هجمات بيولوجية تحت غطاء “كورونا”

يعرف الهجوم البيولوجي بأنه الإطلاق المتعمد لجراثيم أو مواد بيولوجية قد تتسبب في مرضك. حيث إن هناك العديد من العوامل يجب أن تستنشق، أو تدخل من خلال جرح في الجلد أو أن تؤكل لكي تتسبب في إصابتك بالمرض، فبعض العوامل البيولوجية، مثل الجمرة الخبيثة، لا تتسبب في أمراض معدية. غير أن أنواعًا أخرى، مثل فيروس الجدري، يمكن أن يتسبب في أمراض يمكن أن تنتقل إليك من أشخاص آخرين.

وفي وقتنا هذا لم يعد كورونا المستجد على ما يبدو الوحيد الذي يهدد البشرية، فقد أصدرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة تحذيرات من استغلال فيروس كورونا المستجد الذي يجتاح العالم ويهدده الآن، لشن هجمات بأسلحة بيولوجية بفيروسات جديدة، من قبل من سمتهم الأمم المتحدة بـ “المجموعات الإرهابية” دون أن يحدد تلك الجماعات الإرهابية، ومناطق تواجدها.

ولفت غوتيريش في مداخلة عبر الفيديو، خلال جلسة لمجلس الأمن ناقشت جائحة كورونا، إلى أن نقاط الضعف وسوء التجهيز الذي ظهر حاليا مع انتشار فيروس كورونا، يعطي فكرة عما سيكون عليه الوضع في حال حدث هجوم بيولوجي، لافتا إلى أن حالة التخبط وعدم اليقين التي يعيشها العالم حاليا تجعل آثار أي هجوم بيولوجي أكثر خطورة.

وأضاف غوتيريش أن “جماعات غير حكومية قد تتمكن من الحصول على الفيروسات واجتياح بلدان ومجموعات بكاملها في كل العالم”، وقال: “هذا يعني إمكانية أن تستفيد الجماعات الإرهابية من الأزمة الحالية وانشغال الحكومات لشن هجوم في أي مكان”.

وشدد غوتيريش على أن مواجهة الوباء هي “معركة جيل وسبب وجود الأمم المتحدة نفسها”، داعيا إلى “بادرة من الوحدة والعزم من المجلس التي ستكون مجدية كثيرا في هذا الوقت العصيب”، ووصل عدد المصابين في العالم بفيروس كورونا “كوفيد-19” إلى أكثر من مليون و600 ألف، فيما تخطى عدد الوفيات 95 ألفا.

وتهتم الدول الكبرى بالسلاح البيولوجي بشكل كبير، حيث تتهم كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بعضهما البعض بتطوير أسلحة بيولوجية، وتقول الدولتان إن جرثومة الجمرة الخبيثة أكبر دليل، وكانت الجمرة الخبيثة قد وصلت إلى سياسيين رفيعي المستوى في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد هجمات أيلول الإرهابية عام 2001.

كيف نقي أنفسنا الهجوم البيولوجي؟

في حالة ظهور أعراض أي مرض يسببه التعرض لأحد أنواع الأسلحة البيولوجية على أحد أفراد الأسرة يُرجى اتباع إرشادات الوقاية السليمة والنظافة لتجنب انتشار الجراثيم:

غسل الأيدي بالماء والصابون بشكل متكرر.

عدم استخدام الأواني أو الأطعمة الخاصة بالشخص المصاب.

وضع اليد علي الفم والأنف عند السعال والعطس.

يفضل وضع كمامة علي وجه الشخص المصاب لتجنب انتشار الجراثيم.

خطط لمشاركة الآخرين في المعلومات التي تتعلق بالصحة، ولا سيما الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة في فهم الوضع والتعامل معه.​

اتفاقية جنيف

يذكر أن اتفاقية جنيف الموقعة عام 1925 تحرم استخدام الأسلحة البيولوجية في الحروب بين الدول وتنص موادها على العقاب لمن يستخدمها، ووقعت هذه الاتفاقية من أربع عشرة مادة تفصل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا، ونسبة تركيز المواد الكيميائية المستخدمة فيها، وشتى أنواع الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) والجرثومية والكيميائية.

وتشير إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أدانت تكرارا جميع الأفعال المنافية للمبادئ وأهداف بروتوكول جنيف 17 يونيو / حزيران 1925، رغبة منها في المساهمة في تعزيز الثقة بين الشعوب والتحسن العام في المناخ الدولي، ورغبة منها أيضا في المساهمة في تحقيق مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، عن طريق اتخاذ تدابير فعالة، مثل نزع أسلحة الدمار الشامل الخطيرة كتلك التي تستخدم الأسلحة الكيماوية أو الجرثومية (البيولوجية).

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©