هل كانت إيران تنوي اصطياد طائرة “حماس” بدلاً عن “الأوكرانية”؟

اسماعيل هنية

كشفت وسائل إعلامية إيرانية، أن طائرة كانت تقل وفداً من حركة حماس، غادرت مطار خميني الدولي، قبل وقت قصير من كارثة الطائرة الأوكرانية، التي استهدفتها صواريخ الحرس الثوري الإيراني، لافتةً إلى أن الوفد ضم ثلاث شخصيات رئيسية، هي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، “إسماعيل هنية” والقياديين في الحركة “أسامة حمدان”، و”موسى أبو مرزوق”.

وبحسب ما أفادت به، قناة إيران إنترناشيونال، فإن وفد الحركة الفلسطينية، غادر إيران متجهاً إلى الدوحة، بعد أن قدم التعازي بمقتل قائد فيلق القدس، “قاسم سليماني”، حيث ألقى “هنية” كلمة، وسط شعارات داعية بالثأر لعملية اغتيال القيادي الإيراني، مشيرة إلى أن طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية، أقلت الوفد إلى العاصمة القطرية الدوحة.

كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة ضمنت وفد الحركة إلى جانب قائد فيلق القدس الجديد، “إسماعيل قاني“، ما اعتبروه اعترافاً من الحركة باستمرار تبعيتها للمعسكر الإيراني، والتي لا يزال الأهالي في غزة يدفعون ثمنه، لا سيما وأن اسرائيل استغلت ذلك التقارب، لتفرض حصاراً خانقاً على القطاع منذ ما يزيد على 13 عاماً، ما أصابه بالشلل وحوله إلى ما يشبه أكبر معسكر اعتقال في العالم، على حد وصفهم.

وكانت الحركة قد فتحت مجلس عزاء لـ “سليماني” في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه منذ عام 2007، واصفةً إياه بأنه قدم الكثير للقضية الفلسطينية، متجاهلةً بذلك، ترحيب الشعب الفلسطيني في القطاع بالعملية، لا سيما وأنهم حملوا “سليماني” مسؤولية الجرائم، التي ارتكبت خلال السنوات الماضية بحق شعوب المنطقة، خاصةً السوري والعراقي واليمني، عبر قيادته للميليشيات، التي نفذت عمليات تطهير طائفي، أثناء الثورة السورية، وفقاً لتقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية.

وفجر موقف الحركة موجة رفض واسعة في الأوساط الفلسطينية والعربية على حد سواء، مشيرين إلى أن من قدم للقضية الفلسطينية هم أبناءها، وأن الدعم الذي تحدثت عنه حماس، لم يكن سوى دعم للنفوذ الإيراني في المنطقة العربية، والذي ساهم باندلاع حروب طائفية، أدت إلى انقسامات وشقاقات بين شرائح المجتمع العربي، حيث طالب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الحركة وداعميها في قطر، باحترام مشاعر الضحايا الذين سقطوا على يد عناصر الميليشيات التي كان يقودها “سليماني”.

شاهد أيضاً

اسماعيل قآني

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.