بيروت.. بعد ليلٍ صاخبٍ نهارٌ مخيفٌ

مظاهرات بيروت

ما تزال أعمال العنف والشغب تسيطرة على مفاصل العاصمة اللبنانية “بيروت” بعد أن شهدت الليلة الماضية أعمال عنف أصيب فيها نحو 400 من المتظاهرين وأكثر من 100 من عناصر الأمن والشرطة، في تصعيد واضح يشهده الشارع اللبناني المنتفض على الطبقة السياسية الحاكمة منذ أربعة عقود.

شهد محيط مجلس النواب وسط العاصمة اللبنانية بيروت مساء اليوم الأحد، مواجهات بين متظاهرين والأمن، فقد رشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة، بدورها ردت قوات الأمن ومكافحة الشغب بفتح خراطيم المياه على المتظاهرين.

وأكد الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني اللبناني حدوث إصابات في صفوف المتظاهرين اللبنانيين، فعلى حسابه في موقع “تويتر” صرح الصليب الأحمر اللبناني، بإصابة 70 شخصاً في مظاهرة وسط العاصمة اللبنانية، منهم 30 جريحاً تم نقلهم إلى مستشفيات المنطقة وإسعاف 40 في الموقع الإصابة.

وتسعى السلطات اللبنانية لاحتواء الموقف، ومنعه من التطور أكثر وانجراف البلاد في أتون حرب أهلية تعيد للذاكرة اللبنانية الويلات التي شهدها آخر القرن الماشي، لذا طلبت قوات الأمن من المتظاهرين الحفاظ على السلمية ومنع المشاغبين من الاعتداء عليها.

وكانت بيروت قد شهدت ليلة صاخبة، أصيب فيها المئات من المحتجين ورجال الأمن، حيث قالت مصادر طبية لبنانية صباح اليوم الأحد، إن نحو 400 شخص من المتظاهرين تمت معالجتهم الليلة الماضية، في أعنف ليلة تمر بها العاصمة اللبنانية بيروت منذ بدء الاحتجاجات فيها في شهر تشرين الأول الماضي، حيث اندلعت مواجهات بين المحتجين وعناصر الأمن في محيط البرلمان وساحة النجمة.

أكد الصليب الأحمر اللبناني، والدفاع المدني اللبناني، أن حصيلة المصابين بلغت 377 شخصا تمت معالجتهم في المكان أو نقلوا إلى المستشفيات في أعقاب صدامات في محيط البرلمان وساحة الشهداء.

وفي الوقت الذي اتهم فيه المحتجون قوى الأمن بإطلاق الرصاص المطاطي في محيط البرلمان، مبررين رشقهم قوات الأمن بالحجارة، أعلن الأمن الداخلي اللبناني تعرض بعض المتظاهرين بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب.

وأكدت مصادر لبنانية أن عدداً من المتظاهرين ألقى ليلة أمس، المفرقعات النارية باتجاه القوى الأمنية في محيط ساحة النجمة مقر البرلمان وسط بيروت، كما رموا الفواصل الحديدية تجاههم محاولين اقتحام السياج الحديدي.

وتسبب ليلة أمس، غضب المحتجين في تكسير واجهة العديد من المحلات والمصارف، في تصرف غريب عن الاحتجاجات اللبنانية التي شاهد العالم كله جمالها عند انطلاقتها، وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه في خطوة للسيطرة على الوضع في محيط البرلمان اللبناني.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.