هل تمتد الاحتجاجات المناهضة لإيران إلى اليمن؟

تشهد عدة دول في الشرق الأوسط موجة اجتجاجات كبيرة، ضد الفساد والتمدد الإيراني، انتقلت بدورها إلى إيران، عقب إعلان الحكومة رفع سعر البنزين، في وقت يعاني فيه أكثر من 50 بالمئة من الشعب الإيراني من الفقر، وفي ظل إنفاق الدولة المليارات لدعم نفوذها بالشرق الأوسط، وتمويل جماعات مسلحة في المنطقة مثل «حزب الله» اللبناني وبعض الفصائل العراقية الطائفية، والحوثيين في اليمن.

الحوثيون في اليمن

صدرت تقارير صحفية، الثلاثاء، تفيد بأن اليمن لن يكون بمنأى عن ارتدادات الانتفاضة الشعبية في لبنان والعراق وإيران، مرجحين أن يلحق اليمنيون ركب هذه الثورة ضد السياسات الإيرانية الطائفية قريباً، وألا يظلوا مكتوفي الأيدي. وفق الشرق الأوسط.

كما يؤكدون أن الميليشيات الحوثية الإيرانية تعيش قلقاً وتوجساً مما تخفيه لها الأيام المقبلة، لا سيما أنها ترى مشروع مموليها وداعميها «الحرس الثوري الإيراني» يتداعى، ليس فقط في الدول العربية التي تخضع لسيطرتها، بل في عقر دار نظام الملالي نفسه.

فقد عبر وزير الإعلام اليمني، “معمر الإرياني” أن «الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت معظم المحافظات الإيرانية بعد انتفاضتي العراق ولبنان، تؤكد المأزق الذي يعانيه نظام الملالي في إيران». وحذر “الإرياني”، في تصريحات عبر وكالة «سبأ» اليمنية، من أن اليمن لن يكون بمنأى عن ارتدادات الانتفاضة الشعبية التي تشهدها إيران والعراق ولبنان، ومحورها مواجهة السياسات الإيرانية التي أنتجت الفشل داخلياً، والفوضى والإرهاب خارجياً.

إلى ذلك، أكد مستشار الرئيس اليمني ووزير الخارجية الأسبق “عبد الملك المخلافي”، أن الحوثيين يعيشون حالياً حالة قلق وترقب، كون المشروع الإيراني يتعرض لمواجهة حقيقية في المنطقة.

وأضاف أن المشروع الحوثي قام منذ البداية بناءً على توسع المشروع الإيراني العدواني ضد الأمة العربية، هم الآن في حالة ترقب لما يحدث، هزيمة المشروع الإيراني في لبنان والعراق ستدفع الحوثيين للتفكير كثيراً في التراجع، ولا يمكنهم أن يكونوا بعيداً عن محيطهم العربي.وفق الشرق الأوسط.

​الانتفاضات في الدول العربية قائمة ضد الأدوات الإيرانية

من جهته، يؤكد الكاتب السياسي اليمني “همدان العلي”، أن اليمن لن يكون بمنأى عما يحصل في العراق ولبنان وإيران نفسها، قائلاً: الانتفاضتان الشعبيتان في العراق ولبنان قائمتان أصلاً ضد أدوات إيران في المنطقة، والحوثي جزء منها، فهم مرتزقة إيران في اليمن.

وحسب “العلي”: هناك رغبة مجتمعية حقيقية للتفاعل مع ما حدث في هذه الدول، الإشكالية أن الحوثيين يستخدمون العنف المفرط ضد مناوئيهم، رغم أنهم أضعف من أدوات إيران في العراق، لكنهم ما زالوا يقومون بدور العصابة”.

وتابع: “يعيش الحوثيون حالة قلق غير طبيعية من انهيار امتدادهم الفكري في المنطقة، الذي يمهد لانهيارهم”.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.