متداول.. انشقاق مجموعات سورية مسلحة في ليبيا

مسلحوا المعارضة السورية في ليبيا

ضجت وسائل إعلام سورية وعربية، بانباء تناقلها ناشطون سوريون ومعرفات إعلامية، تفيد بانشقاق عددا من المقاتلين السوريين الذين جندتهم تركيا في ليبيا، حيث ألقوا أسلحتهم عند وصولهم الأراضي الليبية، وقاموا بتقديم طلب اللجوء في إيطاليا.

المصادر تحدثت عن 17 مقاتلاً من التشكيلات العسكرية السورية الموالية لتركيا، ومصادر أخرى قالت العدد لم يتجاوز 12 مقاتلاً، ووفق المصادر، فإن هؤلاء العناصر، رفضوا القتال، واستغلوا خدمات النقل التي سهلتها تركيا، وعند وصولهم إلى الحدود الأوروبية، ألقوا أسلحتهم، وطلبوا اللجوء في إيطاليا.

رغم كل تلك التداولات، إلا أن ايطاليا لم تصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه الروايات، وكانت قد تداولت العديد من المصادر، انباء بوصول زهاء 1200 مقاتل سوري من الشمال السوري عبر تركيا إلى الأراضي الليبية، بهدف القتال إلى جانب حكومة الوفاق الموالية لأنقرة، ضد الجيش الليبي الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

ونقلا عن سكاي نيوز، فقد أكدت مصادر إعلامية، وصول دفعة جديدة من المقاتلين السورين إلى ليبيا، بأمر من الأتراك، وتقديم تسهيلات وجوائز مالية لهم، وذلك من أجل دعم قوات الوفاق المتواجدة في العاصمة الليبية – طرابلس، وبذلك يكون قد وصل عدد المسلحين القادمين من سورية حوالي الألفي مسلح.

من هو عراب الميليشيا في طرابلس؟

هو مهدي الحاراتي، صاحب الـ 46 عاما، وزعيم إحدى الميليشيات الليبية المقاتلة في العاصمة طرابلس، يحمل الجنسيتين الليبية والإيرلندية، إيرلندي- ليبي، سبق له القتال في سوريا إلى جانب تنظيمات متشددة.

وبرز اسم الحاراتي منذ عدة سنوات، حين اجتاحت الاحتجاجات عموم المحافظات الليبية، إلى أن أطاحت بنظام معمر القذافي، بالإضافة إلى أنه ظهر في عمليات اقتحام لمنزل القذافي الموجود في باب العزيزية بالعاصمة طرابلس.

ماكرون يطالب أردوغان

طالب الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” أمس- الأحد، خلال مؤتمر برلين المنعقد بخصوص الملف الليبي بـ”الكف” عن إرسال مقاتلين سوريين موالين لتركيا إلى طرابلس دعما لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، إذ تشارك فرنسا في المؤتمر إلى جانب الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

كما وضع “ماكرون” اقتراحًا يتمحور على اعتماد الأمم المتحدة مبدأ التفاوض على بنود هدنة في ليبيا دون أن يفرض أي من الجانبين شروطا مسبقة، كما أعرب الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر اليوم الذي انعقد في العاصمة الألمانية برلين، عن قلقه بسبب وصول مقاتلين سوريين إلى ليبيا قائلاً “يجب أن أقول لكم إن ما يقلقني بشدة هو وصول مقاتلين سوريين وأجانب إلى مدينة طرابلس، يجب أن يتوقف ذلك”.

ألفا مقاتل!

وكانت قد صحف بريطانية خلال الأسبوع القائت، بأن أكثر من 2000 مقاتل تابع للمعارضة السورية، المدعومة من تركيا، تم إرسالهم إلى العاصمة الليبية، طرابلس، مشيرةً إلى تصاعد التوتر في ليبيا بات يهدد بحرب أهلية في شمال إفريقيا، وفقاً لتصريحات أدلت بها مصادر خاصة.ونقلت صحيفة الغارديان، عن مراسلها في جنوب تركيا، أن عدد من المقاتلين السوريين تم إرسالهم بالفعل إلى ليبيا،في حين لا زال القسم الآخر ينتظر في تركيا إلى أن يحين دورهم.

من جهتها، أشارت المحللة البارزة في الشأن الليبي، “كلوديا كازيني” إلى أن الأوضاع في ليبيا تختلف عن ما كانت عليه في سوريا بداية الثورة السورية، مضيفةً في تصريحات للصحيفة: المشاعر المعادية لتركيا قوية بسبب تدخل أنقرة، وستزيد نتيجة لهذا وستعمل لصالح قائد الجيش الليبي”.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.