هل يجوز منع تعدد الزوجات اليوم؟ وكيف؟

تعدد الزوجات؛ قراءة تنويرية لنصوص ظاهرة التعدد عند المسلمين؟

هل يمكن للمؤسسة التشريعية في البلاد الإسلامية أن تؤسس لعلاقة زواج مستقر قائم على الحب والتضحية، وتمنع العبث الذكوري القائم على حرية تعدد الزوجات بدون قيد أو شرط؟

شرع الله سبحانه الزواج عماداً لقيام الحياة الاجتماعية، وسبيلاً لاستمرار الحياة على الأرض، ومن أجل هذه الحقيقة وردت النصوص الكثيرة في فضل الزواج ووجوب العشرة بالمعروف وفضل الإنجاب والتربية، وحقوق المرأة وضوابط الأسرة. ومن أجل حماية الأسرة فقد وضعت الشريعة جملة من الحدود الصارمة القاسية على من تسول له نفسه العبث بنظام الأسرة والإساءة إليه، وفي هذا السياق وردت عقوبة الزناة وعقوبة الشذوذ وعقوبة الاغتصاب، وبذلك فقد جاء الإسلام واضحاً في أنه جعل الأسرة نظاماً مقدساً لا يحل لأحد أن يمسه أو يقاربه بسوء.

ويأتي الإذن الاستثنائي بتعدد الزوجات في السياق ذاته فهو أيضاً حماية للأسرة المسلمة، وحماية للرجل من وحل الخطيئة، ونظام رأفة ورحمة بالمرأة التي تفقد لأي سبب ظروفها في الزوجية التامة فتكمل حياتها بظروف ناقصة ولكنها تعيش معززة غير مظلومة ولا مهانة، وهو نظام يرفع العنس والبؤس عن النساء اللاتي لا يجدن فرصة الزواج، فينعم عليهن بنعمة الحياة الكريمة.

ولن تتجه هذه الدراسة للحديث عن الأثر الاجتماعي والنفسي لنظام تعدد الزوجات، فهذا المجال تنهض به دراسات متخصصة، وسيقتصر الحديث هنا عن القراءة النصية لظاهرة التعدد في فجر الإسلام الأول في نصوص الكتاب والسنة، وتقرير ما إذا كان التعدد هو الأصل الذي ينبني عليه موقف الفقه الإسلامي، حيث ينظر إلى التعدد من قبل كثير من الباحثين على أنه مسلَّمة عقائدية لا يجوز المساس بها، كما لو كان نظام التعدد إنجازاً إسلامياً خالصاً، أو صيغة تمييزية صارمة بين الإسلام والعقائد الأخرى، إلى درجة كثر فيها المصرحون بأن التعدد هو الأصل وأن الزوجة الواحدة استثناء يخص غير القادرين على التعدد.

ويمكن اعتبار مسألة تعدد الزوجات إلى جانب مسالة الزواج العرفي جدلاً واحداً، حيث يتجه تعدد الزوجات سيرورة إلى خلق أشكال من الزواج العرفي خارج قيود القانون واشتراطاته، وقد أدى الإفراط في تعدد الزوجات إلى ولادة أشكال متعددة من أنماط الزواج لم تك معروفة من قبل، كالزواج العرفي والمسيار والفرند وزواج الويكند والزواج بنية الطلاق، وغيرها من أنظمة الزواج التي تحقق الشرط الشرعي ظاهرياً ولكنها تدمر الشرط الأخلاقي للزواج القائم على الثقة والصدق والاستقرار والمودة الحقيقية.

وسأكتفي هنا بالإشارة إلى هذه العلاقة على أن أعد بحثاً خاصاً حول الزواج المدني بأشكاله المختلفة، وبيان الحلول الشرعية القائمة الممكنة وفق اختيار فقهاء القانون والشريعة على قاعدة إذا ضاق الأمر اتسع، والتأسيس على الذرائع فتحاً وسداً، بعيداً عن خيارات الواعظين الواقفة عند ظاهر النص المروي من مذاهب السلف، والتحول إلى روح الشريعة ومقاصدها القائمة أساساً على مصلحة الإنسان واستقرار المجتمع.

الروايات العابثة في التعدد

يقوم الرواة عادة بسرد أخبار التعدد دون وعي بأثر ذلك في المجتمع، ويذهب صاحب عيون الأثر وهو من السير المشهورة إلى أن الرسول  الكريم كانت له اثنتان وأربعون امراة، دخل باثنتي عشرة منهن، والباقي طلقهن أو كن سراري وتعثر الزواج في ثمانية وعشرين منها، [1] وقد ذكر أسماءهن وأخبارهن، فيما جاءت التوراة قبل ذلك تصرح بأن داود نكح مائة امرأة، وأن سليمان ابنه نكح ألف امرأة! سبعمائة من الحرائر وثلاثمائة من الجواري! [2]

إن هذا النقل العابث لا يمكن أن يقدم نموذجاً واعياً للحياة الإنسانية، ولا يسعني إلا التشكيك تماماً بهذه الروايات، حيث يوردها صاحب عيون الأثر 734هـ بلا إسناد أصلاً، ولكن من المؤسف انه يرويها عنه كثير من كتاب السير دون وعي بالأثر التربوي المدمر لهذه الروايات حيث يتم وصف ذلك النبي الكريم الذي يقود كفاحاً تحررياً فريداً بأنه قام خلال عشر سنوات فقط باثنتين وأربعين مغامرة زوجية!

والعجيب أن كثيراً من الواعظين باتوا يرون التعدد أصلاً تبنى عليه الشريعة، وأن اشتراط المرأة على زوجها الالتزام بالزوجة الواحدة يعتبر تبديلاً في الدين ووهناً في اليقين، مع أن هذا الاشتراط منصوص عليه مباشرة في فقه إسلامي كريم هو فقه الإمام أحمد بن حنبل وهو من أشد فقهاء الإسلام التزاماً بأحكام الشريعة.

ونص عبارة الحنابلة في ذلك: ولو شرط ما تنتفع به المرأة، كزيادة على مهرها معلومة، أو نقد معين، أو أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى، أو لا يسافر بها ولا ينقلها عن دارها ولا بلدها، فهذا صحيح يلزم الوفاء به، لما روي عن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أنه قال: «أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» متفق عليه.[3]

طبيعة التعدد في حياة الرسول الكريم

ولعل قائلاً يقول فما بال النبي نفسه قد عدد ما يشاء؟

وجوابي بوضوح هو أن النبي الكريم لم يعدد!!! نعم إنه لم يعدد أبداً على زوجته أم عياله خديجة، وهي أسرته المستقرة التي كرس حياته لها، ومع أن خديجة كانت تكبره بخمسة عشر عاماً وقد أوهنها المرض وهي أم لثلاثة ربائب من زوجيها السابقين هند بن النباش وعتيق بن عائذ [4] إضافة إلى بناته الأربعة منها، فإنه ظل على رغم ذلك وفياً غاية الوفاء بهذه المرأة الكريمة، حتى ماتت، ولم يجرح قلبها يوماً بكلمة، وحين ماتت حزن عليها أشد الحزن وعاف النساء كلها، وسمى العام عام الحزن، ورفض الزواج بعدها ألف يوم…

أما التعدد الذي وقع بعد ذلك فهو في الواقع لم يكن غدراً بأي امراة ولم يكن اعتداء على أسرة مستقرة، وكان مفهوماً تماماً للمخطوبات، بدءاً من أول امرأة تزوجها بعد وفاة خديجة وهي سودة بنت زمعة وكانت امرأة ثبطة ثقيلة مسنة، وكان من الواضح أنها لن تكون زوجة خلية له، ولذلك فإنه حين تزوج عائشة نزلت سودة بنت زمعة عن ليلتها لعائشة وهذا هو السياق الطبيعي في زواج كهذا، ثم كان سائر نسائه بعدها مطلقات أو أرامل، ولم تكن أي من نسائه اللاتي اختارهن بعد سودة تجهل هذا الواقع؛ وكن جميعاً يعلمن أنهن يشاركن في دوحة مفتوحة من الزواج على قواعد العرب آنذاك وذلك قبل ان يحدد الشرع التعدد.

التعدد بسبب نوازع الرجل الغريزية

ولست أود هنا أن أطيل القول في ظروف التعدد وشروطه مما يجده القارىء الكريم مفصلاً في كتب كثيرة أكثر مساساً بالموضوع إياه، ولكني أود هنا أن أركز على نقطة واحدة في هذا الجانب وهي تفويض الرجل بالتعدد بناء على حاجته الجنسية التي تحتاج بشكل فطري لأكثر من امرأة.

وفي الواقع فإن تعليل التعدد بالقدرة الجنسية أمر غير مفهوم، وينطوي على مجازفات لا تتفق ومقاصد الإسلام في تحقيق العدالة فالسؤال اللازم هنا: إذا كان الإسلام قد منح الرجل حق التعدد لإرواء نزواته فماذا عن نزوة المرأة التي قد لا تجد كفايتها الجنسية عند رجل واحد؟ وهو الذي ربما كان غير قادر أصلاً على منحها شيئاً من رغائبها الجنسية.

إن الجواب الاتفاقي هنا بين المسلمين وحتى الأمم الأخرى هو أنه ليس للمرأة أي فرصة للتعدد، وتنحصر فرصتها في الصبر أو المطالبة بالطلاق عبر إجراءات معقدة تكون المرأة دائماً هي الطرف الخاسر فيها، وهذا بالتأكيد يقف بنا مباشرة أمام أزمة العدالة في التشريع وهي من وجهة نظري أولى بالرعاية من نظام التعدد برمته.

والعدالة المطلوبة شرعاً في الحياة الأسرية ليست محض اجتهاد ومعالجة نظرية مؤسسة على رؤى الفقهاء، بل هي أيضاً مسألة نصية وفق الآيات الكريمة: }إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى{ النحل:90، وكذلك قوله }وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل{ النساء:58، وكذلك قوله: }والله لا يحب الظالمين{ سورة البقرة؛  وتكرر مراراً، وقوله: }اعدلوا هو أقرب للتقوى{ المائدة:8.

وكذلك فإن هذا التعدد المقيد بأربع لا يكفي في كثير من الأحيان لسد الرغائب الجنسية للمعدّدين، ولا يمكن أن نتصور أن بإمكان الشريعة تقديم شيء آخر لهذا الهائج غير إلزامه بالعفاف ولو بقوة القانون. إن أكثر تطبيقات التعدد تتم اليوم وللأسف ـ تحت هذا العنوان، حق الرجل في إشباع نهمته! حيث يكافح شريكا الحياة لبناء حال كريمة مستقرة، حتى إذا توفر لهما قسط من الراحة وانصرفت الزوجة إلى رعاية أولادها انصرف الزوج إلى تحصيل ملذات أهوائية تبدأ سراً ثم تنتهي إلى العلانية تحت عنوان: الخوف من الحرام، والحاجة الجنسية المشروعة.

ذرائع التعدد في المجتمع النبوي

ونشير إلى واقع مجتمع الصحابة، مع أنني لا أرى المجتمع المدني في القرن السابع الهجري قدوة ملزمة، بل هو جيل من الأجيال له ظروفه وتاريخه ومكانه وزمانه، ولكنه في الواقع كان موصولاً بهدي النبوة الأمر الذي يحتم أثر النبوة فيه. إن نظام التعدد وفق التطبيق الذي كان في عصر النبي الكريم يمكن أن يقدم لنا جوانب أخلاقية مبررة، وذلك حين نستعرض أحوال الزوجات الجديدات (الضرائر) اللاتي كن في الغالب أرامل أو مطلقات الأمر الذي كان يقضي على العنس الاجتماعي الذي هو أبرز مظاهر البؤس لدى النساء.

كانت المرأة تقول لزوجها: يا ابا فلان.. تأيمت فلانة، وإن لها لشرفاً ونبلاً فضمها إلينا، وهكذا فقد كانوا يعدون الحصى لإحصاء عدة المتوفى عنها زوجها ليبادروها بالخطوبة، وكان أمراً طبيعياً أن يزاحم الخطاب بباب المعتدة لدى انقضاء عدتها فتتخير منهم تخيراً. ومن النادر ان تذكر كتب الرواية أنَّ بكراً زفت كزوجة ثانية أو ثالثة، بل إن غالب الزوجات بعد الزوجة الأولى كن من الثيبات، وهذا ما يؤكد الدافع الإنساني الذي ينبغي أن يتأسس عليه التعدد.

وثمة حالات مرضية محددة يكون فيها التعدد أرحم بالمرأة من طلاقها، وأرحم بالطرفين والذرية، وتجد المرأة في استمرار حياتها مع وجود زوجة أخرى أفضل من انفصالها الذي قد يكون منذراً بأسوأ العواقب. وقد أخذ قانون قانون الأحوال الشخصية العراقي 1959 بهذا الاعتبار، ونص على إسقاط بعض شروط التعدد إذا كان المراد الاقتران بارملة، وسنشير إلى ذلك بعد قليل.

حق اشتراط عدم التعدد في عقد النكاح

قضى عدد من الفقهاء على رأسهم عمر بن الخطاب بأن للمرأة أن تشترط ما تشاء في عقد نكاحها، كأن تشترط أن لا يتزوج عليها أو لا ينقلها من بلدها ولا يتسرى، وهو مختار قول الأوزاعي والزهري،([5]) ومستندهم في ذلك حديث عقبة بن عامر أن النبي e قال: «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج». ([6])

ومثل ذلك ما لو اشترط عليها أن يحط من أيامها أو دورها فرضيت، أو أن تحط عنه النفقة بأن تنفق هي، وهذه الشروط تجعل عقد الزواج أوضح رضائية، وأكثر تلبية للحاجات الاجتماعية. ومن المؤكد أن النبي الكريم كان يشترط مثل هذه الشروط على أصهاره فقد زوج بناته الأربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، ولم يحصل أن واحداً من أصهاره تزوج على إحداهن، بل إن ثمة حديثاً مشهوراً أن علي بن أبي طالب فكر بذلك يوماً حين عرضت عليه بنت عمرو ابن هشام بن المغيرة ([7]) مما أغضب النبي غضباً شديداً وصعد المنبر وقال: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم» ثم ذكره صهره أبا العاص بن الربيع من بني عبد شمس وقال: إنه وعدني فوفى. [8]

وكان النبي الكريم قد اشترط على أبي العاص بن الربيع أن لا يتزوج على ابنته زينب، ويقولون إن شرط النبي على أبي العاص كان أن يطلقه بشرط ان يرد زينب لأبيها، ولكن لم يجيبوا أبداً على السؤال الضروري: ولماذا يورد هذا الشرط في سياق آخر تماماً يتحدث عن هم صهره الأخير بالزواج على ابنته؟!

وفي هذا السياق يذهب شارح سنن أبي داود وهو محمد شمس الحق العظيم بأن الوعد الذي وعد به ذلك الصهر هو إرسال زينب من مكة، ولكن سياق الحديث ظاهر في أن الوعد يتصل بعهده عدم التزوج على زينب، وهو ما التزمه أبو العاص حتى مرض زينب ووفاتها سنة 8 هجرية.

والفقهاء لا يختلفون في أن أصهار رسول الله الثلاثة لم يتزوجوا على بنات رسول الله، فلم يتزوج أبو العاص على زينب ولا عثمان على رقية حتى ماتت ولا على أم كلثوم حتى ماتت، ولا تزوج علي على فاطمة حتى ماتت.

إن الأمر اجتماعياً في غاية الوضوح وهو أن الزوجة التي تكرس حياتها لأجل عريسها وزوجها حَرية بان تناله خلياً من كل زوجة أخرى، ولكن انهدام ركن البيت بموت الزوجة أو الزوجة ينشئ طبيعة مختلفة في الحياة الزوجية ومن الطبيعي أن تكون أقل صرامة من الزواج الأول.

وترسم هذه الأخبار ملامح هادية للمشترعين لوضع الشروط الضامنة على الراغبين بالتعدد، بل إني أدعو إلى جعل هذا الشرط (أن لا يتزوج عليها) علنياً واضحاً، حيث هو بالتأكيد اليوم ضمني في أي عقد زواج، ولكن إعلانه وتثبيته في العقد يجعل تقدير الحاجة إلى التعدد بيد المرأة المتضرر الأول من ذلك، حيث تقدر هي حينئذ مصلحتها بين الطلاق أو التعدد، وبذلك لن يبقى التعدد أسير نزوات الرجال الذين لا تدفعهم إليه في كثير من الأحيان إلا نزوات وورطات ما إن يقعوا فيها حتى يبدؤوا بالتفكير في الخلاص منها.

ومن المعلوم أن الاشتراط في الزواج حق شرعي أصيل، ولكن المشهور في المذاهب الثلاثة رفض ذلك، حيث اعتبر جمهورهم ان شرط عدم التعدد يناقض روح الزواج، والعجيب أنهم يدرجونه في باب (صح العقد وبطل الشرط)!! ولا يمكن تبرير تصور كهذا إلا على أنه لون من تبرير الغدر والمكر ونقض العهود.

تعدد الزوجات في قوانين الأحوال الشخصية في البلاد العربية

وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية في سوريا ومصر والأردن ببعض الشروط الضامنة في ذلك منها:

في سوريا: قيد القانون التعدد بإذن القاضي، حيث ألزمه أن يبحث عن وجود المسوّغ الشرعي عند طالب التعدد، والتأكد من قدرته على الإنفاق بالتساوي والمعاملة بالعدل. المادة 17 – للقاضي أن لا یأذن للمتزوج بأن یتزوج على امرأته إلا إذا كان لدیه مسوغ شرعي وكان الزوج قادراً على نفقتهما.

ولكن هذه المادة جاءت بدون مؤيدات جزائية، وأصبحت محض قيد شكلي، وكذلك فإن القاضي ملزم بتثبيت العقد بعد وقوعه أياً كان، ولا يترتب على الزوج إلا بعض نفقات بسيطة لا تردع أحدا ًولا تكف نزوة.

أما في الأردن فقد صدر قانون الأحوال الشخصية عام 2019 ونصت المادة 13 على:

أ. يجب على القاضي قبل إجراء عقد زواج المتزوج التحقق مما يلي:

  1. قدرة الزوج المالية على المهر.

2 قدرة الزوج على الإنفاق على من تجب عليه نفقته.

  1. إفهام المخطوبة بأن خاطبها متزوج بأخرى.

ب. على المحكمة تبليغ الزوجة الأولى أو الزوجات إن كان للزوج أكثر من زوجة بعقد الزواج بعد إجرائه وذلك وفق قانون أصول المحاكمات الشرعية.

وفي مصر اشترط القانون تقديم الأدلة على العدل في المعاملة من حيث المسكن والطعام والكسوة والمهر والنفقة

وتنص المادة 11 من قانون الأحوال الشخصية وفق تعديلات 1985 على التالي:

على الزوج أن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته وحال إقامتهن وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول، ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها ان تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي او معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالها ولو لم تكن قد اشترط عليه فى العقد ألا يتزوج عليها, فاإذا عجز القاضى عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة. ويسقط حق الزوجة فى طلب التطليق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمناً؛ ويتجدد حقها فى طلب التطليق كلما تزوج عليها بأخرى، وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك.

وهكذا فقد اقتصر القانون المصري على إجراءات التبليغ للزوجة الأولى والثانية، وقصر حقها على المطالبة بالطلاق مهما كان يؤس الغدر والكذب والخديعة الذي مارسه الزوج عليها.

أما القانون العراقي 1959 فقد ذهب إلى وضع بعض الشروط الإضافية على التعدد، المادة الثالثة:

 4 -لا يجوز الزواج بأكثر من واحدة إلا بإذن القاضي ويشترط لإعطاء الإذن تحقق الشرطين التاليين:

 أ- أن تكون للزوج كفاية مالية لإعالة أكثر من زوجة واحدة

 ب- أن تكون هناك مصلحة مشروعة.

5 -إذا خيف عدم العدل بين الزوجات فلا يجوز التعدد ويترك تقدير ذلك للقاضي.

6 -كل من أجرى عقداً بالزواج باكثر من واحدة خلافاً لما ذكر في الفقرتين 4 و5 يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عل سنة أو بالغرامة بما لا يزيد على مائة دينار أو بهما.

7 -إستثناء من أحكام الفقرتين 4 و5 من هذه المادة يجوز الزواج بأكثر من واحدة إذا كان المراد الزواج بها أرملة.

ومن نافلة القول أن الشروط المنصوص عليها في القوانين السوري والأردني والمصري والعراقي لم تؤد ابداً إلى وقف التعدد العبثي، وظلت قيوداً شكلية يسهل الالتفات عليها، وبات اللجوء إلى القضاء فرصة لحماية الرجل في تثبيت عبثه، وقيداً جديداً يثقل كاهل المرأة المنكوبة بالزواج الجديد. أما القانون الأردني والمصري  فقد كانا أكثر احتياطاً ونصا على إلزام المحكمة بإخطار الزوجة الأولى بما فعله زوجها، وقد أدى ذلك إلى تقليل حالات التعدد السري، ولكنه دفع إلى دخول سريع إلى المحاكم، وأشعل البيوت بجحيم الكراهية.

أما التعديلات اللاحقة التي دخلت على قانون الأحوال الشخصية السوري فقد ظلت تحوم حول المشكلة دون أن تعالجها، وفي التعديل الأخير على قانون الأحوال الشخصية السوري 2019 حاول المشرع أن يحقق إصلاح شروط العقد، ولكنه لم يجرؤ أن يقترب من الشرط الجوهري الذي يحقق الطمأنينة للأسرة وهو اشتراط منع الزوج من التعدد إلا برضا الزوجة الأولى، وهذا الشرط جوهري في حياة الأسرة، فالمرأة لن تحس بالاستقرار وهي تشعر نفسها مهددة بالتعدد في أي لحظة بناء على مزاج ذكوري خالص يحميه القانون، وبالتالي يمكن أن يتم في أي لحظة دخول شخص جديد في حياتها يقاسمها نصف ما بذلت فيه عمرها وشبابها دون أن ينتظر رأيها ولا موافقتها، وهذا في الواقع أكبر ما يتهدد استقرار الأسرة ويؤسس لعلاقة من الريب وسوء الظن، وهي غالباً ما تبدأ بالعلاقة السرية التي تستلزم سلسلة طويلة من الكذب والنفاق واختراع المعاذير، وتنتهي بوقوع الفاس في الراس وفرض الواقع الجديد.

وعبارة النص كما وردت في قانون الأحوال الشخصية السوري الجديد 2019 مادة 14:

  1. لكل من الزوج والزوجة أن يقيد عقد الزواج بشروطه الخاصة التي لا تخالف الشرع والقانون.
  2. إذا قيد العقد بشرط ينافي نظامه الشرعي أو مقاصده فالشرط باطل والعقد صحيح.

ومع أن المادة لا تنص صراحة على نفي حقها في اشتراط عدم التعدد، ولكنها أيضاً لا تنص صراحة عليه، ولا زال القضاة منذ أكثر من ستين عاماً يفسرون هذه المادة بأنها لا تشمل اشتراط عدم الزواج عليها [9] وهو ما دلت له أيضاً المذكرة الإيضاحية للقانون واجتهادات محكمة النقض، حيث يتم وصف هذا الشرط بالشرط الباطل، المنقوض مباشرة بعبارة: ينافي نظامه الشرعي ومقاصده، وبناء عليه فإن تطبيق الفقرة الغادرة مستمر دون توقف منذ قانون 1953 وهي: يصح العقد ويبطل الشرط!!

ويظل التبرير التقليدي لمنع هذا الشرط أنه يشتمل على تحريم لما أحل الله!! وهذا في الواقع توصيف غير دقيق بالمرة، والوصف الشرعي الاعتباري لذلك هو أنه امتناع فردي عن مباح، يتم بالتراضي بين طرفين لكل منهما فيه مصلحة معتبرة، وليس تحريماً لحلال أو تحليلاً لحرام، وهو يقع إذن في التعاقد على مباح، فعلاً أو امتناعاً وهو من صلب العقود الجائزة التي أمرنا فيها بالوفاء، وقد جاءت النصوص المخصصة في السنة تحديداً لتأكيد هذا الحق والحث عليه، وهو ما قدمناه في الحديث الصحيح إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج، وهو حق طبيعي للفرد في الشريعة، كما أن ولي الأمر يحق له إجماعاً أن يمنع بعض المباح لمصلحة شرعية.

إن أدنى المطالبات التي يتعين فرضها في عقد الزواج كما بيناه هو أن يكون الاكتفاء بالزوجة الواحدة شرطاً واضحاً وصريحاً للمتعاقدين، وأن تطبع كل عقود الزواج منصوصاً فيها هذا الشرط الأساسي الذي يفترض في الواقع الحالي أنه شرط ضمني في كل عقد زواج، ولا بأس أن يكون لهما الخيار بحذفه من العقد بإرادتهما المشتركة، ولا بأس أن تضع الدولة شروطاً إضافية لحذف هذا الشرط، ضماناً لحق المراة التي قد تقع ضحية إحراج فتوافق على حذفه، بحيث يكون واضحاً ومؤكداً من اليوم الأول سعي الرجل إلى استنزاف غرائزه على حساب الأسرة المستقرة.

وهكذا يكرس التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية السوري رفضه لحق الزوجة الأولى أن تحظى بزوج خليّ لتبني حياتها معه بإخلاص، وأمعن القانون في الإصرار على عدم منحها هذا الحق، وبدلاً من ذلك منح الرجل حق الغدر بها، وقام بحمايته قانوناً من الغدر، فلو توافق الزوجان على عدم التعدد واشترطا ذلك في العقد ووثقاه في المحكمة، ثم شاء الرجل أن يعدد، فإنه يصح العقد ويبطل الشرط!!

مؤلم أن يذهب القانون إلى هذا الخيار الظالم ويأذن بالغدر مع أن صريح القرآن الكريم يقول: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً. والقرآن الكريم يقول يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، والسنة الصحيحة تقول: ان أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به النساء، وأن الرسول الكريم كان يشترط على أصهاره عدم التعدد على بناته الكريمات.

ولكن المدونات الأكثر شجاعة ووعياً كانت في تونس والمغرب حيث سبق الفقهاء المالكية إلى تقرير قيود صارمة على التعدد، ويعتبر التعدد ظاهرة نادرة للغاية في بلاد المغرب العربي وهو ما وفر للمشرع بيئة حاضنة ليغلق منافذ التعدد ويضع الشروط الضامنة لاستقرار الأسرة.

أما المشرع التونسي فقد منع التعدد بالكلية، ونص القانون عدد 1 لسنة 1964 الفصل 18

  • كل من تزوج وهو في حالة الزوجية وقبل فك عصمة الزواج السابق يعاقب بالسجن لمدة عام وبخطية قدرها مائتان وأربعون ألف فرنك أو بإحدى العقوبتين ولو أن الزواج الجديد لم يبرم طبق أحكام القانون.
  • ويعاقب بنفس العقوبات كل من كان متزوجاً على خلاف الصيغ الواردة بالقانون عدد 3 لسنة 1957.

أما المشرع المغربي فقد قدم رؤية أكثر عمقاً وواقعية، ونصت ديباجة مدونة الأسرة المغربية الصادرة عن الملك عام 2004 على التالي:

رابعاً: فيما يخص التعدد، فقد راعينا في شأنه الالتزام بمقاصد الإسلام السمحة في الحرص على العدل، الذي جعل الحق سبحانه يقيد إمكان التعدد بتوفيره، في قوله تعالى “فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة”، وحيث إنه تعالى نفى هذا العدل بقوله: “ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم”، فقد جعله شبه ممتنع شرعاً، كما تشبعنا بحكمة الإسلام المتميزة، بالترخيص بزواج الرجل بامرأة ثانية، بصفة شرعية لضرورات قاهرة وضوابط صارمة، وبإذن من القاضي، بدل اللجوء للتعدد الفعلي غير الشرعي، في حالة منع التعدد بصفة قطعية.

ومن هذا المنطلق فإن التعدد لا يجوز إلا وفق الحالات والشروط الشرعية التالية:

  • لا يأذن القاضي بالتعدد إلا إذا تأكد من إمكانية الزوج في توفير العدل على قدم المساواة مع الزوجة الأولى وأبنائها في جميع جوانب الحياة، وإذا ثبت لديه المبرر الموضوعي الاستثنائي للتعدد.
  • للمرأة أن تشترط في العقد على زوجها عدم التزوج عليها باعتبار ذلك حقا لها، عملاً بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “مقاطع الحقوق عند الشروط”[10].
  • وإذا لم يكن هنالك شرط، وجب استدعاء المرأة الأولى لأخذ موافقتها وإخبار ورضى الزوجة الثانية بأن الزوج متزوج بغيرها. وهذا مع إعطاء الحق للمرأة المتزوج عليها، حق طلب التطليق للضرر.

وليس القيد على التعدد من ابتكار المشرع التونسي أو المغربي، بل إن منع التعدد أو تقييده قديم في الفقه المالكي، وهو اجتهاد قوي عند الحنابلة، وهو يستند إلى الشواهد التي سقناها في السنة النبوية، وكان يمكن للمشرعين ان يذهبوا ببساطة إلى هذا الاختيار المعزز بالأدلة الشرعية لو أنهم أرادوا إنصاف المرأة وحماية استقرار الأسرة، ولكن من الواضح أنهم اختاروا مجاملة التيار التقليدي الذي ينظر للمراة نظرة دونية، ويمنعها أن تكون شريكاً كاملاً في الحياة، على الرغم من أن هذا الوعي المهزوز مناقض بالمطلق لروح المساواة التي أقرتها الآية الجليلة في سورة التوبة: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض.

وهكذا فإن قوانين الأحوال الشخصية في البلاد العربية لا زالت تتخير من الفقه الإسلامي أشده، وتتقدم باستحياء لإنصاف المراة ولكنها تتراجع دوماً مجاملة للتيارات السلفية والتقليدية، ولا شك أن ما قدمناه يقدم بوسائل النص والاجتهاد واقعية التقدم نحو مزيد من تقييد التعدد، واقتصاره على الحالات الإنسانية الاستثنائية، ووجوب لجم الزوج عن المغامرات الشهوانية التي باتت تتم بعناوين مختلفة ما أنزل الله بها من سلطان كالمسيار والمتعة والمؤقت والسري وغيرها ثم تنتهي قدراً مراً يدمر الأسرتين.

لقد بات من الواضح أن خيار الفقهاء الرافض لأي قيد على التعدد والذي التزمته قوانين العراق والشام ومصر ليس هو الخيار الوحيد في هذا الفقه الإسلامي ويجب ان ندرك أن الفقه الإسلامي ليس ركاماً من الموروث الصلب العصي على الحداثة، بل هو منجم غني وغزير للاجتهادات الفقهية الواقعية المتنوعة، وفيها الشديد واللين وما بينهما، ويمكن للبرلمانات اختيار ما تشاء منه، أو ابتكار غيره مما يناسب أحوال الأمة وفق قواعد الشريعة من رفع الضرر وسد الذرائع والعرف والاستحسان، نتقبل منهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم، واختيار الرجل قطعة من عقله.

ومن المدهش أنه حتى شيوخ المذهب السلفي الذي يوصف بالتشدد كانت لهم آراء أكثر واقعية واستجابة لمطلب المرأة، تتفق في المآل مع ما احتاره المشرع التونسي والمغربي، وقد نص الشيخ بن باز على أن ظاهر مذهب الإمام أحمد في وجوب الشرط ولزومه على الرجل إذا رفضت المراة التعدد. [11]

وقال إن هذا هو المنصوص في مذهب الإمام أحمد، ولو شرطت أن لا يتزوج عليها فالشرط صحيح. [12] أي لازم الوفاء، ويمكن حينئذ للقضاء أن يفرض المؤيد الجزائي المناسب. ومن المؤكد أننا لا نستطيع أن نغلق باب التعدد البتة، ولكن وضع شروط ضامنة من قبل المشرعين مطلب اجتماعي وديني مؤكد بحيث لا يكون التعدد أهوائياً، مفرغاً من الحكمة التي قصدتها الشريعة.

أرجو أن تكون هذه الدراسة مفيدة لرجال التشريع من برلمانيين ولجان تشريعية متخصصة للتقدم خطوة ضرورية لإنصاف المراة وحماية الأسرة والتوقف عن التأييد العابث لنزوات الذكور الذين يقامرون بالأسرة والأولاد والاستقرار من أجل سعار مؤقت سرعان ما ينقلب إلى شقاق وخصام وانهيار في الأسرة المستقرة.

الهوامش

[1] ابن سيد الناس، محمد بن محمد، عيون الأثر في فنون المغازي والسير، ج 2 ص367 طبع دار القلم 1993

[2] الكتاب المقدس، العهد القديم، سفر الملوك الأول 11/3 

[3] الحديث متفق عليه من رواية البخاري ومسلم، وهو في البخاري في كتاب الشروط في النكاح، ج 3 ص 190، وانظر ابن قدامة، موفق الدين عبد الله بن أحمد، الكافي في فقه الإمام أحمد.

[4] المقريزي، أحمد بن علي، إمتاع الأسماع، ج 6 ص27

[5] ابن رشد المالكي، محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج2 كتاب النكاح، الباب الخامس.

[6] أخرجه البخاري ومسلم، كتاب النكاح، باب الشروط، صحيح البخاري ج4 ص 87

[7] الحديث رواه الترمذي في كتاب المناقب باب فضل فاطمة، رقم 4031. وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء

[8]  متفق عليه من رواية البخاري ومسلم، وهي في البخاري ج4 ص87

[9] الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 9  ص: 6549

[10] أخرجه البخاري، محمد بن اسماعيل، الجامع الصحيح، كتاب النكاح باب الشروط في النكاح ج7 ص20

[11] انظر فتوى الشيخ بن باز على موقعه الرسمي حكم اشتراط المرأة ألا يتزوج عليها زوجها

[12] ابن عثيمين، محمد بن صالح، الشرح الممتع على زاد المستقنع، ج12 ص165 دار ابن الجوزي 2008

المصادر

  1. القرآن الكريم
  2. الكتاب المقدس
  3. ابن سيد الناس، محمد بن محمد، عيون الأثر في فنون المغازي والسير، طبع دار القلم 1993
  4. البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح، دار طوق النجاة 2002
  5. ابن قدامة، موفق الدين عبد الله بن أحمد، الكافي في فقه الإمام أحمد.مكتبة القاهرة 1968
  6. المقريزي، أحمد بن علي، إمتاع الأسماع، دار الكتب العلمية بيروت 1999
  7. ابن رشد المالكي، محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث القاهرة 2004
  8. الترمذي/ محمد بن عيسى، الجامع الصحيح، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1998
  9. أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث، المكتبة العصرية – صيدا لبنان
  10. الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، طبع دار الفكر، دمشق 1996
  11. ابن عثيمين، محمد بن صالح، الشرح الممتع على زاد المستقنع، دار ابن الجوزي 2008
  12. قانون الأحوال الشخصية السوري 1953 وتعديلاته إلى 2019
  13. قانون الأحوال الشخصية العراقي 1959 وتعديلاته
  14. قانون الأحوال الشخصية الأردني 2019
  15. قانون الأحوال الشخصية المصري 1985
  16. مجلة الأحوال الشخصية التونسية 1964
  17. مدونة أحكام الأسرة المغربية 2004

هذه المادّة تعبّر عن وجهة نظر الكاتب، وليس بالضرورة أن تعبّر عن رأي المرصد.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا©