مصدر يكشف لـ”مركز أبحاث مينا” حقيقة طرد المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا لمنظمات “إخوانية”

في إطار الحملة المستمرة ضد جماعة الإخوان وأذرعها في ألمانيا، تداول نشطاء ومواقع الكترونية خبراً حول قيام المجلس الأعلى لمسلمي ألمانيا (ZMD)، الأحد 18 سبتمبر، بطرد واجهات إخوانية من عضوية المجلس، وفي مقدمتهم المركز الإسلامي في ميونخ واتحاد الطلبة التابع للإخوان المسلمين، وأن المجلس قام بتجريد إبراهيم الزيات، أحد أبرز قيادات الجماعة في أوروبا، من كافة مناصبه داخل المجلس.

وللوقوف حول حقيقة الأمر، تواصل “مرصد مينا” مع المجلس الأعلى لمسلمي ألمانيا، حيث أوضح مصدر مسؤول فيه أنّ هذه الأنباء “صحيحة ولكنها تعود إلى يناير الفائت”. مشيراً إلى أنّ القرار اتُّخِذ خلال اجتماع افتراضي للجمعية العامة في الـ23 من يناير 2022، حين جرى فصل منظمة الجماعة الإسلامية الألمانية DMG المعروفة سابقاً باسم التجمع الإسلامي في ألمانيا IGD، وكافة الجمعيات المنضوية تحتها من عضوية المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، بأغلبية الثلثين.

وكان المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا قد أعلن أواخر يناير الفائت أنه استبعد رسميًا أحد أعضائه المؤسسين، وهو التجمع الإسلامي الألماني أو (الجمعية الإسلامية في ألمانيا سابقًا) بسبب ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين.

ورغم أنّ التجمع الإسلامي غيّر اسمه مرات عدة للتمويه والتخلص من وصمة المراقبة من قبل المكتب الاتحادي لحماية الدستور إلا أنّ معظم هذه المناورات والدعاوى القضائية قد فشلت.

مجلس إدارة جديد

وانتخب المجلس الأعلى لمسلمي ألمانيا (ZMD)، يوم الأحد (18.09.2022)، مجلس إدارة جديد خلال اجتماعه العام العادي في كولونيا، وسط تحديات كبيرة تواجه المسلمين في ألمانيا وفي مقدمتها اختراق منصاتهم الشرعية التي تمثلهم من قبل جماعة الإخوان ووصايتها عليهم.

ورجح المصدر، الذي رفض نشر اسمه، أن تكون الأنباء التي راجت خلال اليومين الماضيين حول طرد أذرع الجماعة من المجلس الأعلى مرتبطة بالانتخابات الأخيرة، والتي أٍسفرت عن إعادة انتخاب أيمن مزيك مرة أخرى بأغلبية مطلقة رئيساً للمجلس، على اعتبار أنّ الجهات الإخوانية التي ورد اسمها في التقارير لم تشارك في الانتخابات بسبب إلغاء عضويتها.

وإضافة إلى مزيك، تمّ إعادة انتخاب الأمين العام السابق عبد الصمد اليزيدي في ذات المنصب. كما جرى انتخاب كل من أوزليم باشوز ودانيال عابدين كنائبين للرئيس، بالإضافة إلى محمد أبو القمسان بصفته أمين الصندوق الجديد. وسمير بوعيسة وعبد الكريم أهروبا ونورهان سويكان والدكتور محمد خلوق كأعضاء في مجلس إدارة المجلس الأعلى لمسلمي ألمانيا.

وتأسس المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا عام 1994 بهدف متابعة شؤون الجاليات المسلمة في ألمانيا. ويشارك في عضويته نحو 10 آلاف شخص ويضم بداخله 4 اتحادات إسلامية كبرى، و10 منظمة متعددة الانتماءات في ألمانيا.

وتعتقد الباحثة سيجريد هيرمان أنّ المجلس الأعلى للمسلمين ورغم أنه استبعد من عضويته أهم كيانات الإخوان في ألمانيا، في إشارة إلى التجمع الإسلامي في ألمانيا، إلا أن هذه الخطوة لا تزيل سوى جزءٍ من الانتقادات الموجهة للمجلس، إذ لا يزال يتعرض لانتقادات بسبب احتضانه لكيانات مثيرة للجدل مثل للمركز الإسلامي في هامبورغ، والاتحاد الأوروبي الإسلامي التركي.

إبراهيم الزيات مستبعد؟!

وبينما أشارت التقارير الصادرة حديثاً عن تجربد المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، في اجتماعه الأخير’، القيادي في تنظيم الإخوان إبراهيم الزيات، من كل مناصبه، أشار المصدر لـ “مرصد مينا” أنّ الزيات “مستبعد تماماً” من كافة نشاطات المجلس. ولم يتسن لـ”مينا” التأكد من ادعاءات المصدر من جهة أخرى.

ويُعتبر إبراهيم الزيات، المتحدر من أصول مصرية، العقل المدبر لأنشطة التنظيم العالمي للإخوان في أوروبا، وهو ما جعله “ضيفاً” دائماً في كافة التقارير الاستخباراتية الألمانية التي ترصد أنشطة تنظيم الإخوان.

ويرتبط الزيات ارتباطا وثيقا مع كل التنظيمات المتطرفة في الشرق الأوسط، والمؤسسات الإسلامية في تركيا، على اعتبار أنه صهر مؤسس الإخوان المسلمين في تركيا نجم الدين أربكان.

وحول ذلك، يقول سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات والجماعات الإرهابية والمنشق عن جماعة الإخوان أن إبراهيم الزيات يعتبر من الرباعي الأكبر في جماعة الإخوان المسلمين وهم: إبراهيم الزيات وإبراهيم منير ومحمد البحيري ومحمود حسين. وأشار خلال تصريحات لـموقع “صدى البلد” إلى أن جميع أموال الجماعة والتبرعات التي تحصل عليها توضع في حسابات الأربعة في البنوك بأسمائهم الشخصية، وجميعهم في العقد الثامن من العمر، وعند وفاة هؤلاء الأربعة جميع أموال الجماعة ستورث لأبنائهم!.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا.