هل يوجد “كورونا” في سورية؟

كورونا في سوريا

ما زالت حكومة دمشق تنفي كل الأقاويل التي تتحدث عن حدوث إصابات بفيروس كورونا “كوفيد-19” فيها، وذلك بالرغم من الإجراءات الكثيرة المشددة، والتي تفاجأ الشعب السوري فيها، في الأيام الأخيرة.

تحدثت تقارير دولية عن مصادر طبية من الداخل السوري الواقع تحت سيطرة نظام الأسد، بارتفاع حالات الإصابة والحجر الصحي بسبب فيروس كورونا المستجد في المناطق الخاضعة لنظام الأسد.

وبحسب تلك التقارير التي لم تكشف عن مصادرها داخل مناطق نظام الأسد، يوجد في دمشق وحمص واللاذقية وطرطوس بعض المصابين بفيروس كورونا، وإن أعداد الحالات التي تم حجرها صحيا نتيجة تفشي كوفيد-19، ارتفعت إلى 128 حالة، وتم إخراج 56 شخصا من الحجر الصحي بعد أن كانت نتيجة التحاليل سلبية، فيما لا يزال 72 في الحجر بانتظار نتائج الاختبارات.

وذكرت المصادر أن ممرضة في أحد مشافي مدينة طرطوس الساحلية، توفيت إثر إصابتها بالفيروس، لكن السلطات الأمنية في المدينة طالبت بالتكتم الكامل عن الأمر.

وفي مدينة الميادين شرق دير الزور، ارتفع إلى 15 عدد المصابين بكورونا من المليشيات الموالية لإيران، وفق المرصد الذي أوضح أن 11 من هؤلاء يحملون الجنسية الإيرانية، وأن الأربعة الآخرين عراقيون.

وما زالت المليشيات العراقية والإيرانية تدخل وتخرج من وإلى سوريا، عبر الحدود البرية مع العراق من جهة الشرق، بالرغم من كون إيران باتت الآن بؤرة لنشر الفيروس في منطقة الشرق الأوسط.

وتطالب منظمات مدينة سورية، منظمة الصحة الدولية بالتحرك والضغط على حكومة دمشق للكشف عن حالات الإصابة بكوفيد-19 ضمن مناطق سيطرته، حرصا على سلامة المدنيين السوريين المتواجدين هناك.

وعلى الرغم من استمرار دمشق بإنكار تسجيل أية حالة مصابة بفيروس “كوفيد-19” وذلك فضلاً عن كونها موجودة في نظاق مليئ بالإصابات، وبعض تلك الدول قد أعلنت أن الأمور خرجت عن السيطرة فيها، مثل لبنان، فقد أعلنت دمشق أمس البدء ببعض آليات الحجر الصحي، كما عملت مؤسسات الدولة على نشر صور وفيديوهات لعمليات التعقيم التي تقوم بها الدولة في الشوارع والمؤسسات الطبية وغيرها.

وأعلنت حكومة الأسد ظهيرة أمس السبت، تعليق العمل في الجهات العامة بدءا من اليوم الأحد 22 آذار حتى إشعار آخر.

وأصدرت رئاسة حكومة النظام تعميما على صفحتها في فيسبوك تطلب من الوزارات “اتخاذ القرارات اللازمة لتعليق العمل في الوزارات والجهات التابعة لها والمرتبطة بها والتي لا يشكل تعليق العمل فيها عائقا أمام مواجهة مخاطر انتشار كورونا.

وتشهد مناطق سيطرة النظام تعليقا للأنشطة التجارية والخدمية والثقافية والاجتماعية في جميع المحافظات، إضافة إلى إغلاق الأسواق، وكانت حكومة النظام اتخذت قرارات وإجراءات سابقة بإيقاف دوام المدارس والجامعات، وتخفيض عدد العاملين في مؤسسات القطاع العام الإداري إلى حدود 40 في المئة.

كما أفادت مصادر مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من الداخل السوري، أن مساجد المدن والبلدات قد أبلغت السكان بضرورة البقاء في المنزل وعدم الخروج إلاّ في حالة الضرورة القصوى.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©