واشنطن تدعم حراك الجزائر ورئيسه المنتخب بآن واحد

أعلنت الولايات المتحدة الامريكية عن دعمها لحق الشعب الجزائري في التعبير عن رأيه بشكل سلمي، حيال الانتخابات الرئاسية، التي أجريت أمس الأول – الخميس، والتي أعلنت عن فوز “عبد المجيد تبون” بمنصب الرئاسة، من بين خمسة مرشحين يعتبرهم الحراك الشعبي الجزائري، امتداداً لنظام الرئيس السابق “عبد العزيز بوتفليقة”.

في الوقت ذاته، رحبت واشنطن بإجراء الانتخابات الرئاسية، حيث صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية “مورغن أورتيغاس” بأن بلادها تتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون لتعزيز الأمن والازدهار في المنطقة.

وأضافت “أورتيغاس”: “منذ عام والشعب الجزائري يعبر عن تطلعاته ليس فقط في صناديق الاقتراع ولكن في الشوارع أيضاً”، مشيرةً إلى أن الولايات المتحدة تدعم حق الجزائريين في التعبير عن آرائهم بسلام، في إشارة إلى الحراك المعارض للانتخابات.

تزامناً، تجددت المظاهرات في العاصمة الجزائرية وعدة ولايات أخرى، ضد انتخاب “تبون” رئيساً للجمهورية، لا سيما وأنه كان يتمتع بعلاقة قوية مع الرئيس السابق “بوتفليقة”، إلى جانب أنه شغل مناصب قيادية عليا إبان فترة حكم النظام السابق.

وطالب المتظاهرون بتغيير جذري للنظام، مؤكدين أنهم لن يقبلوا بنتائج الإنتخابات ولا بالرئيس الجديد، رافعين لافتات تدعو لتكريس سيادة الشعب ومدنية الدولة.

وكان الرئيس الجزائري المنتخب “عبد المجيد تبون” قد عبر عن شكره للجزائريين على منحه “ثقتهم”، على حد وصفه، في أول تعليق على نتائج الانتخابات الرئاسية، التي جرت أمس – الخميس، وسط نسب مقاطعة غير مسبوقة.

وتعهد الرئيس المنتخب، بإجراء التغييرات المطلوبة، موضحاً: “ملتزمون بالتغيير في الجزائر وقادرون عليه”، داعياً في الوقت ذاته، كافة شرائح الشعب الجزائري للاستعداد لبناء البلاد من جديد.

كما كانت الهيئة العليا للانتخابات الجزائرية قد أعلنت فوز المرشح “عبد المجيد تبون” بعد أن حصل على 58,15 في المئة، في الانتخابات التي شهدت مقاطعة شعبية غير مسبوقة، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 41 في المئة، وفقاً لما أعلنه رئيس الهيئة العليا للانتخابات “محمد شرفي”.

ظل بوتفليقة

أشار مراسل وكالة الأنباء الجزائرية إلى أن عدد المتظاهرين الذين احتشدوا في مناطق مختلفة بأنحاء العاصمة يقارب عدد من تجمعوا خلال المظاهرات السابقة ضد الانتخابات الرئاسية.

وحمل البعض لافتات كتب عليها “ولايتك يا تبون وُلدت ميتة” و”رئيسكم لا يمثلني” “أسوأ من بوتفليقة”. كما سخر مدونون من “رئيس الكوكايين” في إشارة إلى اتهام نجل تبون في قضية تهريب 700 كلغ من الكوكايين مازالت قيد التحقيق القضائي.

فرنسا

لم يقدم الرئيس الفرنسي ماكرون تهنئة للجزائر أو للرئيس المنتخب، وقال ماكرون، وفق وكالة “فرانس 24″، في مؤتمر صحفي، يوم الجمعة: أخذت علما بما أفرزته الانتخابات الرئاسية في الجزائر، وفوز المرشح تبون، وندعو السلطات إلى ضرورة الحوار مع الشعب الجزائري الذي يخرج في مظاهرات سلمية.

ورفض تبون الرد، وقال في مؤتمر صحفي: لا أرد على ماكرون، هو حر في أن يبيع بضاعته في بلاده، وما يهمني هو الشعب الجزائري الذي انتخبني.​


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.