ما التهم التي وجهتها فرنسا لـ”إسلام علوش”؟

إسلام علوش

أعلنت السلطات الفرنسية نهاية الأسبوع الماضي أنها اعتقلت الناطق باسم “جيش الإسلام” الفصيل العسكري في المعارضة السورية والذي كان قد سيطر على غوطة دمشق الشرقية في المدة ما بين 2013 و2018، وهذا هو الوقت الذي اختفت فيه الناشطة الحقوقية “رزان زيتونة” ورفاقها من مدينة دوما عاصمة الغوطة الشرقية.

حيث نقلت وكالة “فرانس برس” الإخبارية يوم الجمعة الماضي، عن مصدر قضائي فرنسي قوله؛ إن الناطق السابق باسم الفصيل “مجدي مصطفى نعمة”، والمعروف باسم “إسلام علوش”، مَثل أمام قاضي التحقيق في باريس الذي وجه إليه تهم التعذيب وارتكاب جرائم حرب والتواطؤ في حالات اختفاء قسري، بعدما جرى توقيفه الأربعاء الماضي، في مدينة مرسيليا جنوب فرنسا، حيث يقيم بتأشيرة طالب.

وفي بيان دعا فصيل “جيش الاسلام”، الذي كان يُعدّ من أبرز فصائل المعارضة السورية، السلطات الفرنسية إلى إخلاء سبيل قيادي سابق في صفوفه، أوقفته باريس قبل أيام ووجّهت له تهماً بارتكاب “جرائم حرب”.

وطالب “جيش الإسلام” في بيان نشره على حسابه على تطبيق “تلغرام” القضاء الفرنسي بتخلية نعمة “وردّ التهم الكيدية المنسوبة إليه”، والهادفة إلى “النيل من سمعة” الفصيل، حسب ما جاء في البيان.

كما أكد أن الموقوف كان “يمارس مهمة إعلامية موكلة إليه من خلال إصدار البيانات والتصريحات.. وترك العمل مع جيش الإسلام منذ العام 2017 ولم تعد تربطه أي علاقة تنظيمية” به.

ويتهم ناشطون “جيش الإسلام” بالوقوف خلف خطف المحامية والصحافية المعارضة رزان زيتونة مع زوجها وائل حمادة وسميرة خليل وناظم الحمادي، الناشطين المعارضين، أثناء تواجدهم في مدينة دوما، نهاية عام 2013. لكن الفصيل لطالما نفى الاتهامات فيما لم ترشح أي معلومات عن مكان تواجدهم أو مصيرهم.

وكان سبعة من أفراد عائلة زيتونة و3 منظمات غير الحكومية (“الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” و”المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” و”رابطة حقوق الإنسان”) تقدموا خلال الصيف بشكوى أمام النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا بشأن “أعمال تعذيب” و”حالات اختفاء قسري” و”جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب” تمت بين 2012 ونيسان 2018.

واشتبهت المنظمات الثلاث في بيان مشترك في كون إسلام علوش متورط بتجنيد الأطفال للقتال في أعمال عسكري لصالح جيش الإسلام، مشيرةً إلى أن “عدداً من الضحايا يتهمونه بالخطف والتعذيب أيضاً”.

وأثارت القضية جدلاً في الشارع السوري، الذي اعتبر سكون فرنسا طيلة أربعين سنة عن أموال رفعت الأسد، المنهوبة من السوريين، ظلم لهم، في الوقت الذي اعتقلت فرنسا أحد من يقولون أنه معارض للأسد لمجرد الاشتباه بكونه متورط في جرائم، دون وجود دليل مؤكد.

كما يقول الغاضبون من هذا الإجراء الفرنسي، إنه في فرنسا يقيم العديد من “شبيحة” الأسد، ولم يطالهم حتى الآن القضاء الفرنسي.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.