“نصر الله”.. وحلم التحول إلى “مرشد لبنان”

هاجم رئيس الوزراء اللبناني الأسبق “فؤاد السنيورة”، الأحد، زعيم ميليشيا حزب الله “حسن نصر الله”، متهماً اياه بأنه يتصرف، وكأنه مرشد للنظام اللبناني، مشيراً إلى أنه أعلن في ظهوره أمس معارضته لاستقالة الحكومة، وحاول أن يبدو هادئاً، إلا أنه أطلق التهديدات والإنذارات.

وقال السنيورة في حديث لصحيفة “عكاظ” السعودية: “يستطيع حزب الله، فرض سيطرته على لبنان، لكنه لن يستطيع تقديم رغيف خبز للمواطنين، لأنه يريد تطبيق النموذج الإيراني، وهو نموذج لن يحقق الإنجاز الاقتصادي المطلوب”.

وأشار السنيورة إلى أن تصرف مناصري “حزب الله “خلال الأيام الماضية ودخولهم ساحة رياض الصلح وتعرضهم للمتظاهرين ووسائل الإعلام، بالطرد والشتم، يمثل عينة من العينات التي شهدها لبنان عام 2008.

واستنكر تشكيك “نصرالله” في دوافع المتظاهرين، مشدداً على أن المتظاهرين لا قادة لهم وقد حرصوا على ألا تعود الأحزاب لتسلق هذا الحراك الوطني، من أجل قطف ثماره، كما أنهم حريصون على أن يتصرفوا بمسؤولية وبسلمية وبشكل وطني، وألا يكونوا مادة تستغلها الأحزاب الطائفية والمذهبية لزيادة شعبيتها.

من جهة أخرى، طالب رئيس الوزراء السابق، المتظاهرين بالمحافظة على وحدتهم واستقلاليتها وسلمية الاحتجاجات، داعياً رئيس الجمهورية إلى أن يضع صيغة الحكومة الجديدة، التي تستطيع أن توحي بالثقة عندما تتشكل.

كما أكد أن المتظاهرين يريدون أن يعودوا لعملهم، ولكنهم يرديون أيضاً أن تكون عينهم مستمرة على الأداء الحكومي، ليتأكدوا أن الحكومة الجديدة ستتولى هذا الأمر بكفاءة وجدارة، لافتاً إلى أن الحكومة الجديدة مطالبة باحترام الدستور وإتفاق الطائف وسلطة الدولة وتعزيز استقلال القضاء، لأنه من خلال القضاء يمكن تعزيز الثقة الداخلية في لبنان.

ومن أهم أسباب الانتفاضة، هو الأداء المتراكم الذي أدى إلى حالة من الغضب وعدم الرضا والإحباط لدى اللبنانيين، كون هذا الأداء أوصل البلد إلى هذا التقاسم بين الأحزاب الطائفية والمذهبية ومنافع الدولة، وبالتالي أدى إلى هذا الوضع الاقتصادي الصعب، الذي تشكل بسبب انخفاض معدلات النمو إلى الصفر وعجز كبير بالموازنة، وفقاً للمتحدث.

وتابع السنيورة قائلا: “لأول مرة بالتاريخ يجتمع اللبنانييون في ساحات، أصبحت متصلة فيما بينها تريد استقلال وسيادة البلاد، والحكم الرشيد ومعالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً أن الإصلاحات التي أقرتها الحكومة جرى الحديث عنها منذ أكثر من 15 عاماً، ولكن كان هناك ممانعة مستمرة لها، حيث شهد على ذلك عندما كان وزيراً للمالية ورئيس الحكومة.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.