا كله كان على حساب اللاجئين السوريين في تركيا؛ الذين لم يعد لهم مكان في خطابات أردوغان العاطفية؛ الذين أصبحوا يصرخون بصوت عالٍ (لقد خدعنا السلطانُ) لتبدأ رحلة الموت بالهجرة إلى أوروبا من تركيا عبر اليونان وبلغاريا.

ترحيل لاجئين سوريين من تركيا إلى المناطق (المحررة)

في الفترة الأخيرة وتحديداً مع بدء النصف الثاني من العام 2022 بدأت السلطات التركية بالضغط على اللاجئين السوريين؛ وترحيل بعضهم إلى مناطق سيطرة الجماعات المسلحة (المناطق المحررة من سلطة النظام السوري)؛ حيث التقى مندوبنا بعدة أشخاص ـــ كما أسلفنا ـــ تم ترحيلهم إلى مدينة إعزاز وجرابلس السوريتين؛ وملخص إجراءات الترحيل كانت بسبب ما يلي:

  • عدم امتلاك تصريح إقامة (كيملك) الذي بات الحصول عليه شبه مستحيل؛ إلا إذا حصل على كفيل تركي يضمنه؛ وهذا شبه مستحيل اليوم، أو يكون قد حصل على إقامة من أجل فتح مشروع استثماري في تركيا.
  • يمتلك الشخص تصريح إقامة (الكيملك) ولكن يتم القبض عليه يعمل خارج نطاق الولاية التي حصل على تصريح إقامة فيها. فيتم ترحيله.
  • بعضهم أفاد لنا بأن المخالف بالعمل بولاية أخرى له ثلاثة تنبيهات قبل ترحيله؛ إنْ كان يحمل تصريح إقامة (الكيملك).
  • توقيع المرحل بأنه قد تم ترحيله طوعياً، وهذا ما كشفه لنا عدد من المُرَحلين الذين وقعوا على ذلك التصريح تحت الضغط والإكراه.

لماذا لا يعود السوريون إلى بلادهم؟

هذا تساؤل مشروع من قبل الشارع التركي؛ رغم أنه تساؤل يخفي طياته غباء بعدم معرفة الأسباب التي دفعت هؤلاء اللاجئين بالقدوم إلى تركيا لأسباب سياسية واجتماعية واقتصادية في بلادهم؛ هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن حكومة حزب العدالة والتنمية بخطابها العاطفي الذي صوَّر تركيا أردوغان بالأخ الأكبر والوصي على السوريين؛ دفعهم لهجرة بلدانهم والقدوم إلى تركيا.

تشير بعض الإحصاءات والدراسات الاستطلاعية “إلى أنّ بعض السوريين غيّروا رأيهم مما يجري ببلدهم، بسبب فقدانهم الأمل من سورية. وعلى الرّغم من أنني أقف على مسافة بعيدة من الثقة في استطلاعات الرأي والتسليم بها، فإني أرى أن هذه الإحصاءات التي كشفت عنها هذه الدراسة هي على الأقل نقطة مرجعية للأشخاص المشككين مثلي. لقد مرّ ما يقرب من عَشر سنوات على بداية الحرب السورية، ومن الطبيعي أن يكون يأسُ اللاجئين من مستقبل البلاد قد ازداد. من جهة أخرى، نرى أن اللاجئين كانوا، في الأعوام السابقة، ينتظرون انتهاء الحرب والعودة إلى بيوتهم، لكنّهم مع مرور الزمن أسسوا حياة جديدة في تركيا التي هاجروا إليها، ومن الطبيعي أنهم لا يفكرون بترك هذه الحياة، لتأسيس حياتهم من جديد مرة أخرى، وإنْ تغيّرت الظروف، وهذا واقع في الحياة الفردية والمجتمعية. إن الحياة تستمرّ في كل الأحوال، بطريقة أو بأخرى، والوقت الذي يمرّ يجلب معه حياة جديدة، وصراعًا جديدًا من أجل تلك الحياة، ونظامَ حياة جديدًا، وأهدافًا جديدة. مع مرور الزمن الذي تحوّلت فيه الأسابيع إلى شهور والشهور إلى سنوات، وجد المهاجرون أنفسهم في وضع “الانتظار” على أرض بلد آخر، وأصبحوا يواجهون مصاعب ومحنًا مختلفة في حياتهم، سواء أرادوا ذلك أم لم يريدوه. وعلى الرغم من توقّف الحياة في سورية، فإن الحياة مستمرةٌ في العالم. على سبيل المثال، الأطفال السوريون الذين وُلدوا في تركيا في بدايات الحرب صار عمرُهم اليومَ عشر سنوات، والقاصرون الذين لجؤوا إلى تركيا أصبحوا الآن شبانًا يافعين. وعندما يضاف البحث عن العمل والتعليم والتنمية الشخصية والفرص الأخرى إلى احتياجات الناس، مثل المأوى والغذاء والرعاية الصحية، يأخذ كل شخص حاجته من قائمة “الانتظار”، ويضعها في وضع “التفعيل”. ولا يُعدّ ذلك تخليًا عن الوطن، حيث يجبُ على كل فرد أن يجعل حياته مستمرةً. [8]

واستغل لاجئون من جنسيات مختلفة غير سورية الحملات العنصرية ضد السوريين؛ وتغير خطاب الحكومة التركية تجاه اللاجئين السوريين؛ ليشاركوا السوريين طريق الهجرة إلى أوروبا.

التقت “مينا مينتور” عدداً من الواصلين إلى النمسا وألمانيا وهولندا من المهاجريين السوريين؛ فحدثونا عن ذلك. يقول اللاجئ (م . ق) أن عدد غير السورين في رحلة الموت عبر اليونان كان أحياناً يشكل النصف أو أكثر، منهم مغاربة وأفغان وعراقيون ومصريون وحتى أتراك يبحثون عن فرص عمل بأوروبا. [9]

رحلة الموت من تركيا إلى أوروبا!

أخذت نتيجة ما ذكرناه آنفاً مجموعات اللاجئين بالهجرة من تركيا إلى أوروبا عن طريق اليونان؛ إنها رحلة الموت من أجل الحياة كما وصفها لنا أحد الواصلين إلى أوروبا؛ والذي كان محظوظاً؛ إذ استغرقت رحلته من تركيا فألبانيا وصربيا ثم هنغاريا حيث النمسا وصولاً إلى ألمانيا مدة أربعة أشهر؛ وهذا وقت قياسي بالنسبة لآخرين؛ يقول محدثنا الواصل إلى أرض الأحلام ويدعى (م . ق) إن الطريق حتى حققت حلمي بأن أكون إنساناً وأنام بلا خوف وقلق؛ يمر برحلة قاسية، الموت دائماً كان قريباً منا! ولقد شاهدت عدداً من اللاجئين يموتون لأسباب متعددة.

ثم بدأ يصف لنا مسار رحلته قائلاً: تبدأ الهجرة بواسطة مهرب من مدينة “أدرنة” التركية التابعة لإسطنبول والقريبة من الحدود اليونانية والبلغارية، وتشكل قرية (قره يوسف) نقطة تجمع المهاجرين؛ ولقائهم بالمهرب؛ الذي يساعدهم بالوصول إلى الأراضي اليونانية أو البلغارية لقاء مبالغ كبيرة.

وبحسب حديث اللاجئ ( ع . س ) تبدأ رحلة الموت بعبور نهر (ايفروس) الذي أصبح المهاجرون يطلقون عليه اسم نهر الموت بسبب غرق عدد كبير منهم فيه؛ للوصول إلى الأراضي التركية أو البلغارية، أما نقطة تجمع المهاجرين الثانية المتجهين نحو الأراضي البلغارية فتكون في قرية (قره كرلي) ومنها إلى قرية (ليجاندا) التركية ثم الدخول إلى أراضي البلغارية؛ وكذلك لا بد من عبور نهر الموت (نهر إيفروس).

أكثر ما يعانيه المهاجرون من تركيا باتجاه أوروبا هي العصابات التي تتألف من شبان أفغان الذين يقومون بعمليات نصب وسلب ونهب وسرقة لهؤلاء الفارين بأرواحهم. بحسب تصريح محدثنا.

يتابع حديثه قائلاً: هناك طريق آخر كان أسهل للمهاجرين عن طريق البحر عبر مدينتي إزمير وبودروم التركيتين. ولكن نتيجة تعامل خفر السواحل اليوناني اللاإنساني مع قوارب المهاجرين؛ حيث يعمدون بشكل غير مباشر إلى إغراق تلك القوارب البدائية؛ انخفضت الرحلات البحرية كثيراً؛ وعاد المهاجرون لاستخدام طريق البر عبر نهر الموت.

ويتابع اللاجئ (ع . س) حديثه لنا عن رحلة الموت قائلاً: استغرق معي الوصول إلى النمسا من تركيا ومن مدينة أورفا إلى إسطنبول ثم اليونان من خلال منطقة سالونيك إلى هنغاريا ثم وصولي إلى النمسا عاماً كاملاً، ألقى عليَّ حرس الحدود الهنغارية القبض عدة مرات؛ وتعرضت للضرب، ثم أعادوني إلى اليونان.  

الخلاصة:

مما تقدم؛ يتبين لنا أن المهاجرين السوريين إلى تركيا ومنها إلى أوروبا؛ تم استخدامهم كورقة تفاوضية لمصالح الدول؛ ولقد غاب نهائياً البعد الإنساني والأخلاقي لهذه المأساة، وأنّ اللاجئين السوريين، دفعوا ثمناً كبيراً نتيجة لعبة المصالح الدولية؛ وخصوصاً الصراع بين تركيا والاتحاد الأوروبي من جهة، وتركيا والنظام السوري من جهة أخرى.

وأنّ حقوق الإنسان لا قيمة لها في لعبة المصالح الدولية؛ وأنّ الخطاب السياسي العاطفي للساسة شيء؛ وما يُطبق على أرض الواقع شيء آخر تماماً.

وإنّ رحلة الموت التي يقوم بها اللاجئون السوريون من تركيا باتجاه أوروبا؛ تستدعي من منظمات حقوق الإنسان أن تهتم بها؛ وتسجل الانتهاكات الوحشية التي يتعرض لها المهاجرون من حرس الحدود؛ وعصابات التهريب التي تستغل معاناة المهاجرين.

وآن الأوان لوضع نهاية لعذابات أناس لا ناقة لهم ولا جمل في معركة المصالح الدولة؛ والحروب الأهلية؛ وعلى الحكومات الغربية أن تضغط أكثر من أجل التحول الديمقراطي في بلدان الاستبداد إنْ كان جادة في البحث عن حل لمشكلة المهاجرين واللاجئون إليها.


المصادر:

[1] ـ السوريون في تركيا يبدأون هجرة جديدة إلى وجهات أكثر استقرارًا:

https://www.noonpost.com/content/44114

[2] ـ المرجع السابق.

[3] ـ هذه اللقاءات تمت في مدينة إعزاز السورية وبعض المدن التركية لمراسلينا هناك؛ ولكن تم التحفظ على ذكر أسماء المبعدين حتى لا يتعرضوا لأي إجراءات؛ قد تسبب ضرراً لهم.

[4] ـ السوريون في تركيا يبدأون هجرة جديدة إلى وجهات أكثر استقرارًا:

https://www.noonpost.com/content/44114

[5] ـ تعليمات قبول اللاجئين في تركيا على الموقع الرسمي المختص بذلك:

https://help.unhcr.org/turkiye/ar/information-for-non-syrians/national-asylum-procedures-ip/

[6] ـ تأثير تجربة اللجوء على اللاجئين القُصّر غير المصحوبين بعد سنوات من وصولهم إلى تركيا:

[7] ـ سياسة تركيا تجاه الصراع واللجوء السوري: مركز حرمون للدراسات المعاصرة: مجموعة باحثين:

[8] ـ مروة شبنم أوروج: ترك برس، مترجم عن مركز حرمون للدراسات:

https://www.turkpress.co/node/76136

[9] ـ مجموعة لقاءات أجراها مندوبنا في عدة مراكز للجوء بأوروبا؛ تحدث من خلالها الواصلون إلى أوروبا؛ والناجون من رحلة الموت عن تجربة الهجرة من تركيا إلى الأراضي الأوربية.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا.