هل تلقت طالبان أموالاً أمريكية؟

​نفت حركة طالبان الأفغانية، جميع الشائعات التي قالت بأنها تلقت أموالاً من الولايات المتحدة الأمريكية، بعد قرار من السلطات في واشنطن.حيث نفى السكرتير الصحفي للمديرية السياسية لدى حركة طالبان “سهيل شاهين” صحة الخير، وذلك من خلال تغريدة له على تويتر جاء فيها: ” إن بعض التقارير الإعلامية، أفادت بأن الكونغرس الأمريكي وافق على ميزانية إنفاق على الضمان التقني المادي للمشاركين في المفاوضات من جانب الإمارة الإسلامية “يقصد عنا حركة طالبان”، لا تتطابق نهائياً مع الحقيقة المتمثلة على أرض الواقع”.

كما أشار “شاهين” في تغريدة ثانية، إلى أنه في حال أقرت الولايات المتحدة ميزانية لدفع تكاليف فريقها، فهذا أمر يخصها ولا يخص الحركة نفسها.

واشنطن، كانت قد استأنفت مفاوضاتها مع “طالبان” الحركة الجهادية في أفغانستان، مطلع شهر كانون الأول- ديسمبر الحالي، حيث تم ذلك ضمن رعاية قطرية، حيث تستقبل الدوحة هذه الجولة من المفاوضات، وفق ما صرحت به مصادر أمريكية.
وجاء هذا الإعلان الأمريكي بعد ثلاثة أشهر من قرار الرئيس الأمريكي ” دونالد ترامب” بوقف الجهود الدبلوماسية الهادفة لإنهاء الحرب في أفغانستان.

وكان السكرتير الصحفي للمديرية السياسية لدى حركة طالبان، أكد يوم الجمعة، بأن محادثات السلام في الداخل الأفغاني، لن تبدأ إلا بعد توقيع اتفاقية تنص على سحب كافة القوات الأمريكية من العاصمة كابول وجميع المدن الأفغانية.

وإلى اليوم لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الأمريكي أو حتى السلطات في أفغانستان، حول ما تكلم به المسؤول في حركة طالبان.

فيما السيناتور الجمهوري في الكونغرس الأمريكي “ليندسي غراهام”، في وقت سابق، عن نية الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تقليص عدد القوات الأمريكية العاملة في أفغانستان، وذلك خلال زيارة مفاجئة، أجراها السيناتور الأمريكي لقوات بلاده في كابول.

حيث أشار “غراهام” إلى أن الرئيس الأمريكي سيعلن عن خطوته خلال الأسابيع القليلة القادمة، على أن يتم تنفيذها مطلع العام الجديد، ليصل عداد قوات الجيش الأمريكي إلى 8600 جندي، بعد أن كان 12 ألفاً، لافتاً إلى أن خفض الجنود الأمريكيين ارتبط بقدرة القوات الأمنية الأفغانية المحلية والتي باتت قادرة على تولي مسألة حفظ الأمن ومهمة الدفاع عن أراضيها.

بدورها، تنظر الحكومة الأفغانية للعناصر المتطرفة والتي ينتمي أغلبها لحركة طالبان المسيطرة على مساحات شاسعة من البلاد، على أنهم سبباً في استمرار الصراع، واستمرار القتل في البلاد، وتمثل الحكومة الأفغانية المكون الشيعي في المجتمع الأفغاني، وتلقى اعترافاً دولياً، ودعماً أمريكياً بشكل خاص، بينما تمثل حركة طالبان التي وسعت مناطق سيطرتها المكون السني الغالب على المجتمع الأفغاني.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.