من هو قائد المسلحين السوريين في ليبيا؟

فصائل المعارضة السورية

في الوقت الذي تزداد فيه أعداد المسلحين السوريين الذين جندتهم تركيا للقتال مع الوفاق في ليبيا، سطع على الساحة الليبية، اسم أبرز قادة الميليشيات في طرابلس وأهم عراب المقاتلين السوريين، المدعو “مهدي الحاراتي”، الذي يتولى دور محوريا في تجنيد المسلحين للقتال ضد الجيش الوطني الليبي في العاصمة الليبية.

ونقلا عن سكاي نيوز، فقد أكدت مصادر إعلامية، وصول دفعة جديدة من المقاتلين السورين إلى ليبيا، بأمر من الأتراك، وتقديم تسهيلات وجوائز مالية لهم، وذلك من أجل دعم قوات الوفاق المتواجدة في العاصمة الليبية – طرابلس، وبذلك يكون قد وصل عدد المسلحين القادمين من سورية حوالي الألفي مسلح.

من هو عراب الميليشيا في طرابلس؟

هو مهدي الحاراتي، صاحب الـ 46 عاما، وزعيم إحدى الميليشيات الليبية المقاتلة في العاصمة طرابلس، يحمل الجنسيتين الليبية والإيرلندية، إيرلندي- ليبي، سبق له القتال في سوريا إلى جانب تنظيمات متشددة.

وبرز اسم الحاراتي منذ عدة سنوات، حين اجتاحت الاحتجاجات عموم المحافظات الليبية، إلى أن أطاحت بنظام معمر القذافي، بالإضافة إلى أنه ظهر في عمليات اقتحام لمنزل القذافي الموجود في باب العزيزية بالعاصمة طرابلس.

ليعين بعد ذلك في المجلس العسكري الليبي المشكل على أعقاب سقوط القذافي، إلا أنه سرعان ما استقال ” الحاراتي”، وهو اليوم من يقوم باستقبال المسلحين القادمين من سورية وعبر تركيا إلى طرابلس، إضافة إلى أنه يقود عملياتهم وتحركاتهم داخل الأراضي الليبية.

عام 2012، شهد انضمام “الحاراتي” إلى تنظيمات جهادية في الأراضي السورية، حيث ذهب في بادئ الأمر على أساس مهمة تقصي حقائق، إلا أنه سرعان ما انخرط في العمليات القتالية مع تنظيمات جهادية، ضد النظام السوري، ليشكل فصيل عسكري خاص به عرف باسم “لواء الأمة”، لكنه لم يمضي وقتا طويلا هناك، وقام بتسليم اللواء إلى فصائل مسلحة أخرى عاملة في المنطقة، قبل أن يرجع إلى بلده ليبيا.

الحاراتي عين عمدة لطرابلس فور عودته من سورية، بيد أن تهم الإرهاب التي طالته، على خلفية اشتراكه في قيادة ميليشيات متطرفة في ليبيا وسورية حالت بينه وبين استمراره في منصبه، إضافة إلى أن الحاراتي مصنف ضمن قوائم الإرهاب في عدد من الدول العربية أيضا.

كما يقوم الحاراتي حاليا بتنسيق وتسير أمور المسلحين التابعين لفصائل المعارضة السورية، والذين أتوا إلى ليبيا بأمر من الجانب التركي، الذي أغراهم بالمال والجنسيات.

تركيا ونشر جيشها

كانت تركيا قد استبقت انعقاد مؤتمر برلين، ونشرت منظومة دفاع جوي تركية، حيث وصلت المنظومة إلى مناطق سيطرة الميليشيات الداعمة لحكومة الوفاق، وذلك قبل يومٍ واحد من عقد اجتماع برلين، الخاص بالقضية الليبية، والذي من المفترض أن يناقش على رأس أولوياته؛ مسألة وقف إطلاق النار، والشروع في عملية تفاوضية حول الحكم والقوى العسكرية.

وبحسب ناشطون محليون فإن هذه الأمور، تأتي على أعقاب فشل محادثات السلام بين وفد الجيش الوطني الليبي، الذي ترأسه المشير “خليفة حفتر”، وبين حكومة الوفاق، برئاسة “فايز السراج”، في العاصمة الروسية موسكو، حيث أعلن الجيش الليبي؛ رفضه الكامل لأي دور تركي في المحادثات، مشدداً على ضرورة سحب أنقرة لقواتها، وعدم تدخلها بالشؤون الداخلية الليبية.

أما أردوغان، فقد جدد تهديده للقارة الأوروبية، عبر القضية الليبية، وذلك قبل ساعات من انعقاد مؤتمر برلين، الخاص بمناقشة عملية السلام حول ليبيا.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.