واشنطن لم تبع “قسد”.. ودعم طويل الأمد

كشف قائد ميليشيات سوريا الديمقراطية “قسد”، “مظلوم كوباني” في حديث صحافيٍ جانباً من تفاصيل العلاقات التي كانت تجمع الميليشيات والولايات المتحدة الأمريكية، وبعض التعهدات التي قطعها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لقيادة الميليشيا مع بدء العملية العسكرية التركية “نبع السلام” ضد المقاتلين الأكراد شمال سوريا.

وأشار “كوباني”، خلال حديثه، إلى أن الرئيس الأمريكي كان قد قطع وعداً للأكراد بالحفاظ على دعم طويل الأمد في مختلف المجالات للقوات الكردية التي كانت تسيطر على مساحات واسعة في شمال شرق سوريا.

مشيراً إلى أن جهود “ترمب” ومسؤولي الإدارة الأمريكية هي التي أوقفت الهجوم التركي على مناطق سيطرة “قسد”، الذي وصفه بـ”الوحشي”، شاكراً إياهم على تلك الجهود.

وتأتي تصريحات “مظلوم” في وقتٍ أعلن فيه “دونالد ترمب” نية إدارته رفع العقوبات التي فرضتها على تركيا، مشيداً بنجاح وقف إطلاق النار على الحدود التركية السورية.

تزامناً، أفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس “رجب طيب أردوغان”، بدأ حملة قمع شرسة ضد رؤساء البلديات الأكراد في تركيا، في الفترة التي سبقت العملية التركية ضد القوات الكردية في شمال سوريا، حيث قال الكاتب “عمر فاروق”: “حملة أردوغان تم تبريرها بنفس الدافع المتكرر وهو بسبب علاقتهم بحزب العمال الكردستاني”.

وكانت وزارة الدفاع التركية، أمس الأربعاء، قد أعلنت أنه لن يكون هناك ضرورة لشن عملية عسكرية جديدة غير “نبع السلام”، عقب الإتفاق الذي توصلت إليه مع وروسيا مساء أمس الثلاثاء، بشان سورية، مشيرة إلى أن جهود مشتركة ستبدأ بين الدولتين في هذا الخصوص.

وقالت الوزارة في بيان لها: “يوم 17 أكتوبر الأول الجاري، تم التوصل لاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة بشأن شرق الفرات، تم بموجبه تعليق عملية “نبع السلام” 120 ساعة،” مضيفاً: “وحتى اليوم قمنا بإبداء الحساسية اللازمة للإيفاء بالمسائل التي نص عليها الاتفاق”.

كما توصلت في الوقت ذاته؛ روسيا وتركيا، إلى اتفاق يقضي بنشر وحدات من الشرطة العسكرية على الحدود السورية التركية، والحفاظ على اتفاقية أضنة، حيث بدأ يوم أمس الأربعاء تسيير دوريات روسية تركية في شمالي سورية ما عدا مدينة القامشلي، وفقاً لما أعلن عنه في مؤتمر صحفي سابق جمع الرئيسين التركي والروسي في مدينة سوتشي الروسية.

وقال الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان”: ” ناقشنا مع الرئيس بوتين التطورات الأخيرة حول عملية “نبع السلام” وقدمنا معلومات شاملة عنها”، مضيفاً: “لقد أبرمنا تفاهما تاريخيا مع السيد بوتين بخصوص مكافحة الإرهاب وضمان وحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية وعودة اللاجئين، وأن الهدف الرئيس لعملية “نبع السلام” هو إخراج الإرهابيين من المنطقة وتأمين عودة السوريين إلى مناطقهم”.

وأردف إردوغان قائلاً: “سيخرج إرهابيو تنظيم “ي ب ك” مع أسلحتهم من المنطقة حتى عمق 30 كم خلال مدة 150 ساعة تبدأ الساعة 12.00 ظهر الأربعاء”، لافتاً إلى أن الوحدات الكردية ستنسحب من تل رفعت ومنبج.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.