هل ستتغير استراتيجية واشنطن نحو طهران؟!

علم أمريكي ممزق في إيران

عقد وزير الخارجية الأمريكية ” مايك بومبيو” مؤتمراً صحفياً تناول فيها مستجدات المشهد الدولي من وجهة نظر أمريكية، وأجاب الوزير على أسئلة الصحفين التي تركزت حول تغيرات مشهد الوضع الإيراني.

بدأ المؤتمر بتعليق الوزير بومبيو حول الوضع في فنزويلا، مؤكداً على دعم واشنطن لـ خوان غوايدو والشعب الفنزويلي وسنبقى ندعم الشعب وكل شعب في سبيل الديمقراطية!
ولذلك سوف نستمر في دعم الشعب الفنزويلي لإننا نعتقد أن نصف الكرة الغربي يجب أن يكون خالياً من الديكتاتورية.

اشاد بومبيو بمنظمة الدول اللاتينية التي تجمع دول أمريكا الجنوبية،كما وأشاد بدور المسؤولين القائمين عليها.

الوضع في الصين

ظهرت الانتقادات الأمريكية واضحة لانتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها السلطات الصينية والحزب الشيوعي الصيني بحق المسلمين الايغور والمسلمين الكازاخ.
وأشاد بومبيو بجهود وتضامن برلمان مملكة البحرين مع قضية الايغور الإنسانية وموقفهم منها.

الوضع الدولي

نوّه وزير الخارجية بلقاءات وقمم قادمة بين ترامب والزعماء الأوربين في الفترات المقبلة حيث ستتناول اللقاءات والقمم الأوربية الأمريكية اجتماعات حول إيران والعراق وسورية والقضايا والتطورات الملحة.

الوضع الإيراني

تركز جلّ مؤتمر بومبيو الصحفي حول إيران .. وكذلك تناولت أغلب أسئلة الصحفيين محور التطورات الإيرانية الأخيرة.

أبرز نقاط المداخلات الصحفية

عملية اغتيال سليماني كانت ضرورة، فالرجل عمل على بناء شبكة من النشاطات الإرهابية التي ستضر المواطنين الأمريكيين.

وتعليقا على دعاوى تواجد سليماني في بغداد بشكل دبلوماسي، رفض بومبيو تلك الادعاءات مؤكدا استحالة قدوم شخصية إرهابية كسليماني بصفة تحمل طابعاً سلمياً؛ فالرجل حمل الدمار لشعوب لبنان والعراق ومنع أناسها من الحرية!.

وأكد أن الرئيس الأمريكي له كل الحق في مكافحة التهديدات والنشاطات الخبيثة،وتمت مراجعة كل الخطط والأهداف المحتملة وبشكل لن يتعارض مع القوانين في أمريكا والقوانين الدولية.

وحول منع ظريف من دخول الولايات المتحدة، أعاد بومبيو التزامات بلاده حول اتفاقية بلد المقر الموقع مع الأمم المتحدة!.

القضايا النووية

أكدت النقاشات الثنائية حول وجود مشكلتين نوويتين أمام الولايات المتحدة، تتعلق الأولى بكوريا الشمالية، فيما الثانية تتعلق بإيران.

وفي مقاربة واشنطن للقضية الكورية فإن الإدارة الأمريكية ما تزال متفائلة بإمكانية حل المشكلة النووية مع كورية واستمرار مسار الحوار والتفاوض مع بيونغ يانغ.

أما إيران فإن قربها من التوصل للسلاح النووي فهو أمر متروك للمخابرات الأمريكية، لكن الرئيس ترامب كان واضحاً أن عهد إدارته لن يشهد أي قنبلة نووية في إيران!.
واعتبر بومبيو أن الاتفاق النووي السابق، كان سيسمح لطهران بالوصول لذلك السلاح.

استراتيجية ترامب حول إيران

حدد الرئيس الأمريكي استراتيجية بلاده في مقاربتها لإيران، حيث عملت الإدارة الأمريكية على تنفيذها خلال السنوات الثلاث المنصرمة، وتسببت في حشر طهران في زاوية صعبة أثرت على ميليشياتها وقدرتها الصاروخية، بحيث يمكن اعتبار الاستراتيجية ناجحة “من وجهة نظر بومبيو ” على عكس الإدارة السابقة.

تتكون الخطة الاستراتيجية الأمريكية من أبعاد ثلاثة:

1. البعد الدبلوماسي
2. البعد الاقتصادي
3. البعد العسكري

وبدأت مراحل التنفيذ منذ مايو / آيار 2018 الذي شهد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لتبدأ سلسلة مراحل تنفيذية تمثلت بتحقيق الأبعاد الثلاثة.

تم بناء تحالفات أمنية واستراتيجية في المنطقة، ونوقشت ملفات خاصة بالبرنامج الصاروخي وملفات الإرهاب مع الحلفاء الأوروبيين.

دبلوماسياً تم العمل على عزل إيران عن المنظومة الدولية.

اقتصادياً تم رفع درجة العقوبات مما سبب معاناة كبيرة لنظام الملالي وتشهد أرقام الميزانية الأخيرة بذلك.

تم تعزيز البعد الأمني خصوصاً لدى الحلفاء لمواجهة الخطر الايراني المتنامي لا سيما بعد الهجمات التي شهدتها المنطقة والتي قامت بها إيران.

هذا وبات الجميع مستعدين لكل ما قد يحصل من تطورات، إذا ما اتخذت إيران قرارات سيئة لشعبها ولشعوب المنطقة!.

وفي ضوء ذلك يمكن الاستنتاج أن تصفية سليماني جاءت ضمن استراتيجية الضغط الأقصى التي تتبعها إدارة ترامب ضد طهران بهدف إعادتها دولة طبيعية ضمن المنظومة الدولية.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.