خبر وتحليل – تغيير في الإستراتيجية (الروسية- السورية) والإسرائيلية ضد إيران في سورية

أعلنت روسيا بعد تنفيذ الضربة الأمريكية الثلاثية بأنها ستقوم بتزويد النظام السوري بمنظومة صواريخ اس 300، وكان تصريح الروس بأنه بعد الآن لايوجد ما يمنعنا أو يعيق إعطاء سورية منظومة متطورة من اجل حماية منشاتها، وقبل احتفال بوتين بالانتصار على النازية، قام نتنياهو بزيارة إلى موسكو ومشاركة بوتين الاحتفال بعد انتهاء الاحتفال ومغادرة نتنياهو خرج أول تصريح روسي بأنه لا حاجة الآن لتزويد النظام السوري بمنظومة اس 300 ومن ثم تم الإعلان رسمياً عبر وزير الخارجية انه لم يتم تزويد النظام بمنظومة اس 300.

وبعد هذه التصريحات بدأت إسرائيل بتوجيه ضربات عسكرية على أهداف منتقاة ومحددة وبدون أي ردة فعل سورية أو روسية، هذا الأمر يؤكد أن نتنياهو طمأن وتعهد لبوتين بأن القصف لن يطال أهداف تؤثر على النظام السوري وإنما القصف سيكون على أهداف إيرانية من أجل استنزاف إيران وإخراجها من سورية وخاصة أن روسيا راغبة في إخراج إيران من سورية، ومن ثم جاءت زيارة الأسد إلى بوتين وعقد اجتماع معه ومن ثم تصريح بوتين بوجوب خروج كل القوات الأجنبية من سورية وذلك من أجل البدا بالحل السياسي وهو ما تريده واشنطن أيضا بتقليص النفوذ الإيراني في سورية والمنطقة برمتها.

بناء على الموقف الأمريكي من إيران وسياستها الجديدة اتجاهها والتفاهمات الروسية الإسرائيلية والروسية السورية، بدأت إسرائيل بالانتقال من تحديد وضرب أهداف تكتيكية إلى أهداف إستراتيجية لإيران في سورية، والنظام السوري يعلن عن طيران مجهول، وهذا غير صحيح في ظل تطور وسائط السطع والحرب الالكترونية، ولكن بهذا التصريح يخرج نفسه من الإحراج ويعطي مساحة واسعة لإسرائيل في مزيد من الضربات.

ففي الأيام الأخيرة قامت إسرائيل بتوجه ضربات إلى عدة مواقع وأهداف إيرانية منها في نبع الفوار بريف القنيطرة وفي الكسوة و في اللواء 47 بحماه وفي دير الزور والبادية، وأهمها الأهداف القريبة من نجها هذه الأهداف هي في الحقيقة إدارة الحرب الالكتروني وتقود بشكل مباشر فوجين حرب الكترونية هما الفوج الرابع والتاسع، وهذه الأفواج تحتوي على وسائط متطورة على مستوى الشرق الأوسط من حيث الاستطلاع والتشويش والتصنت وإيران من عام 2004 وهي تطور في هذه المنظومات وتشرف عليها بشكل كامل بخبراء إيرانيين، وقامت بإنشاء غرفة عمليات فيها وسيطرتها بالكامل على وسائط الحرب الالكترونية، والهدف الآخر هو مدرسة أمن الدولة أو فرع مخابرات نجها وهذا الفرع يقاد من قبل ضابط  شيعي من الفوعة وإيران هي من يدير أعمال هذا الفرع من عام 2014.

أي إن إسرائيل تستنزف إيران استنزاف كامل على الأرض السورية فما إن تنتهي إيران من تجهيز موقع أو مركز بحث وتطوير أو منشاة إلا وتأتي إسرائيل وتقوم بقصفها وتدميرها وسنشهد في الأيام المقبلة غارات أكثر لطائرات مجهولة على أهداف إيرانية وسورية.

مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.