مرشحة أمريكية: أردوغان “متطرف إسلامي”

اتهمت المرشحة المحتملة للانتخابات الرئاسية الأمريكية عن الحزب الديمقراطي “تولسي غابارد” حكومة الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بدعم الإرهاب والسعي لإسقاط حكومة سوريا.

وهاجمت المرشحة المحتملة للانتخابات القادمة سياسات الرئيس “أردوغان”، مغردة على حسابها في موقع تويتر: “أردوغان يساعد داعش والقاعدة على مدى سنوات، وكان قد نفى ذلك، لكن استغلاله اليوم علنا مليشيات من الإرهابيين السابقين لداعش والقاعدة يظهر وجهه الحقيقي”.

واعتبرت “غابارد” أن ممارسات وتصرفات الرئيس التركي تشير إلى أنه “متطرف إسلامي” مصاب بجنون العظمة، يسعى لإقامة خلافة ليتولى بنفسه منصب الخليفة، أي القائد الأعلى، على حد ما جاء في تغريدتها.

ويأتي حديث المرشحة في وقتٍ تشهد فيه الولايات المتحدة تحركاً سياسياً كبيراً على مستوى مجلس النواب ضد السياسات التركية، والتي كان آخرها التصويت بأغلبية ساحقة على قرار رسمي يؤكد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بـ”الإبادة الجماعية للأرمن” التي ارتكبتها تركيا بحق الأرمن في العام 1915.

التصويت الذي وصفه مراقبون، بأنه “رمزي لكنه تاريخي” حصل على 405 صوت مقابل 11 وهي المرة الأولى التي يصل فيها مثل هذا القرار للتصويت في الكونغرس بعد عدة محاولات سابقة، حيث يعتبر الأرمن أن القتل الجماعي لشعبهم بين عامي 1915 و1917 يرقى إلى مصافّ الإبادة.

من جهتها قالت رئيسة مجلس النواب “نانسي بيلوسي”: “تشرفت بالانضمام إلى زملائي في إحياء ذكرى إحدى أكبر الفظائع في القرن العشرين، القتل المنهجي لأكثر من مليون ونصف من الرجال والنساء والأطفال الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية”.

وفي تصعيدٍ سياسي آخر، أفادت وسائل إعلامية أمريكية، الاثنين، أن مجلس النواب الأميركي، يستعد هذا الأسبوع، للتصويت على مشروع قانون لفرض عقوبات كبيرة على تركيا، وذلك في رد على العملية العسكرية التي شنتها أنقرة ضد قوات سورية الديمقراطية شمال شرق سورية.

وذكرت صحيفة “ذا هيل” الأميركية، أن التصويت يأتي في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار، والذي بموجبه وافقت إدارة الرئيس الأميركي على إسقاط العقوبات الأخيرة ضد أنقرة، لكن المشرعين يدرسون كيفية الرد على قرار دونالد ترمب بسحب القوات من شمال سورية، وعملية تركيا اللاحقة.

وينص المشروع على فرض عقوبات ضد المسؤولين الأتراك المتورطين في العملية التركية، والبنوك المتورطة في دعم وزارة الدفاع على أن تستمر العقوبات حتى تنهي تركيا العمليات العسكرية في سورية، بحسب الصحيفة، لافتة إلى أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب “إليوت إنجل” وكبير الجمهوريين في اللجنة النائب “مايكل مكول”، يترأسان مشروع القانون.

وبحسب الصحيفة ينص المشروع أيضاً، على ضرورة فرض البيت الأبيض عقوبات إضافية على تركيا لشرائها أنظمة دفاع صاروخي من طراز S-400 الروسية، ويطالب بحظر تصدير الأسلحة الأميركية إلى الجيش التركي.

زعيم الأغلبية في مجلس النواب “ستيني هوير” قال في تصريحات صحافية: “هذا التشريع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، برعاية رئيس وعضو لجنة الشؤون الخارجية، يوفر استجابة قوية ومحددة للأزمة الناجمة عن الغزو التركي لشمال سورية”.

من جهته، قال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي “آدم شيف”: “لن نكون طرفاً في إنكار الإبادة الجماعية للأرمن، لقد حاربنا 19 عاما من أجل التصويت على هذا القرار”، مضيفاً: “لن نكون صامتين ولن ننسى الإبادة الجماعية للأرمن”.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.