ما قصة “الإخوان المسلمين” مع الثورات العربية؟

اتهم باحثون عرب جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة استعطاف الشارع العربي خلال السنوات الماضية، لاستغلال الثورات العربية والوصول إلى الحكم في عدة بلدان، مشيرين إلى أن تلك المحاولة سرعان ما انكشفت، وانهارت قلاع السلطة التي حاولت الجماعة بناءها، على حد قولهم.

الباحث والمفكر “عمر المزوغي” من جهته، أكد أن نجم جماعة الإخوان التي وصفها بـ”الإرهابية”؛ قد انطفأ بسرعة غير متوقعة، مضيفاً في تصريحات صحافية: “الإخوان، وبعد أن اعتلوا كرسي الرئاسة، عاثوا في الأرض فسادا ‏وكشروا عن أنيابهم، فقاموا في فترة وجيزة من الحكم بأعمال يندى لها جبين أي إنسان”.‏

إلى جانب ذلك، لفت الباحث “المزوغي” إلى تاريخ الجماعة المليء بالانقلابات والمؤامرات على زعماء وعدوهم بدخول الحياة السياسية وممارسة العمل الرسمي، منوهاً إلى أن الجماعة في الوقت حالي ارتكبت الكثير من الجرائم في الدول العربية التي تشهد ثورات وتوترات أمنية.

وأردف “المزوغي”: “أكلوا لحوم البشر في سوريا، وقتلوا المصلين بالمساجد، أو عند خروجهم منها في ليبيا، أما في مصر فقصص غدرهم بمن يأمن لهم باتت معروفة للجميع”، موضحاً أن عناصر الجماعة في مصر خلال العقود الماضية تصرفوا وكأنهم أوصياء ‏على الخلق، وأحرقوا الكنائس وسحلوا المواطنين العزل، مسلمين ومسيحيين لخلق فتنة، على حد قوله، مضيفاً: “لكن ‏الله أوقعهم في أعمالهم”‏.

وكانت الجماعة قد تعرضت خلال الفترة الماضية للعديد من الانتقادات اللاذعة بسبب سياساتها في المنطقة العربي عموماً، والتي صدر آخرها قبل أيامٍ عن رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق “مصطفى عبد الجليل”، الذي شن هجوماً قوياً على حركة الإخوان المسلمين في ليبيا، معتبراً إياها واحدةً من أهم أسباب الخراب، الذي لحق بالبلاد، عقب الإطاحة بنظام الرئيس السابق “معمر القذافي”.

ووصف المستشار السابق، الجماعة ومن يؤيدها بأنهم مجموعة من “مخادعين”، معلناً تأييده لقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، والذي يخوض معارك طاحنة على أطراف العاصمة طرابلس مع قوات تابعة لحكومة الوفاق المدعومة من الإخوان المسلمين.

إلى جانب ذلك، اتهم “عبد الجليل” الإخوان المسلمين بأنهم انقلبوا على نتائج انتخابات المؤتمر الوطني العام عندما خسروا الأغلبية، وأنهم تحالفوا مع القاعدة وداعش والجماعة الليبية المقاتلة، مطالباً مؤتمر برلين الخاص بالوضع الليبي، بإلزام ما أسماها الدول الداعمة للإخوان بالمال والسلاح بالكف عن ممارساتها، في إشارةٍ إلى تركيا التي قال إنها تصنع السلاح، وقطر التي قال إنها تمول العمليات العسكرية لمسلحي الإخوان المسلمين.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.