مات سليماني.. بيد أن أسراره لم تمتْ

تأبين قاسم سليماني العراق

بعد موت سليماني صار بإمكان السوريين على اختلاف مستوياتهم السياسية ومكانتهم الحديث بأريحية موسعة قليلاً أكثر من ذي قبل، حول القبضة الحديدية للرجل الأول لإيران في المنطقة.

وبدأت أولى هذه الأسرار بالظهور، من قبل الطبقة السياسية الثانية في سورية، حيث إنها أقل ارتباطاً بالنفوذ الإيراني، وربما هي الأكثر حنيناً لأيام الأسد الأب.

كتب الدبلوماسي والسياسي السوري “صقر ملحم” عبر حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، سراً كبيراً عن النزاع بيان سليماني والأسد الأب، وكيف انتقم رجل إيران الصاعد من “حافظ الأسد” والد رأس النظام السوري “بشار الأسد”، في رواية أصلها يعرفه الكثير من السوريين، لكن التفاصيل البارزة والغامضة التي كشفها الرجل لأول مرة لم يؤكدها غيره.

ويتناول ملحم؛ عملية اختطاف السفير السوري في إيران في ثمانينات القرن الماضي، على يد “قاسم سليماني” الضابط الصاعد صاحب الولاء المطلق للمشروع الشيعي الإيراني الفارسي، وهذا ما لم يقله أحد غير “ملحم”.

وشغل ملحم منصب القائم بأعمال السفارة السورية في تشيلي عام 2012، وعمل في السفارة السورية في موسكو وسفارات أخرى، ونقل الحديث كما سمعه في السفارة الإيرانية عام 2000، بحسب ما نشره عبر حسابه.

المفاجأة الثانية هو أن السفير السوري في طهران في ذلك الوقت هو من آل الأسد، بالرغم من الاسم المستعار الذي عرف به “إياد المحمود” والذي كان مقرباً من حافظ الأسد جداً في ذلك الوقت.

وكتب ملحم في تفاصيل العملية، أن قاسم سليماني قاد عملية خطف السفير السوري في طهران ثمانينيات القرن الماضي. وكشف أن السفير السوري آنذاك، كان يحمل اسم “إياد المحمود” فيما هو في الواقع ابن عم الرئيس السوري السابق “حافظ الأسد”، واسمه الحقيقي “رضوان الأسد”.

وذكر ملحم في منشوره، والذي كتبه في إطار الأخبار المتلاحقة بعد مقتل قاسم سليماني، وردود الفعل الدولية حياله، ونقل منه معارضون سوريون، في السنوات السابقة، خاصة بعد انشقاقه عن النظام، أن حادثة الخطف المذكورة، كانت السبب في “العداء” ما بين حافظ الأسد وسليماني خاصة أن الأخير قد قام باعتداء مهين على السفير، بحسب الملحم.

قال الملحم إن السفير السوري السابق لدى طهران إياد المحمود، كان عائدا إلى منزله، فرأى سيارة إسعاف بالقرب من باب بيته. ولمّا اقترب منها، هاجمه عدة رجال نزلوا منها، فأخرج مسدسه وأطلق عليهم طلقتين من مسدسه الخاص، فأصيب أحد المهاجمين الإيرانيين في بطنه، عندها قام المهاجمون بتقييد السفير السوري وكانت صفته وقتها قائماً بالأعمال، وإدخاله في سيارة الإسعاف، ثم مددوه على بطنه، وجلسوا بأحذيتهم فوق رأسه، كما قال الدبلوماسي السابق.

أكد أن قاسم سليماني كان ضمن فريق اختطاف السفير، هو ومصطفى صفوي الذي عرّفه بأنه مسؤول الاغتيالات في فيلق القدس، وأن الاثنين كان يعملان تحت إمرة محسن رفيق دوست، أحد قادة الحرس الإيراني، فيما مضى.

وينفرد الدبلوماسي الملحم، بالقول إن إياد المحمود هو الاسم الحركي لابن عم حافظ الأسد، رضوان الأسد، دون أن تتمكن “العربية.نت” من تأكيد صحة تلك المعلومات.

وبعد نشر ملحم للمعلومات التي تنشر لأول مرة، لم يتم التعليق عليها من قبل آل الأسد حتى اللحظة، بالرغم من كونهم نشيطين على مواقع التواصل الاجتماعي.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.